English  

كتب دور مجلس الأمن القومى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دور مجلس الأمن القومى (معلومة)


هذا الممثل في المنظمة والذي له نشاط عادة جماعى هو في الحقيقة أصبح مُمثل مطلق للسياسة الخارجية يُمثله مستشار الأمن القومى . لدرجة انه اكتسب تأثيراً جمالياً كبيراً غير متوقع من الذين قاموا برئاسته منذ نشأته .

منظمه ونشاط

تقوم السياسة الخارجية الأمريكية على مبدأ فصل السلطات بين الرئيس والكونغرس . مع أن سلطة الرئيس تكون مسيطرة في هذا المجال. وتُنظم السلطة التنفيذية إلى مقاطعات (معادلة للوزارات في الدول الناطقة بالفرنسية) يرأسها سكرتير (مُساوي للوزير ) هذه المقاطعات تكون مسئولة مباشرة أمام الرئيس الذي اتخذ القرار (إتخاذ القرار الجماعى لمجلس الوزراء ليس وارداً في الدستور الأمريكى ) حتى يثنى إتخاذ القرارات واقعياً، فإن الرئيس لديه مكتباً تنفيذى ذات إدارات متعددة. مجموع المقاطعات والمكتب التنفيذى تسمى إدارة.

يحتل مجلس الأمن القومى مكانة جفرافية ومؤسسية رئيسية في داخل السلطة التنفيذية . فهو يمثل هيكل ذو مرتبطين الاولى هي ندوه القرارات التي تضم المسؤلين الرئيسيين للسلطة التنفيذيه في مجال السياسة الخارجية والأمن . وهو مُكلف من القانون أن يتخذ القرارات في الموضوعات الراهنة وذلك بعد مُناقشات . يضم الدور الأراضى لجان متعلقة بعدد من المحافظات تتكون من مُمثلين متخصصيين بكل مقاطعة. يجتمع المجلس لمناقشه مسائل موضوعية ويُعطى للندوة مساحة واسعة من التحاليل والمُقترحات عند الحاجة .

وضع مجلس الأمن القومى داخل البيت الأبيض

كان مجلس الأمن ضمن المكتب التنفيذى للرئيس يوجد أعضائه في مبنى المكتب التنفيذى الذي يقع في مواجهة البيت الأبيض . هذه المقربة الوظيفية والجغرافية هي العامل الأول لشرح تطور المجلس الأمن القومى الموازى للصعود بقوة للسلطة التنفيذية منذ الحرب العالمية الثانية. أن الرئيس يعلم أنه يمكن أن يعتمد على صدق إدارة قريبة منه والتي طور من عملها وتكوينها منذ توليه المهام .

المنتدى صنع القرار (تحرير)

ينُص مجلس الأمن القومى التابع ل 26 يونيه 1947 و الذي عُدل في العاشر من أغسطس 1949 على إنشاء منتدى لاتخاذ القرار مُكون من الرئيس، نائب الرئيس ووزراء الخارجية والدفاع . في الواقع هذه الأعضاء قد اتسعت أحياناً لتضم مُمثلين آخرين مثل وزير الخزانة، وزير التجارة، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، مدير المخابرات (الذي هو أيضاً مدير ال س أى ايه) سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة . حديثاً يُضاف إليهم رئيس المخابرات ( الوطنية) القومية، متسعة المقاومة ضد الإرهاب أو وزير الأمن الداخلي . يستطيع بعض المستشارين المتخصصين التدخل على حساب الموضوع الذي يبحث .

هذا المنتدى لديه مهمه تناول الساسية الخارجبة والأمن الكامل والمتماسك إلى أجل . و نص 1947 هو في الواقع الخاص بميزانيه الحرب العالمية الثانية. و اتخاذ القرار كان صعب أثناء الصراع وقال الرئيس فرانكلين روزفلت أضطر شخصياً أن يلعب دور الحكم . من ناحية أخرى الحرب الباردة التي أعلنت استلزمات أكثر مما كانت في وقت أخر سياسة منسقة جيداً مع العِتاد العسكرى، والتي تستند على إجماع قوى من المسؤولين مع الأخذ في الاعتبار جميع أوجه نتائج هذا القرار.

