اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتكر الفتاة «سونيا» ـ ومن أول سطر في هذه الرواية ـ صوت الراوي وتعيد صياغة مصائر الشخوص وتوجه الأحداث، لتبلغ أقصى درجة من الوعي الفاحش بذاتها، متعدية إلى ذات الكاتب، المفترض أنه حاضر في مرحلة خاصة من حياتها، كما هي حاضرة في مرحلة خاصة من حياته، باعتبار أن كلا منهما وجد الآخر؛ ولو بالصدفة فهي (في الواقع) توهمه أنها تعرض عليه نفسها، كمورد للحكايات، لتتحرر من آلام الماضي، وهو يستمع إليها لينجز نصه الكبير، ولكن مع الوقت يتحول ـ هو نفسه ـ إلى مجرد شخصية في الظل لا تتكلم ولا تظهر، إلا من خلال ما تسمعه وما تراه، «سونيا»؛ الصنيعة المنقلبة على صانعها، تمهيدا لعصر يصنع فيه البطل قدر الكاتب.