اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكل نجم طاقم عمل محدد من الممثلين يرتاح في العمل معهم في أغلب أعماله بسبب التناغم والتفاهم بينه وبينهم نتيجة اعتيادهم علي العمل معًا، وكذلك كان الحال بالنسبة ليوسف وهبي الذي اعتاد العمل مع مجموعة من الممثلين في معظم أفلامه ومسرحياته وكان معظمهم من أعضاء فرقة رمسيس المسرحية مثل أمينة رزق وفاخر فاخر ومحمود المليجي وحسن البارودي وسراج منير وغيرهم.
في عام 1926م جاء يوسف وهبي فتاة عمرها 16 عامًا وامرأة تكبرها في السن، كانت الفتاة الشابة تدعى أمينة رزق والمرأة هي خالتها أمينة محمد، فوافق يوسف وهبي علي ضمهما إلى فرقة رمسيس، وكان يرى أن حجم أمينة رزق وصغر سنها يؤهلانها لتأدية دور ابن القيصر المريض (ألكسي) في مسرحية راسبوتين، فكان أول دور تؤديه هو دور رجل، وأوكل يوسف وهبي إلى مختار عثمان مهمة تدريبها علي الدور.
ومنذ ذلك الحين شاركت أمينة رزق يوسف وهبي مسيرته الفنية، فشاركت معه في عشرات المسرحيات وفي 11 فيلمًا وهي أولاد الذوات، الدفاع، ساعة التنفيذ، عاصفة على الريف، أولاد الفقراء، الطريق المستقيم، برلنتي، يد الله، كرسي الاعتراف، مال ونساء، الاستعباد.
ولم يكن انضمام أمينة لفرقة عميد المسرح العربي بداية حقيقية لفنها فقط، وإنما أيضا بداية حبها للعميد يوسف وهبى، حيث تملك حبه من قلبها، لكنها لم تجرؤ يوما على البوح بما تعانيه، خاصة أنها لم تجد منها تجاوبًا، حيث ظل يتزوج ويطلق أمام عينيها تاركًا قلبها لينفطر دون أن يعلم.ووصل الأمر إلى أن أمينة تنكّرت مرة في زى خادمة، لتلعب دور مرسال الغرام بينه وبين حبيبته سعيدة منصور التي أصبحت زوجته فيما بعد، فقد كانت تلك السيدة متزوجة، ورغم ذلك تجمع بينها وبين يوسف وهبى قصة حب كبيرة، وظلت أمينة توصل لها رسائله الغرامية حتى تم طلاقها من زوجها، وتزوجها وهبى في النهاية.كثيرون هم من يرجعون عدم زواج أمينة رزق طوال حياتها لهذه القصة أحادية الطرف التي عاشتها مع أستاذها ومكتشفها يوسف وهبى، لكنها توقعت لنفسها هذا الأمر منذ البداية، ففى أول حوار أجرته مع أحد البرامج، أكدت أنها لن تتزوج، ولا تسعى لأن يكون لديها بيت وأبناء.
ومن مواقفها التي تدل على وفائها ليوسف وهبي أنها باعت مصوغاتها وتبرعت بثمنها لتسديد ديونه والمساهمة في حل الأزمة المالية التي تعرض لها بعد إشهار إفلاسه بعد طلاقه من عائشة فهمي، ومن مواقفها العظيمة مع يوسف وهبي أيضًا أنها بعد إشهار إفلاسه ذهبت إلى عائشة فهمي وطلبت منها باسم الحب الذي جمع بينها وبين يوسف أن تترفق به وتوقف الدعوات القضائية المرفوعة ضده، لكن الأمر كان قد خرج من يدها حيث تولى أهلها مهمة الانتقام من يوسف وهبي، لكنها وعدتها بعدم تقديم الكمبيالات التي وقعها يوسف لها بشكل شخصي إلى المحكمة، وأحضرت تلك الكمبيالات ومزقتها وهي تبكي أمام أمينة رزق التي انهارت هي الأخرى بالبكاء.
