English  

كتب رجوع النبي من الطائف إلى مكة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رجوع النبي من الطائف إلى مكة (معلومة)


عاد رسول الله إلى مكة، ولمّا وصل إليها منعه أهلها من الدخول إليها، لأنّه كان ذاهباً إلى ثقيف يطلب منهم المنعة والنصرة، فشعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخطر، فأرسل عبد الله بن أريقط إلى الأخنس بن شريق ليُجيره، فرفض الأخنس ذلك، لأنّه من أنصار قريش، فأرسل عبد الله إلى سهيل بن عمرو، فرفض أيضاً، فقام بإرساله إلى المطعم بن عدي، فرضي وأوصاه بالمجيء عنده، فذهب إليه رسول الله ونام عنده في تلك الليلة، حتى إذا حلّ الصباح خرج المطعم وأبناؤه إلى ناحية بيت الله حاملين سيوفهم، ولمّا دخلوه قال مطعم لرسول الله أن يطوف في البيت، فطاف النبي -صلى الله عليه وسلم- البيت بحماية المطعم وأبنائه، فأقبل أبو سفيان، وسأل مطعم إن كان مُجيراً له أم أنّه دخل في الإسلام، فقال له أنّه مُجيرٌ للنبيّ، فلم يتعرّض له بالضرر، حتى انتهى رسول الله من طوافه وذهب، فذهب المطعم، ولم ينسَ رسول الله لمطعم فعلته هذه، وقد رثاه حسان بن ثابت بعدما مات جزاءً وتقديراً له على موقفه هذا.


وكانت رحلة الإسراء والمعراج بعد عودة رسول الله من الطائف؛ بمثابة مكافأةٍ من الله -تعالى- له بعد هذه الحادثة التي آلمته، فأراد الله منها أن يُذهب عن صدره الحزن الذي وقع به، والإسراء هو خروج النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، راكباً على البراق، وعودته في ذات الليلة، أمّا المعراج؛ فهو صعود الرسول في نفس الليلة من المسجد الأقصى إلى السموات العُلى، ومنها إلى سدرة المنتهى، ثم عودته إلى المسجد الأقصى في نفس الليلة، وقد ذكر الله -سبحانه- هذه المعجزة في القرآن الكريم، قال -تعالى-: (سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ)، فكانت هذه الرحلة والمعجزة ضيافةً ومواساةً من الله -تعالى- له، وجبراً بخاطره لِما تعرّض له في رحلته إلى الطائف.


المصدر: mawdoo3.com
 
(1)
حكام مكة

حكام مكة