لهذا السبب أعطى مجلس الأمن القومى مهمة للندوة أن تنصح الرئيس بدمج العوامل العسكرية، والمدنية، والداخلية والدولية في الأمن القومى و ذلك بضم الإمكانيات المختلفة التي حددتها الإدارات المدنية والعسكرية وكذلك الوكالات الحكومية المختلفة. والمجلس له أيضاً مُهمة أن يسمح إلى المنظمات العسكرية والمقاطعات والوكالات أن تتعاون بفاعلية أكثر مع الموضوعات التي تنطوى على الأمن القومى .

هذه التدابير لم تطبق بالفعل أبدا. أصبحت اجتماعات مجلس الأمن عملاً المكان الذي يصدر منه الرئيس أوامره وتعليماته أكثر من المكان الذي يشاور فيه الأراء ويتخذ بعد قراره .

في الواقع، تعد الاجتماعات الغير رسمية حول الرئيس المكان الحقيقى لاتخاذ القرار الخاص بموضوعات الساعة ذات الأهمية . أغلبية القرارات تحمل اسم مثل صباح الجمع (friday morning breakfeast ) الخاص برئاسه جيمي كارتر .

علاوه على ذلك، اللجان المختصة لكبار المقرريين يمكن أن تكون قد اُنشئت مؤقتاً خارج المراتب الرسمية. هذه اللجان تتناول مشاكل محددة وتلعب دور مشابه لمجلس الأمن . تعطى جريدة السفينة الصادرة في 26 فبراير 1953 لدوايت أيزنهاور ( رئيس الولايات المتحدة من 1953 -1961 ) مثال لإنشاء لجنة had hoc لدراسة مشروع إنشاء هيئة المتطوعين الأحرار بناء على اقتراح مجلس الأمن.

اللجان المتعلقة بعدد من المحافظات

كى يتم مساندة اجتماعات منتدى اتخاذ القرار (الذي يعرض بطريقة غير رسمية ) فقد اجتمعت لجان مكونة من مُمثلين متخصصين من المحافظات . تخص هذه اللجان موضوع مُحدد وجدول عملهم أقل تعلقاً بالأحداث الحالية المباشرة عن الاجتماعات العامة. في هذا الصدد فإن هذه اللجان تكون نظام معلومات وانتاج تحاليل مستمر ويرأسها مستشار بالأمن القومى أو الرؤساء المختصين بمجلس الأمن . هدفها الرئيسى جمع معلومات من المحافظات بحيث تكون واثقه بأن أى معلومات أو تحليل أو خيار هام لا يصبح مُتجاهلاً من البيت الأبيض . أعطت هذه اللجان دراسه أولية محددة وجدول حلول شاسع بقدر الإمكان. ترجع التقارير بالطريق التدريجى تحت شكل مستندات إلى المقرر وتُسمى مستندات سياسية. ويستطيع المقرر بعد ذلك عمل تركيبات تستخدم مباشرة في أتخاذ القرار . في المقابل، فإن اللجان المتعلقة بالمحافظات تتلقى الأوامر الرئاسية العشر التي يجب أن تطبقها داخل كل محافظة. هذه اللجان تلعب دور تنسيق ومراجعة تطبيق القرارات . يحضر مجموع هذه الاجتماعات فريق إدارى صغير داخل مجلس الأمن . لكن دور هذا الفريق يتعدى في الواقع هذه الخاصية البسيطة.