يعتبر محمود المليجي واحدًا من أكثر الممثلين المصريين مشاركة في الأعمال الفنية، وهو أيضًا من أكثرهم مشاركة مع يوسف وهبي، حيث بدأ حياته الفنية كعضو في فرقة فاطمة رشدي المسرحية ثم التحق بفرقة رمسيس وعمل فيها بوظيفة ملقن براتب 9 جنيهات، ثم أصبح بعد ذلك ممثلًا فيها وشارك في مسرحياتها، كما شارك يوسف وهبي في حوالي 22 فيلمًا وهي ساعة التنفيذ، ليلة ممطرة، عاصفة على الريف، عريس من إستنبول، أولاد الفقراء، الطريق المستقيم، سيف الجلاد، ابن الحدَّاد، برلنتي، غرام وانتقام، الفنان العظيم، بنات الريف، سفير جهنم، يد الله، ضربة القدر، غزل البنات، ناهد، حبيبي الأسمر، دلع البنات، الاختيار، عُشَّاق الحياة، إسكندرية..ليه؟، كما شاركا معًا في مسلسل صيام صيام عام 1981م.
بدأ فاخر فاخر حياته الفنية عندما اكتشفه أحمد علام عضو فرقة رمسيس الذي رشحه للعمل بالفرقة فوافق يوسف وهبي علي ذلك، فكان فاخر من الممثلين الذين ارتبط اسمهم بيوسف وهبي، حيث شارك معه في عشرات المسرحيات مثل كرسي الاعتراف، والصهيوني، وراسبوتين، وأولاد الفقراء، والأيدي الناعمة.
بعد ذلك استقال فاخر من فرقة رمسيس ليتفرغ للعمل السينمائي ومع ذلك استمر تعاونه الكبير مع يوسف وهبي، حيث شارك معه في 19 فيلمًا هي عاصفة على الريف، ليلي بنت الريف، عريس من إستنبول، أولاد الفقراء، بنت ذوات، جوهرة، غرام وانتقام، الفنان العظيم، سفير جهنم، ملاك الرحمة، رجل لا ينام، كرسي الاعتراف، بيومي أفندي، الأفوكاتو مديحة، أولاد الشوارع، ناهد، بنت الهوى، بيت الطاعة، مال ونساء.
تعرف سراج منير علي المخرج محمد كُرَيم أثناء دراسة كل منهما في ألمانيا، حيث كان سراج يدرس الطب وكان كريم يدرس السينما، تمكن الأخير من إقناع سراج منير بترك الطب والعمل بالسينما، وبعد عودتهما إلى مصر رشح محمد كريم لصديقه يوسف وهبي سراج منير للعمل في فرقة رمسيس فوافق يوسف، وشارك سراج منير مع يوسف وهبي في بعض مسرحيات الفرقة مثل الخطر والصهيوني.
وشارك سراج منير مع يوسف وهبي في نحو 13 فيلمًا وهي أولاد الذوات، ساعة التنفيذ، بنات الريف، الفنان العظيم، ملاك الرحمة، يد الله، شمعة تحترق، ضربة القدر، كرسي الاعتراف، بيومي أفندي، أمينة، أولاد الشوارع، المهرج الكبير.
في عام 1921 انضم حسن البارودي لفرقة عزيز عيد، وعند افتتاح مسرح رمسيس عدها بعامين بواسطة يوسف وهبي انتقل حسن للعمل بها، ولكن عندما تقدم للعمل بقرقة يوسف وهبي كممثل لم يكن له مكان لاكتمال عدد أعضاء الفرقة، فارتضى بالعمل ملقنًا في فرقة رمسيس التي عمل بها لمدة 20 عامًا.وجاء دخول البارودي عالم التمثيل عن طريق الصدفة، ففي إحدى الأيام تحققت أمنيته عندما اعتذر الممثل إستيفان روستي عن دوره في مسرحية غادة الكاميليا أحد أهم مسرحيات الفرقة، فأخذ البارودي الدور، ونجح فيه فتوالت أعماله.
شارك حسن البارودي يوسف وهبي في عدد كبير من مسرحياته مع فرقة رمسيس مثل مسرحيات: الخطر، كرسي الاعتراف، غادة الكاميليا، الصهيوني، الأيدي الناعمة، كما شاركه في عدد من الأفلام وصل إلى 13 فيلمًا وهي أفلام: عاصفة على الريف، ليلي بنت الريف، أولاد الفقراء، بنت ذوات، برلنتي، شادية الوادي، كرسي الاعتراف، أمينة، الأفوكاتو مديحة، أولاد الشوارع، المهرج الكبير، بيت الطاعة، الاستعباد.
