English  

كتب دورها في إعدام زوجها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دورها في إعدام زوجها (معلومة)


اعتُقل جورج بولين في سنة 1536 وأودع في برج لندن، بعد أحد عشرة سنة من زواجه بجين پاركر، بسبب اتهامه بمعاشرة شقيقته الملكة. وقد شهدت جين ضده أثناء المحاكمة مؤكدة أنه اقترف زنا المحارم والخيانة العظمى للملك، قائلة أنها تعتقد بوجود علاقة جنسية بينه وبين شقيقته منذ شتاء سنة 1535، مما يعني أن جورج كان والد الجنين الذي أجهضته آن سنة 1536. وقد أفاد الشهود المعاصرين في تلك الفترة أن تلك الأقوال عارية عن الصحة، لكنهم رغم ذلك وفروا الذريعة القانونية اللازمة التي احتاجها أعداء آل بولين ليزجوا باللورد روتشفورد في السجن.

يُحتمل أن شهادة جين ضد زوجها كانت نابعة من الغلّ والحقد عليه وعائلته، بسبب حياتهما الزوجية البائسة، وغيرتها من شقيقته آن التي كانت تربطها به علاقة وثيقة، وقد كان هذا الاستنتاج هو التفسير الوحيد الذي رافق العامّة والمؤرخين طيلة أجيال لاحقة عندما أرادوا تفسير عمل هذه المرأة. فقال عدد من المؤرخين أن هذه الشهادة حركتها الضغينة والنكاية الكامنة في نفس جين، وليس بسبب إيمانها أو معرفتها بأي علاقة جنسية بين الاثنين، وهذا ما ولّد سمعتها الشائنة عند أهل العلم. بعد حوالي عشر سنوات من هذه الحادثة، وصف جورج ويات ابن طوماس ويات الابن الذي عرَف آل بولين عن كثب، وصف جين بقوله أنها "زوجةٌ ملعونة، اتهمت زوجها بالباطل، ولم تكن لتهدأ ويكن خاطرها إلا بعد تصفية دماءه". وبعد قرن من الزمن أقاد أحد المؤرخين أن جين شهدت ضد زوجها وشقيقته بسبب كراهيتها الراسخة للملكة آن، والتي نبعت من غيرتها من بروز آن في الوسط الاجتماعي وتفضيل زوجها صحبتها عوض صحبة زوجته. أشار مؤرخو العصرين الڤيكتوري والجورجي إلى حادثة وفاة جين العنيفة سنة 1542 قائلين أن العدالة الأخلاقية انتصرت كون "الليدي روتشفورد الشائنة... استحقت هذا المصير، بعد ما تسببت به لزوجها وآن بولين".

رفضت جوليا فوكس، وهي كاتبة سيرة حياة جين بولين المعاصرة الوحيدة، تلك النظرة السلبية إلى الأخيرة، فقالت أن جين كانت تتمتع في واقع الأمر بعلاقة حميمة مع الملكة آن، وأنها حظيت بدعمها، وأن ما جعلها تشهد على زنا الملكة وشقيقها كان خوفها على حياتها بعد أن انقلب البلاط الملكي كله على آل بولين في سنة 1536، وأن من حرّف بها كان أعداء أسرتها. كتبت فوكس عن عهد سقوط آل بولين فقالت:

«وجدت جين روتشفورد نفسها تُجرّ إلى وسط حشد هائل من الدسائس. فعندما أرسل كرومويل في طلب جين لسماع شهادتها، كان بحوزته ما يكفي من الأدلة والمعلومات ليس للإطاحة بآن والمقربين منها فحسب، بل ليجعل زواج الملك من جين سيمور أمرًا ممكنًا... كانت الأسئلة الموجهة إلى جين [روتشفورد] عديدة ووجهت بسرعة شديدة... وبعد أن وُجهت بهذا الكم من الأسئلة التي لا هوادة فيها، لم يكن أمامها خيار سوى الإجابة، فلعلّها بحثت في ذاكرتها على كل معلومة مهما كانت تافهة لتقولها... ولعلّها لم تتمكن من إخبار القصص كاملةً، فإن ضغط هذا الاستجواب أرغمها على الاختصار. وإن هذا الضعف في هذه اللحظة هو من أعطى ذاميها المستقبليين - الذين أسعدهم العثور على كبش فداء يُبرئ الملك من دماء زوجته البريئة - الدليل على أن شهادها هي التي خدعت هنري الثامن وأوقعت بآن وجورج.»
المصدر: wikipedia.org