اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان من مذهب الإمام مالك العمل بالقياس على ما ورد فيه نص من الكتاب والسنة، وإلحاق الفروع بالأصول في الحكم، وهذا مما يدخل في قوله -فيما سبق نقله عنه-: "والحكم الذي يجتهد فيه العالم برأيه". وقد توسع مالك وأصحابه في باب القياس؛ حيث لم يحصروه في القياس على الأحكام المنصوص عليها؛ بل عدَّوه إلى القياس على ما ثبت منها بالقياس؛ فيقيسون الفروع على الفروع والمسائل المستنبطة بالقياس. وقد نقل بعضهم عن الإمام مالك: تقديم القياس على خبر الواحد إذا تعارضا، ولم يمكن العمل بهما جميعاً. ولا يصح ذلك عنه على التحقيق، ولا يليق بما عُرِف به من تعظيم السنّة والأثر؛ بل الصحيح من مذهبه: تقديم الخبر على القياس. وهذه الأصول الأربع لا خلاف في الأخذ بها عند أئمة المذاهب الأربعة من حيث الجملة؛ كما قال القاضي أبو بكر بن العربي: "فأصول الأحكام خمسة: منها أربعة متفق عليها من الأمّة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والنظر والاجتهاد...".