اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إعتبرت زاوية آسا في إحدى الفترات كمركز ثقافي وتحتضن أكثر من مدرسة يتعلم فيها التلاميذ، وقد حافظت على السلطة الدينية والسياسية خلال أكثر من 700سنة، وكانت للزاوية اتصالات روحانية مع العديد من الزوايا جنوب المغرب: تامكروت وتامدولت قرب آقا ومغيممة وتزنيت.وتغلغلت آسا داخل الغرب الأقصى لبلاد المغرب، كما تعتبر آسا مركز اجتماع الصلحاء (366) وليا صالحا. كما ان مدينة آسا هي احدى أكبر المعاقل التاريخية ومهد الثوار حيث ان هذه البلدة انجبت العديد من رجال العلم ورجال السلطة والكثير من الساسة المغربية.
لعبت زاوية آسا دورا كبيرا في تحقيق التكامل والتعاون في مجتمع القصر، حيت كانت تجمع الأعشار والزكوات بالزاوية بعد ذلك توزع على ذوي الحاجة من السكان وعلى طالبي العلم والزيارة، ويعتبر موسم الزاوية "المكار" الذي يتزامن مع المو لد النبوي الشريف أكثر تجسيدا لمظاهر التكافل والتعاون، من جهة أخرى لعب مجلس ايت أربعين دورا هاما خصوصا في فك النزعات القائمة، وإلى جانب هذه المظاهر هناك مظاهر التبادل والتكامل ثم الانشقاق والتنافر والتناقض رغم قلتها.
يعود تأسيس الزاوية إلى القرن 7 الهجري /13م على يد الشيخ ايعزى وايهدى، ويؤكد مصطفى الناعمي في هذا الصدد ان مدينة نول لمطة ارتبطي تاريخيا بانقراض زاوية اسا العاصمة القديمة لبلاد الجنوب الغربي المغربي، وعرفت هذه الزاوية نهضة كبيرة مع الفتح العربي للمغرب، ومند القرن14 الهجري شكلت زاوية اسا مركز ا ثقافيا وحضاريا إسلاميا مهما بفضل وجود مدرسين مكلفين بتلقين المبادئ الإسلامية والدينية لروادها من الطلبة، ومع بداية القرن 17 الميلادي أصبحت اسا قبلة لتجمعات بشرية خاصة الرحال المنتمين إلى قبيلة ايت اوسى، الدين انصهرو مع السكان المحلين من أصول أمازيغية.وشكل قصر آسا مرفأ صحراويا ذا اشعاع عالمي في ذلك الزمن حيت ازدهرت التجارة بواسطة القوافل العابرة للصحراء والمحملة بالمنتوجات الحيوانية والتوابل والنسيج. يدرس بالزاوية حاليا 50 طالبا يتلقون دروسا في حفظ القرآن الكريم بالإضافة إلى دروس في الحديث وقواعد اللغة العربية.