ممثل مطلق للسياسة الخارجية الأمريكية

انتقل مجلس الأمن القومى من حالة قالب لصياغة السياسة الخارجية إلى قانون مطلق لمزيج نهائى مع الاحتفاظ بجزء كبير من مهامه الأولى ويرجع السبب في هذا إلى الظهور السريع للممثل المؤثر : و هو مستشار مجلس الأمن التي تسانده إداره أكثر قوى تعطى له وسائل أن يكون لديه نظرة على مجموع عملية الصياغة وتطبيق السياسة الخارجية الأمريكية .

مجلس الأمن القومى

لم يتم التص على وظيفه مستشار الأمن القومى في الأمن القومى. لكن رئيس الولايات المتحدة دوايت أيزنهاور هو الذي أنشأ الوظيفة في سنه 1953 كى تضع على رأس مجلس الأمن القومى شخصية سلطتها تتجاوز وظيفة السكرتير التنفيذى التي مُحيت . في الحقيقة فإن دور المستشار قد اتضح بالفعل تحت رئاسة جون كينيدي والذي كان يشغله جورج بوندى.

إن إنشاء مستشار للأمن القومى يرد على اختيار الرئيس أن يستند على شخصية ذو ثقة. هذا الشخص يجب أن يكون قادر أن يعطيه تحليل مستعرض صناعى وحيادى لأنه حُرر من صراعات المصالح . لهذا فإن هذا التحليل يُمكن أن يُصبح محامى الشيطان، يُسمح للرئيس أن يوازن بين الدليل وعكسه لكل خيار . هذا التحليل مُزَود أيضاً باختصاصات كافية كى يستطيع أن يتحقق من السير السليم لسياق القرار (مثلاُ أن المقاطعات لا تخفض عليه إمكانية خيار استراتيجى مُتعارض مع مصلحتهم كمنظمة). عندما يُتخذ القرار، فإن المستشار لديه مهمة التأكد من تطبيقه بالكامل، دون أن يتخفف من حدته أو يشوه من المكلفين بتطبيقه . لذلك فإن المستشار لديه طُرق إداريه هامة ووسيلة قانونية : الإدارة الرئاسية التي تصيغه أو تُشرف عليه . إذاً المستشار في الأساس شخص حيادى يتحقق من انتظام عمل الأمن القومى، خاصاً أن الرئيس يحتفظ جيداً بالسلطة الحقيقية في مواجهة إدارته .

في الحقيقة، فإن دور المستشار يتجاوز كثيراً هذا الإطار البسيط . تتعلق الأسباب أساساً بقربه من الرئيس . أولاً يُعين المستشار مباشرة من الرئيس، والكونغرس ليس لديه أى حق رقابة و أيضاً لا يستطيع هيكل اتحادى من (مقاطعات ووكالات ) أن تؤثر على هذا الاختيار لأن لا يوجد أى عرف للتعين في المادة. هكذا فإن الرئيس له حرية اختيار شخص ذو ثقة والذي يرتبط معه بعلاقة شخصية قوية.

إنه من الطبيعى أن هذا الشخص الذي وَقع عليه الاختيار بطريقة تقليدية من اختيار الرئيس له في نوفمبر ومُزاولة عمله في يناير سوف يلعب دور المُوجه الخفى للرئيس أحياناً بواقع الحقائق الدولية وقلة كفائته دبلوماسياً. هذه المكانة الخاصة لرجل الرئيس تسمح له أن يؤثر مباشرة على قرارته التي يضمن انها ستطبق جيداً . فهو بذلك يترك دور الوسيط الأمين محاولاً أن يميل إلى قرار بناء على وجهات نظره .

المستشار له أيضاً نظره على أجندة الرئيس . فأنه هو الذي يقرر أى موضوعات يجب أن يطلع بها الرئيس وهو الذي يعرض عليه المشاكل . مثال على ذلك عام 1969 لورانس ايغلبرغر مساعد هنري كسنجر الذي منعه رئيسه أن يتردد على ريتشارد نيكسون ليحدثه بالمواقف في فيتنام و هذا كإجراء مؤثر .