تعتبر فاتن حمامة واحدة من أعظم الممثلات في تاريخ السينما المصرية، ولُقِّبت بسيدة الشاشة العربية، وقد ساهم في اكتشافها ونجوميتها أكثر من فنان، حيث يعتبر المخرج محمد كريم أحد أكبر المساهمين في اكتشافها حيث أنه أعطاها الفرصة للظهور لأول مرة على الشاشة وعمرها 9 سنوات وذلك في فيلم يوم سعيد بطولة الموسيقار محمد عبد الوهاب، كما كان ثاني أفلامها أيضًا من إخراج محمد كريم وبطولة محمد عبد الوهاب، وهو فيلم رصاصة في القلب 1944م، كما يُنسب اكتشافها أيضًا إلى الفنان زكي طليمات مؤسس المعهد العالي للتمثيل الذي تقدمت إليه فاتن حمامة عام 1944م، وساهم زكي في تخليص فاتن حمامة من مشكلة كانت ستصبح عقبة في طريق نجوميتها، حيث كانت مصابة بلثغة من نوع خاص حيث كانت تنطق حرف الراء غينًا مثل الفرنسيين، فساعدها طليمات علي التخلص من تلك اللثغة.
أما بالنسبة ليوسف وهبي فقد ساهم بشكل كبير في سطوع فاتن حمامة وتألقها في السينما، حيث يقول محمد وهبي ابن شقيق يوسف وهبي: «كان والد فاتن حمامة هو وكيل المدرسة السعيدية الثانوية التى كنت أدرس بها، وعندما علم أن عمي يوسف وهبي، أبلغني برغبة ابنته في التمثيل، وبالفعل اصطحبتها معى عند عمى، ومن أول دور ظهرت موهبتها الفذة وانطلقت في عالم السينما».
لاحظ يوسف وهبي موهبة فاتن حمامة فأشركها معه في أول بطولة لها في حياتها وذلك في فيلم ملاك الرحمة 1946م من تأليف وإخراج يوسف وهبي، وكان عمرها 15 سنة فقط، ثم شاركت في فيلم القناع الأحمر 1947م من تأليف وإخراج يوسف وهبي ولكنه لم يشارك فيه.
وإجمالًا شاركت فاتن حمامة يوسف وهبي في 6 أفلام هي ملاك الرحمة، بيومي أفندي، كرسي الاعتراف، المهرج الكبير، بنت الهوى، الحب الكبير.
يعد أنور وجدي أحد أهم الممثلين المصريين، وفتى الشاشة الأول في أواخر أربيعينيات وبداية خمسينيات القرن الماضي، ويعود الفضل ليوسف وهبي في دخول أنور عالم التمثيل، حيث أراد أنور وجدي أن يكون ممثلًا فطرده والده من المنزل عندما علِم أنه يريد التمثيل، ومع ذلك لم يتراجع. لم تنجح محاولاته الحثيثة للسفر إلى هوليوود، فقرر الذهاب إلى شارع عماد الدين بحثًا عن فرصة بين النجوم، وكان يقف بالساعات في كواليس مسرح فرقة رمسيس في انتظار يوسف وهبي، على أمل أن يوافق على ضمه للفرقة، وبعد محاولات عديدة توسط له ريجيسير الفرقة قاسم وجدي، وأصبح أنور مساعدًا لوهبي، يسلم مواعيد العروض والبروفات للفنانين، وبعد وقت قصير شارك في العروض المسرحية بأدوار صامتة في البداية، ثم كومبارس متكلم، وأدوار ثانوية، وكان أول ظهور له في مسرحية "يوليوس قيصر"، عام 1922، نظير أجر شهري 4 جنيهات، مكنه من الحصول على غرفة مشتركة ليسكن فيها مع رفيق البدايات عبد السلام النابلسي.فكانت بداية أنور وجدي المسرحية على يد يوسف وهبي.
كما كانت بدايته السينمائية أيضًا علي يد يوسف وهبي، حيث شهد عام 1932 انطلاقة وجدي في السينما، حيث استعان به يوسف وهبي في عدد من الأفلام، التي كان يقوم بإنتاجها وإخراجها وتأليفها وتمثيلها، وأسند له بعض الأدوار الثانوية، بدايةً من فيلم أولاد الذوات عام 1932، ثم الدفاع عام 1935.وعمومًا شارك أنور وجدي يوسف وهبي في 6 أفلام هي أولاد الذوات، الدفاع، ليلي بنت الريف، غرام وانتقام، غزل البنات، حبيب الروح.
