اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر الإمام الواحديّ في أسباب نزول سورة آل عمران أنّ أوّلها إلى قول الله -تعالى-: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)، نزل بسبب وَفْد قبيلة نَجْران، وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة، وقال آخرون من أهل العلم إنّ سورة آل عمران نزلت بعد سورة الأنفال؛ أي في شهر شوّال من السنة الثالثة للهجرة؛ بسبب غزوة أُحد، وتجدر الإشارة إلى أنّ المُفسّرين اتّفقوا على أنّ كلّاً من قول الله -عزّ وجلّ-: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ...)، وقوله أيضاً: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ...)، نزلَ في غزوة أُحد، ونُقِل عن الإمام القرطبيّ أنّ أوّل سورة آل عمران نزل في الحديث عن وَفْد نجران إلى قوله -تعالى-: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ...).