اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- مغموماً حزيناً من الطائف وما حصل له من الايذاء حتى سال الدم منه، وفي ظلّ هذه الظروف، لم يكن ينتظر بدلاً ولا مكافأة، لكن الله -تعالى- أعطاه هذه الرحلة السماوية تثبيتاً وتكريماً له، وقد اختُلف في وقت وقوعها فقيل: قبل الهجرة بسنة، وقيل: قبل الهجرة بثلاث سنين، ولا خلاف بين العلماء أن الحادثة كانت بعد عودة النبي -صلى الله عليه وسلم- من الطائف.
وقد شاع بين الناس أن ليلة الإسراء والمعراج هي في السابع والعشرين من شهر رجب بالتحديد، وهذا غير صحيح، والسبب أنه لم ترد في ذلك أحاديث نبوية صحيحة، أو أقوال عن الصحابة رضي الله عنهم، وكذلك أهل التأريخ والسير لم يتفّقوا على ذلك، بل ولا ذهب أكثرهم إليه، فالأقوال ما بين وقوعها قبل الهجرة بسنة، وقيل قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل قبل الهجرة بشهر، والخلاصة أنه لم يرد حديث صحيح في تحديد وتعيين الشهر والسنة التي أُسري فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.