English  

كتب ردود فعل الدولة الموحدية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ردود فعل الدولة الموحدية (معلومة)


وجد الخليفة الموحدي الجديد أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور في ثورة بني غانية فرصة لاثبات كفائته؛ بعد التلكأ الذي حدث في مبايعته، فأعد قوة من 12 الف جندي أمازيغي من البر والبحر وسارت هذه الجيوش تسترجع المدن المحتلة الواحدة تلوى الأخرى حتى دخلت بجاية في 19 صفر سنة 581هـ/22 ماي سنة 1185م بعد سبعة أشهر من احتلالها.

لكن بالرغم من ذلك لم ييأس بنو غانية بل فروا إلى بلاد الجريد بتونس واخذوا يألبون الاعراب وجمعوا منهم قوات ضخمة واخذوا يحتلون بها العديد من المدن أفريقية; وهنا بدأت ثورة بني غانية تعرف انحرافا خطيرا وهو انزلاقها إلى طريق السلب والنهب للحصول على الأموال وتمويل الحروب ودفع اجور الاعراب مقابل الحرب معهم.

اصل قدوم العرب إلى أفريقية

ويعود اصل هؤلاء الاعراب (قبائل بني هلال)إلى صحراء الثلث الخالي بالأساس ثم شرق منطقة الخليج العربي في جزيرة العرب، فكانوا يقطعون الطريق ويغيرون على الحجاج، إلى أن تحالفوا مع القرامطة فنفاهم الفاطميون إلى صعيد مصر عقابا لهم، فأقاموا هناك على عهدهم من الفساد والعيث. وحدث ان والي أفريقية باسم الفاطميين المعز بن باديس قطع الدعاء للخليفة الفاطمي وحوله للخليفة العباسي وتحول من المذهب الشيعي إلى السني، فأشار أحد دهاة الوزراء على الخليفة الفاطمي بأرسال هؤلاء الاعراب إليه لتخلص من شرهم من جهة واقتصاد مؤونة تسير جيش للمعز ابن باديس من جهة أخرى ؛ فيما يعرف في التاريخ بتغريبة بني هلال. فسيروهم له وقال الفاطميون للاعراب انهم اعطوهم كل ما تصل إليه ايديهم من أرض أفريقية. فساروا إليه سنة 480هـ وهزموا المعز شر هزيمة ولكنهم الحقو بالمغرب خرابا كبيرا

وبعد 130 سنة دخل بنو غانية أفريقية (تونس والغرب الليبي والشرق الجزائري) فوجدوا في هؤلاء الاعراب خير نصير لتململ الاعراب الكبير من طاعة الدولة الموحدية؛ التي فرضت عليهم الكثير من الانضباط بعد العبث والفساد الكبير الذي كانوا يقومون به.

المصدر: wikipedia.org