اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولدت نظم الحكم في العالم أول مرة وهي وراثية في آلية انتقال السلطة، فحكم الأسرة ظل يحكم العالم حتى سادت وانتشرت الأفكار الديمقراطية الداعية لنقل السلطة من الأسرة إلى الشعب باعتباره المالك الحقيقي لها . وبعد أن كان النظام الوراثي هو النموذج الفريد للحكم أضحى بعد حين هو الأستثناء وحكم الشعب هو الأصل "الجمهوري". واللافت أن التجربة المعاصرة أثبتت أن النظم الوراثية العربية وغيرها هي الأكثر ديمقراطية من كثير من النظم الجمهورية ، بلحاظ أن الحاكم غدا يحرص على نقل السلطة لأفراد أسرته بطريقة هادئة يرضا عنها الشعب ، فرضا الشعب عنه يعني طول بقائه في السلطة واستمرار سلالته مالكة حاكمة أما النظم الجمهورية فالغالب منها اليوم يوسم بالشمولية إذ يخلد فيها الحاكم وربما ينقلها بعد رحيله لأحد أفراد أسرته. والملاحظ أن لا سبيل لعودة حكم الأسرة بعد تحوله إلى نظام جمهوري . من هنا ظلت الكثير من الشعوب تأن على نظام حكمها الوراثي الراحل وتقف احتراماً له وهي تستذكر بعض عدله ومآثره