English  

كتب دولة الفاطميين ودولة بني أيوب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دولة الفاطميين ودولة بني أيوب (كتاب)


في هذا الجزء من سلسلة "مختصر تاريخ الدولة الإسلامية" نعرض لتاريخ دولتين عظيمتين نشأتا في ظل وجود الخلافة العباسية ببغداد، هما دولة الفاطميين، ودولة بني أيوب.
تعد دولة الفاطميين أكبر دولة شيعية في التاريخ، حتى أنها بلغت من العظمة أن كانت خلال النصف الأول من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي؛ أكبر قوة في العالم الإسلامي، كما كانت هي الدولة التي حققت أحلام الشيعة لأول مرة في تكوين خلافة واسعة امتدت من المغرب إلى المشرق.. حيث بقت دولتهم في شمالي أفريقيا لستة عقود؛ وبقيت في مصر لأكثر من قرنين. وذلك حين استولى الملك الفاطمي الرابع المعز لدين الله على مصر في عام 358هـ/ 969م وأنشأ القاهرة عاصمة ملكهم الجديد.. وقد بلغت دولة الفاطميين أقصى إتساعها في عهد الملك الفاطمي الثامن المستنصر بالله؛ إذ ضمت مصر والشام وشمالي إفريقية وصقلية والشاطئ الإفريقي للبحر الأحمر؛ والحجاز واليمن وعمان والبحرين.. وإن كان الفضل الأول في ذلك يعود إلى الدعاة لا إلى القوة العسكرية.
ومن أهم مباني الدولة الفاطمية الباقية في مصر الجوامع حتى الآن؛ ومنها جوامع أنشأها الخلفاء؛ وأخرى أنشأها الوزراء؛ جوامع الخلفاء منها: الأزهر..وجامع الحاكم أو الحاكمي الذي كان يسمى الأنور، وجامع الآمر الأقمر. ومن جوامع وزرائهم: جامع العطارين بالإسكندرية، الذي بناه بدر الجمالي؛ ومشهده المسمى بالجيوشي ليدفن فيه فوق جبل المقطم، ثم مشهد الحسين، الذي بناه الوزير طلائع لكي يدفن فيه رأس الحسين بن علي (على حسب زعمهم)؛ ثم جامعه المعروف باسم جامع الصالح طلائع، هذا فضلا عن المشاهد لنساء علويات من بنات علي: كمشهد السيدة رقية، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة. ثم مبان غير الجوامع: كمقياس النيل بالروضة، وأسوار القاهرة وأبوابها؛ مثل: باب زويلة، وباب النصر، وباب الفتوح.
أما تاريخ دولة بني أيوب؛ فقد ظهر على صفحة التاريخ الإسلامي بإستيلاء صلاح الدين على مصر، واستنقاذها من بين أيدي الفاطميين، وذلك عندما قطع صلاح الدين بأمر سيده الملك العادل نور الدين محمود، الخطبة للخليفة الفاطمي الأخير؛ العاضد؛ وأقامها للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله؛ وأعاد السواد شعار العباسيين، وذلك في السابع من محرم عام 567هـ/ العاشر من سبتمبر عام 1171م.. لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ مصر؛ بعودتها إلى حظيرة العالم الإسلامي السني؛ ولتؤدي تحت قيادة الدولة الأيوبية دورا هاما في توحيدة الجبهة الإسلامية؛ لمواجهة الغزو والإحتلال الصليبي، حتى تم لبطل الإسلام، صلاح الدين الأيوبي ما حلم به هو وأسلافه، أي تحرير بيت المقدس. مع التأكيد أن التأريخ الصحيح للدولة الأيوبية إنما يبدأ؛ بموت نور الدين محمود؛ إذ كان صلاح الدين حتى هذا الوقت مجرد نائبا لنور الدين على ولايته المصرية لا أكثر..