من المواقف الطريفة بينهما أن وجدي أثناء عمله في فرقة رمسيس قد نال صفعة قوية على وجهه من يوسف وهبي، حين تأخر في نقل قطعة ديكور في إحدى المسرحيات بوصفه عامل إكسسوار، وتكررت أخطاؤه حتى خصم منه وهبي 15 جنيهًا، وبعد أكثر من ربع قرن أنتج وجدي فيلم "غزل البنات"، الذي استعان فيه بوهبي نظير أجر 1000 جنيه، لكنه أعطاه 985 فقط، مذكرًا إياه بمبلغ الخصم.
كان اكتشاف المطرب الشهير عبد الحليم حافظ علي يد الإذاعي حافظ عبد الوهاب، الذي سمح له باستخدام اسم حافظ بدلًا من اسمه الحقيقي عبد الحليم شبانة، ولكن كانت شهرة عبد الحليم وتقديمه للجماهير علي يد يوسف وهبي، ففي أثناء تقديم يوسف بك وهبي إحدى الحفلات الغنائية بمناسبة إعلان الجمهورية المصرية 1953م، كان من المقرر تقديم الفنانة صباح لوصلتها الغنائية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، ولكنها أبلغت عميد المسرح العربي هاتفيا بأنها موجودة في أستوديو مصر، وأنها سوف تتأخر 10 دقائق عن موعد طلوعها على المسرح، ولأن وهبي كان شديد الدقة في تنظيمه ومواعيده، ظل يبحث بين الموجودين عن البديل الذي يملأ فراغ صباح في الدقائق العشر، فوجد حينها الشاب عبد الحليم شبانة ليسأله إن كان قادرًا على تقديم أغنية للجمهور، فأجاب بنعم، واقترح تقديم أغنيته التي لم تكن معروفة آنذاك "على أد الشوق"، فسأل وهبي الفرقة الموسيقية إن كانت تعرف تلك الأغنية، فوجد بعض العازفين يعرفونها، فقدم يوسف وهبي عبد الحليم قائلًا:«ونحن نحتفل بميلاد الجمهورية نحتفل أيضًا بميلاد مطرب جديد، سيكون له شأن كبير إن شاء الله في الغناء العربي هو عبد الحليم حافظ»، وبالفعل صعد حليم على المسرح وقدم أغنيته، التي كانت بداية طريقه في عالم النجومية، وفق ما أوضح وهبي في لقاء تليفزيوني نادر.
كان ليوسف وهبي دور كبير في ظهورفريد شوقي، أحد أهم الممثلين في تاريخ السينما المصرية حيث بدأ الفنان الراحل فريد شوقي حياته الفنية في فترة الأربعينات في فرقة يوسف وهبي (فرقة رمسيس)، ولعب دور كومبارس في عدد من مسرحياتها، كما كان أول ظهور له علي شاشة السينما في فيلم ملاك الرحمة عام 1946، من تأليف وإخراج يوسف وهبي وبطولته بالاشتراك مع فاتن حمامة.فمهد هذا الفيلم الطريق لفريد شوقي لينطلق في عالم السينما والمسرح ويقدم طوال حياته الفنية 380 عملًا فنيًّا.
يعتبر يوسف وهبي صاحب الفضل الأول في ظهور المطربة والممثلة اللبنانية نور الهدى، حيث تعرف عليها في إحدى رحلاته بلبنان عام 1942م فأُعجب بموهبتها، ووقع معها عقدًا لمدة 5 سنوات، واصطحبها معه إلى القاهرة مع والدها، وهو من أطلق عليها اسم نور الهدى بدلًا من اسمها الحقيقي (ألكسندرا نقولا بدران)، وأعطاها وهبي الفرصة لإظهار موهبتها في الغناء والتمثيل، في فيلم جوهرة عام 1943م، الذي شاركها فيه البطولة، وكان من تأليفه وإخراجه، ثم شاركها أيضًا بطولة فيلم برلنتي عام 1944م من تأليفه وإخراجه، فمهد لها يوسف وهبي طريق الشهرة، وشاركت بعد ذلك في العديد من الأفلام وصل عددها إلى 27 فيلمًا مع عمالقة الغناء والتمثيل مثل محمد عبد الوهاب ومحمد فوزي وفريد الأطرش وحسين صدقي ومحمود ذو الفقار ومحسن سرحان وكمال الشناوي وعماد حمدي وزكي رستم وغيرهم.