اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإنسان هو أهم خلق الله.. لقد صوره الله في أجمل صورة، وأعطى له العقل الذي يفكر به، الذي لم يعطه الخالق لأي من مخلوقاته الأخرى. فالإنسان الكائن الوحيد الذي لديه القدرة على تحليل وتدبر أي شيء، ولديه القدرة على تعمير أو تخريب هذا الكون الساحر الجميل، ولأن الإنسان لديه قدرة التفكير، أصبح يعيش في حيرة وتساؤل دائم..
وهذه الحيرة كانت هي ثمن الحرية التي أعطاها الله للإنسان، فالإنسان لديه الحرية في اختيار أي شيء، ولذلك فإنه في قدر أعلى من جميع مخلوقات الله، حتى الملائكة؛ وذلك لأن الملائكة ليس لهم القدرة على عصيان الخالق، ولكن الإنسان لديه القدرة...
فهو فيلسوف، لا يوجد معيار محدد للأشياء عنده.. فما يريده اليوم قد ينبذه غدًا، وما يحبه اليوم قد يكرهه غدًا، إنه دائمًا في حيرة وتساؤل... أدرك الحقائق وأنكرها، وقد رأى آيات في هذا الكون وأنكرها أيضًا، إنه أحب شهوة الإنكار لأنها هي الشهوة الوحيدة التي أخرجته من عباءة الفروض التي فرضت عليه..
يوجد أيضًا بداخله كل الصفات وعكسها، وجميع أنواع المتناقضات؛ فقد يكون اليوم طيبًا وغدًا شريرًا، والعكس. وهو متناقض بطبعه، يحب فعل الشيء وعكسه.. جعلت منه الشهوات لعبة تتحكم به.. أنه غلبان لا يعرف ماذا يريد.
ولأن الإنسان هو محور كل شيء، فلابد أن نناقش كل شيء يدور بداخل هذا الإنسان الغلبان..