اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الصدق الذي أتحراه في هذه المذكرات ألا أقول إلا حقاً، وألا أدعي كذباً، وليس أن أفشي سراً أو أهتك ستراً.
ولن أسلك لإثبات الصدق أن أعترف بما أعرفه عن نفسي من ذنوب وعيوب، فأكشفَ سترَ الله الجميل، ولن أجمع إلى فعل الخطأ خطيئة التجاهر به، وليس برهان الصِّدق عندي إبداءَ القبائح وإشهارَ الفضائح.
وذنوبي لن أعترف بها إلا لربي الذي سترها وأسأله أن يغفرها، فالله يعلم أني ما ألممت في حياتي بمعصية إلا ترددت قبل الإلمام بها، ثم ندمت عليها بعد وقوعها.
هذه المذكرات بين يديك مزيج من الرواية والسيرة، والخيال والواقع.
بناؤها الحقيقة الصادقة، وتزاويقها من الإنتاج المحلي لضرورة التشويق والتسويق.
و لأن ثقوب الذاكرة بدأت تتسع فإن احتمال الخطأ في اسمٍ أو تاريخٍ أمرٌ متوقع، ومع ذلك لم أجتهد في التثبت والتحقيق، فهب أني أخطأت في تاريخ حادث فذكرته بعد حدوثه بسنتين وثلاثة أشهر، أو أخطأت في اسم شخص فوضعت بدلا منه اسم أخته لولوة فكان ماذا؟!
فأنا لا أكتب سيرة عمر بن عبد العزيز ولا تاريخ طارق بن زياد، وإنما هي سيرة عابرٍ في طريق الحياة، منغمس في غمار الأحياء، لم أصنع حدثاً، ولم أكتب تاريخاً.