English  

كتب ذكر أنبياء آخرين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ذِكر أنبياء آخرين (معلومة)


ذُكِر بعد قصة مريم والمسيح إشارات طفيفة لرسل وأنبياء، وهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس وآدم ونوح، وذلك من الآية 40 حتى الآية 58 والتي تنتهي بسجدة.

إبراهيم

    ذكرت السورة في آيتين فضل النبي إدريس، حيث بدأت في الآية رقم 56 بـ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ﴾، فهو كان جد أبي نوح وأول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبس المخيط وأول من نظر في علم النجوم والحساب وسيرها، ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً﴾ فقد أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، وقيل سمي إدريس لكثرة دراسته لكتاب الله. واسمه في التوراة أخنوخ، وعند الإغريق هرمس، وعند المصريين القدماء تحوتي، وذلك بحسب تفسير التحرير والتنوير للشيخ محمد الظاهر بن عاشور.

    وفي الآية التالية:  وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا    ، وقد أختلف في تفسير هذه الآية، فقد ذَكَر جماعة المفسرين أن إدريس رفع مكاناً علياً رفعاً مجازياً لما أوتيّ من العلم الذي فاق به عن سلفه. وذكرت جماعة أخرة أن النبي إدريس رُفع رفعاً حقيقياً إلى السماء مثلما رٌفع عيسى، وذلك مُشابه للعدد 24 بالإصحاح الخامس بسفر التكوين: «وسارَ أخنوخُ مع اللهِ، ولم يوجَدْ لأنَّ اللهَ أخَذَهُ»، أي أنه كان مطيعاً لله حتى رفعه الله ولم يرد أن يره الموت؛ وهذا بحسب معظم التفاسير المسيحية. وبحسب تفسير الجلالين فإن النبي إدريس حي في السماء أو في الجنة، وقد رفع وأدخلها بعد أن أُذيق الموت وأحيي ولم يخرج منها.

    أنبياء آخرين وذِكر ذريتهم

    الآية رقم 58 تُعد نتيجة لما قبلها من أمثلة قصيرة عن قصص الأنبياء، كذلك اللتين بعدها نتيجة مستخرجة منها، فالآية 58 تقول:  أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا    . فـ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ المقصود هم إدريس ونوح، ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي نوح ومن أبناء سام وذريته فيما بعض في السفينة أثناء الطوفان، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي من بني إسماعيل وإسحاق أبناء إبراهيم وكذلك يعقوب بن إسحاق، ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ والمقصود أنبياء معنيين من ذرية يعقوب وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا﴾ أي من جملتهم خبر أولئك، وتختتم الآية بمدحهم ووصفهم بأنهم ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴾ أي أن الأنبياء إذا سمعوا كلام الله المتضمن حججه ودلائله وبراهينه؛ سجدوا لربهم خضوعاً واستكانة؛ وحمداً وشكراً على ما هم فيه من النعم العظيمة.

    المصدر: wikipedia.org