اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الدولة غير الساحلية (بالإنجليزية: Landlocked country) هي دولة ذات سيادة محاطة باليابسة بالكامل، أو التي تقع سواحلها الوحيدة على البحار المغلقة. ويوجد حاليًا 49 دولة غير ساحلية من بينها 5 دول معترف بها جزئيًا. جميع هذه الدول تقع داخل أفرو-أوراسيا عدا دولتين هما بوليفيا وباراغواي وتقعا في أمريكا الجنوبية.
وكقاعدة عامة، فإن كون الدولة غير ساحلية يخلق هذا عائق سياسي واقتصادي لعدم إمكانية الوصول إلى المياه الدولية. لهذا السبب، لطالما سعت الدول الكبيرة والصغيرة على حد سواء عبر التاريخ إلى الوصول إلى المياه المفتوحة، حتى وإن كان ذلك على حساب الثروة أو سفك الدماء أو رأس المال السياسي.
يمكن التخفيف من حدة المساوئ الاقتصادية للدولة الحبيسة أو تفاقمها تبعًا لدرجة التنمية والحواجز اللغوية والاعتبارات الأخرى. بعض الدول الحبيسة كانت تاريخيًا دول ثرية، مثل سويسرا ولوكسمبورغ والنمسا، وجميعها كانت في كثير من الأحيان توظف الحياد لمصلحتها السياسية.
غير أن أغلب الدول الحبيسة اليوم تصنف على أنها دول نامية حبيسة (LLDC). حسب مؤشر التنمية البشرية (HDI) فإن 9 من أصل 12 دولة ذات مؤشر تنمية منخفض هي دول غير ساحلية.
قد يحد الدول الحبيسة دولة واحدة لديها إمكانية الوصول إلى أعالي البحار أو دولتين أو أكثر، أو أن تكون الدول الحبيسة محاطة بدول غير ساحلية أخرى (مما يجعل منها دولة غير ساحلية مزدوجة الحبس).
هناك ثلاثة دول غير ساحلية محاطة بدولة واحدة، وهي:
هناك سبعة دول غير ساحلية محاطة بدولتين، وهي:
يمكن إضافة ثلاثة دول أخرى إلى هذه المجموعة إلا أنها بحكم الواقع ذات إعتراف دولي محدود أو ليس لها إعتراف دولي، وهي:
الدولة الحبيسة مزدوجة الحبس هي الدولة الحبيسة المحاطة بدولة غير ساحلية أخرى (حيث تتطلب عبور حدود دولتين على الأقل للوصول إلى خط ساحلي). لا يوجد حاليًا إلا إثنتين من هذه الدول، وهما:
لم يكن هناك أي دول غير ساحلية مزدوجة الحبس منذ توحيد ألمانيا في عام 1871 وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى. حيث كانت ليختنشتاين تحد الإمبراطورية النمساوية المجرية والتي كان لها ساحلًا على البحر الأدرياتيكي. وكانت أوزبكستان جزءًا من الإمبراطورية الروسية التي تمتعت بإمكانية الوصول إلى المحيطات والبحار على حد سواء.
بعد تفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية في عام 1918 واستقلال النمسا غير الساحلية أصبحت ليختنشتاين الدولة الحبيسة الوحيدة مزدوجة الحبس حتى عام 1938. حيث تم بعدها ضم النمسا إلى الرايخ الثالث، الذي يملك حدودًا مع بحر البلطيق وبحر الشمال. بعد الحرب العالمية الثانية، استعادت النمسا استقلالها وأصبحت ليختنشتاين مرة أخرى دولة غير ساحلية مزدوجة الحبس.
بعد انهيار الإمبراطورية الروسية في عام 1917 وإنشاء الاتحاد السوفيتي ضُمت أوزبكستان له، وبعد تفككه في عام 1991 اكتسبت استقلالها، وأصبحت دولة غير ساحلية مزدوجة الحبس.
غير أن أوزبكستان دولة غير ساحلية مزدوجة الحبس إلا أن هذا الأمر يعتمد على النزاع القائم حول حالة بحر قزوين؛ حيث بعض الدول مثل إيران وتركمانستان على وجه التحديد، تطالبا بأن يكون بحر قزوين بحرًا حقيقيًا (والسبب الرئيسي من وراء ذلك أنه بهذه الطريقة سيكون لديهما حقولًا أكبر من النفط والغاز) الأمر الذي سيجعل من أوزبكستان دولة غير ساحلية فقط لأن جارتيها تركمانستان وكازاخستان سيصبح لديهما إمكانية الوصول إلى بحر قزوين.
ويمكن تجميعها في مجموعات على النحو التالي:
وهناك دول غير ساحلية "وحيدة" (أي لا تملك حدود مع دول غير ساحلية أخرى) هي:
إذا تم اعتبار الدول الواقعة في منطقة القوقاز وكازاخستان جزءًا من أوروبا، فستكون أوروبا القارة الأكبر من حيث عدد الدول الحبيسة بواقع 20 دولة. وإذا كانت هذه الدول العابرة للقارات جزءًا من آسيا، فستضم أفريقيا العدد الأكبر من الدول الحبيسة بواقع 16 دولة. اعتمادًا على حالة الدول الثلاثة العابرة للقارات، فإن آسيا تضم من 9 إلى 15 دولة غير ساحلية، في حين أمريكا الجنوبية تضم دولتين فقط. أمريكا الشمالية وأستراليا القارتان الوحيدتان التان لا تضمان أي دول غير ساحلية، (علمًا أن القارة القطبية الجنوبية لا تحتسب كونها لا دول فيها).