اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الإباضية يجزمون بامتناع رؤية الله في الدنيا والآخرة، اعتمادا على الأدلة الشرعية والعقلية، بحيث لو أمكن رؤية الله، لكان جسما متحيزا موجودا في مكان ما، وهذا تجسيم وتجزئة لصفات الله، يقول الله عز وجل: ""لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار"" فالرؤية قد تكون بغير البصر، يقول الله عز وجل: ’’أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ’’, وإنما يعني بهذا العلم واليقين، ولا يريد بهذا الرؤية الحسية البصرية، والآيات في ذلك صريحة إلى أبعد الحدود مثل: "لن تراني"، "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" وهذه من صفات كمال الله، فإن اتصف بعكسها جاز أن يتصف الله بعدم العلم أيضا مثلا، حاشاه عن ذلك، تعالى الله عمّا يصفون. رؤيةُ الله تَعَإلىَ من الأمورِ الغيبية التي اختلف فيها العلماء بين مثبت للرؤية وناف لها، ورغم أَنَّهَا ليست في الأصل من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام التي نص القُرآن عليهَا، إِلاَّ أَنَّها صارت من أهم المسائل التي أدرجها العلماء كأصل من أصول العقيدة، وقد تشدَّدت المسائل فيما بينها حتَّى كفّرت بَعضها البعض بهذه المسألة وغيرها، وأصبحت من أبرز المسائل الخلافية بين المذاهب الإِسلاَمية.