اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يذهب البعض إلى أن موقف القاضي ضد الشهيد الأول كان منبعه الحسد، حيث أفحم الشهيد القاضي في إحدى اللقاءات على مرأى ومسمع جمع من العلماء والحاضرين.
ويرى البعض الآخر إلى أن القاضي المذكور هو من قام بكتابة العريضة ضد الشهيد الأول بعد مناظرته وإفحامه، وأشهد عليها جمع من العلماء ورفعها إلى حاكم دمشق.
وقيل كذلك بأن رجال اليالوشي إنما أقدموا على كتابة شكواهم بإيعاز من حاكم دمشق، وذلك بعدما رأى من اتساع أمر الشهيد الأول وقدرته على التأثير في الأوساط العلمية والدينية والاجتماعية.
وقيل حصل صراع بين الشهيد وبين أحد المتنفذين الشيعة (محمد اليالوش) الذي ادعى النبوة ودارت معركة انتصر فيها الشهيد وقتل المدعي، لكن خليفة الأخير وهو تقي الدين الجبلي الخيامي حرض المماليك على قتله، وساعده في تحقيق مرامه خوف المماليك المتزايد من تنامي آثار شخصية الشهيد في المنطقة بعد المعركة مع اليالوش، وانتهى الأمر بالشهيد إلى نيل هذا اللقب، بعد إعدامه في دمشق، ثم رجم وأحرق. تأسست بعد هذه المرحلة مدارس عدة في جبل عامل والبقاع، منها مدرسة ميس والكرك وشقرا والمدرسة النورية في بعلبك. ودامت الحال في تقدم رغماً عن عوامل التعصب، ومعاكسة الحكام، إلى أن طرد العثمانيون المماليك من المنطقة سنة 1517، فأنهوا الاستقلال الإداري الذي تمتعت به، وبسطوا سلطتهم عليها بالقوة.
وأما تأخير قتل الشهيد وحجزه في القلعة سببه خوف الحاكم في دمشق من ردة الفعل الشعبية عليه، لما للشهيد من مكانة علمية واجتماعية وسياسية بين أتباعه.