اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1895، نشر البروفيسور مرون سنِل (من الجامعة الكاثوليكية الأمريكية) مقالة، سمى فيها الثيوصوفية «شكلًا مميّزًا من الوثنية الجديدة»، وحاول أن يعرف موقفها من «المدارس المتعددة من الفكر اليوذي والفيدي»، أي المعتقدات البوذية والهندوسية.
وفي رأيه أن الثيوصوفية والفيدية غير مرتبطتين، لأن النصوص الفيدية الأولى، مثل الريغفيدا، ليس فيها عقائد التناسخ وعقيدة الكارما. تحتوي الأوباناشيدات على المعاني الباطنية للفيدات، وهذا أمر مهم جدًّا لفهم الثيوصوفية، لأن الأوبانشيدات كانت أساس المدارس الفلسفية الهندية الستة العظيمة، التي سماها بلافاتسكي «المبادئ الستة التي توحد الحكمة، والتي سابعها: العرفان، أي العلم الباطن». ولكن سنل يقول إنه مع ذلك، قد تتفق النظرية الثيوصوفية مع الأوباناشيدات أحيانًا، من حيث أن أهم أجزائها الفلسفية إنما هو «مشتق من الدارسانات». لذا وجد براهمان ومايا الفيدنانتيان، وبوروشا وبراكريتي السامخيان، ويوغا الباتانجالي، والأدريشتا عند الفيشيشيكا، كل هؤلاء وجدوا مكانًا في الثيوصوفية. في رأي سنيل، فإن معظم عناصر النظام الديني الفلسفي هندوسية بوضوح. ترتبط فلسفة الثيوصوفية ارتباطًا حميمًا بفلسفة اليوغا المفدنتة (من الفيدانتا)، ولكنها تقبل العقيدة الأساسية لمدرسة الأدفايتا الصافية.
وانتهى سنل إلى أنه رأى أن عملية هندسة (من الهندوسية) الثيوصوفية يمكن أن تُرى بمقارنة الأعمال القديمة والحديثة لشخصياتها القيادية. وفي رأيه، إن العملية أثرت فيها حركة آريا ساماج، وهي فرع جديد من الفيشنافية، أكد على ضرورة دراسة الفيدات وأهميتها.