اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن تسمية الغزوة بتبوك هو وقوع هذه المعركة في منطقة تبوك، وهي بقعةٌ في بادية الشام قريبةٌ من منطقة مَدْيَن التي بُعث فها سيّدنا شعيب -عليه السلام-، أما لغةً فيُقال باكت الناقة تبوك بوكاً فهي بائك؛ أي: زاد وزنها، وبهذا المضارع سمّيت غزوة تبوك؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذه الغزوة لم يُقاتل وإنّما صالح أهلها على الجزية، فكانت معركة خالية من القتال، فشابهت الناقة التي ليس بها ضعف وهزال.
وتبوك هو الاسم المعروف لهذه الغزوة قديماً وحديثاً، فقد قال ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان إنَّ تبوك هي بِركةٌ لأبناء سعد من بني عذرة، أو وادي بين الشام والقرى، وتُلفظ تَبُوْك بالفتح ثمَّ الضم ثمَّ الواو ساكنة، وتقع بين جبلين هما: جبل حسمي غربيها، وجبل شروري شرقيها، وقال أبو زيد إنَّ تبوك هو حصنٌ فيه نخيلٍ وعين ماءٍ وحائط للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتقع بنصف طريق الشام بين الحجر وأول الشام، وممّا يؤيّد أنها اسم عيْنٍ ما رواه مسلم في صحيحه من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا، إنْ شَاءَ اللَّهُ، عَيْنَ تَبُوكَ، وإنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فمَن جَاءَهَا مِنكُم فلا يَمَسَّ مِن مَائِهَا شيئًا).