اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخمرُ أساسُ الخبائث؛ لأنه يمُهّد الطريق أمامها، فما من سوءٍ أو شرٍّ يحارُ صاحبُه في الإقدام عليه إلّا سهّله الخمر عليه؛ فهو يقضي على النفس اللّوامة للإنسان، أو يُضعف صوتها في داخله على الأقل، فلا يعودُ يشعرُ بسوءِ شيءٍ، ولا يُحسُّ بما في العمل الذي يعمله من خطر، ولأجلِ ذلك جاءَ تحريمه في الإسلام.
لا يُقال إنّ الخمر حُرّم للإسكار فقط، حتّى لا يزعمُ قائلٌ أنّه شربه ولم يسكر، فذلك باطلٌ أولاً - لأنّ النصّ قاطعُ التحريم-، وأيُّ اجتهادٍ مع النص فاسدٌ لا فائدة منه، وثانياً -لأنّ ما أسكرَ كثيرهُ فقليله مُسكر - وثالثاً - لأنّه وكما أسلفنا يميتُ الضمير والإحساس، ويذهبُ بالحياء، وهو تاجُ الأخلاق وعِمادُها.