اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عارف بالله، ورع، تقي، يلقي سؤاله على تلاميذه قائلاً:" كلنا نبكي فمن سرق المصحف"؟ هل هناك حقاً من سرق المصحف والمصاحف كثر!! إلا أن هذا السارق قصد شيئاً آخر، إنها موعظة يلقيها على القوم علهم يستيقظون من غفلة هم غارقون فيها. فالرجل لا يعني سرقة المصحف بشكله المادي وهيئته الملموسة، هو أراد أن يعطي للموعظة شكلاً وبعداً آخر، هو لا يسأل عن المصحف في هيئته المادية ككتاب، وإنما أراد بسؤاله القول: من فرّط في المصحف فسرقه؛ والمقصود هنا سرقة ما يحتويه المصحف ؛ معنىً وفحوىً، وليس المقصود سرقة وريقات معدودة. ولزهد هذا العارف أراد أن يقحم نفسه في أمر ليس هو فيه... أقحمها من باب الإحساس بالتقصير والإهمال في أمور الدين... فربما شعر الرجل أن الفرصة قد واتته ليعظ نفسه... وهكذا يخص الكتاب في سرد سيرة هؤلاء العارفين، ليقترب منهم القارئ أكثر وليتعرف على قصصهم التي هي عبارات تستثير العبرات، تحرك المشاعر المخنوقة بوجه الدنيا تجاه الخالق، تجاه إصلاح النفس التي هوت أمام المغريات. قصص جديرة بالقراءة قصص جديرة بأن تتفتح لها مساحات العقول والقلوب.