اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
آذت قريش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة عمّه أبي طالب، فتأمّل النبيّ من أهل ثقيف أن يناصروه ويقبلوا دعوته، فخرج متوجّهاً إليهم حتى وصل إلى الطائف، وتوجّه إلى عدّة أشخاصٍ من أسياد ثقيف فدعاهم إلى الله، إلّا أنهم ردّوا عليه دعوته، ورفضوا ما قاله لهم وكذّبوه، فخرج من عندهم يائساً من استجابتهم له، ويعود سبب اختيار رسول الله للطائف دون غيرها من المدن لأحد سبيين؛ إمّا لأنها أقوى المدن من حيث السيادة والنفوذ في بلاد الحجاز بعد مكة المكرمة، أو لأنّ أخواله من جهة أمّه من الرّضاعة كانوا من بني ثقيف، فكان متأمّلاً منهم الاستجابة والحماية والنصرة، كما أنّ الطائف معروفةٌ عند أهل مكة، وقريبةٌ منها، فلا تبعد عنها سوى ثمانين كيلو متراً، وقد خرج إليها رسول الله برفقة زيد بن حارثة وعادا منها مشياً على أقدامهم.