English  

كتب سمات التربية النسوية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سمات التربية النسوية (معلومة)


تضع البيداغوجيا النقدية في المقدمة الفكرة القائلة إن المعرفة ليست ثابتة وموحدة، بل هي نتاج عملية مفتوحة من المحادثات والتفاعل بين المعلم والطالب. ترى التربية النسوية، باعتبارها فرعًا من البيداغوجيا النقدية، إضافة لذلك، أن نوع الجنس يلعب دورًا حاسمًا في الصفوف الدراسية، فهو لا يؤثر فقط في «ما يجري تدريسه، ولكن أيضًا في كيفية تدريسه». مثل كل أشكال البيداغوجيا النقدية، تهدف التربية النسوية إلى «مساعدة الطلاب على تنمية الوعي بالحرية والتعرف على النزعات الاستبدادية وربط المعرفة بالقوة والقدرة على القيام بالأفعال البناءة». تتماشى التربية النسوية مع الكثير من أشكال البيداغوجيا النقدية بما فيها تلك التي تركز على العرق والإثنية والطبقية وما بعد الاستعمارية والعولمة.

تشرح مقدمة  كتاب «التربية النسوية: التطلع وراءً للمضي قدمًا» بقلم روبن د.كرابتري سمات ومميزات البيداغوجيا النقدية:

«كما في التربية التحررية عند فريري، تستند التربية النسوية إلى فرضيات حول القوى ورفع الوعي، وتعترف بوجود الاضطهاد وإمكانية القضاء عليه، وتضع في الطليعة الرغبة في التغيير الاجتماعي وتجعله الهدف الأساسي لها. ومع ذلك، تقدم النظرية النسوية تعقيدات هامة كالتشكيك في فكرة وجود الموضوع الاجتماعي المتماسك أو الهوية الأساسية، مفسرة  الطبيعة متعددة الأوجه والمتغيرة للهوية والقمع، وترى تاريخ وقيمة  رفع الوعي النسوي بشكل مختلف عن فريري، وتركز على استجواب وعي المعلم وموقعه الاجتماعي واستجوابهما أيضًا عند الطالب».

تهتم التربية النسوية بدراسة الاضطهاد الاجتماعي، وتعمل على منعه داخل المؤسسات التعليمية. يعمل المعلمون النسويون على استبدال النماذج القديمة للتعليم بنموذج جديد يركز على تجربة الفرد إلى جانب إدراك بيئته. ويعالج الحاجة إلى التغيير الاجتماعي ويركز على تثقيف  المهمشين من خلال استراتيجيات تعمل على تمكين الذات وبناء المجتمع وتطوير القادة في نهاية المطاف. تُجسِّد التربية النسوية، التي تعمل في إطار نسوي، نظرية لنقل المعرفة وتشكيل الممارسات داخل الصف عبر توفير معايير لتقييم استراتيجيات وتقنيات تعليمية محددة تتعلق بالأهداف والنتائج المرغوبة في التعليم. تميز الكثير من السمات التربية النسوية والأساليب التعليمية التي نشأت عن المنهج النسوي. بين هذه السمات، توجد صفات بارزة جدًا كتطوير الانعكاسية والتفكير النقدي والتمكين الفردي والجماعي وإعادة توزيع السلطة في بيئة الصف المدرسي والمشاركة الفعالة في عمليات إعادة التصوير. تُشجِّع المهارات النقدية التي يعززها استخدام إطار تعليمي نسوي على التعرف والمقاومة الفاعلة للاضطهاد الاجتماعي والاستغلال الاجتماعي. إضافة إلى ذلك، تضع النسوية مسائلها المعرفية الخاصة في سياق النشاط الاجتماعي وإحداث التغيير الاجتماعي.

تتيح الانعكاسية، وهي أمر أساسي في تحقيق التربية النسوية، للطلاب دراسة المواقف التي يشغلونها ضمن المجتمع  بشكل ناقد. ليتمكنوا من فك الشيفرة المتعلقة بمواقع الامتياز والتهميش الاجتماعي، ما ينتج عنه إيجاد النظرية وتحقيق الفهم الأكبر لهوية المرء متعددة الأوجه، والقوى التي ترتبط بحيازة الفرد على هوية معينة. ومن السمات الأخرى للتربية النسوية التفكير الناقد الذي يرتبط بشكل وثيق بممارسة الانعكاسية. 

المصدر: wikipedia.org