و هكذا توسع دور مستشار الرئيس . فهو يستدرج بدقة أن يُصبح المبعوث الشخصي للرئيس لدى الوفود الأجنبية. فهو بذلك يُمكن أن يتدخل في المفاوضات الهامة لكن الطويلة والتي تستلزم التيقظ على الدوام والتي لا تسمح للرئيس أن يقوم بها تحت ضغط ارتباطات أخرى وهذه مثلاً هي حالة البوسنة والهرسك في 1999 في وقت رئاسة بيل كلينتون .

يستطيع المستشار في بعض الحالات أن يطبق خفية سياسته الخارجية متجاوزاً كلياً سلطاته . هذه هي حالة الدبلوماسية السرية التي كان يخوضها هنري كسنجر تجاه جمهورية الصين الشعبية قبل اعترافها الرسمى بالولايات المتحدة الأمريكية في سنه 1972 .

يجب أيضاً على المستشار أن يحتفظ بتوازن صعب بين دور الضامن لتطبيق قرارت الرئيس ودور المستشار الخاص لهذا الأخير . نهاده انتونى لاك مستشار كلينتون هي موضحه لهذا اللقب " ارتكبت خطأ في الست أشهر الأولى لوظيفتى منصبى، عندما حاولت أن أكون وسيط امين . أتذكر كولن باول الذي جاء يقابلنا قائلاً أنه يجب على أن أعبر أكثر عن أرائى . "

تسبب هذا الموقف توترات شديدة داخل الإدارة عندما أصبح المستشار بصدق حليفاً في دوره كمُنسق. نشئت الصرعات المفتوحة مع المقاطعات والمنافسات احتدت بينهم . و المستشار بدلاً من أن يكون عاملاً مسهلاً أصبح جزء مستقلاً على مسرح السياسة . فهو أصبح هكذا مصدر التوترات مؤدياً إلى تفكك القرار العام الذي أصبح فيه ضمانة الترابط عامل لعدم الإستقرار . و في هذه المواقف أصبحت السياسة الخارجية الأمريكية مشوشة ومُبهمة .

إدارة مجلس الأمن القومى : وكالة حقيقية ؟

يستمر منظور الإدارة ( و ليس فقط في وقت الأزمة الحرجة ) فإن موضوعات الأمن القومى تكون جزء من تفكير الشرع. ينُص أيضاً قرار مجلس الأمن القومى على إنشاء "مكتب للنزاعات ذات التوتر المنخفض " . مع ذلك فإن النص لم يتضمن سوى أن دور إدارة مجلس الأمن القومى تكون مهمه مثلى أصبحت سريعاً .

نظمت الإدارة إلى مكاتب طبقاً للمنطقة الجغرافية وطبقاً أيضاً للموضوعات المُستَعرضة ( انظر الخطة الإجمالية لنتظيم إدارة مصلحة). فهذه الإدارة تستلزم ميزانية تتراوح ما بين 6 و 8 مليون دولار يُصوت عليها سنوياً في الكونغرس من المكتب التنفيذى للرئيس المخصص.

هذا المكتب يبحث إلى ضم أفضل المتخصصين في شتى الموضوعات التي تتناولها خطته العضوية. في الواقع، شخصيات عديدة ذات صلة في مجالها ومارست فيما بعد مسؤوليات هامة كان لها مهمة مستشار في مجلس الأمن القومى. فهو أصبح نباءاً على قول دافيد هالبرستام من أفضل المستشارين والأكثر مهارة في خدمة الرئيس .

إن النتيجة الملموسة والرئيس لعمل إدارة مجلس الأمن القومى هي صياغة وثائق الأمن القومى وميز هارولد ريلايا أربع انواع أصلية:

  1. درسات تركيبيه على الموضوعات الكبيرة للسياسة الخارجية والأمن وعلى الاستراتيجات الكبيرة التي تطبق في هذه المجالات .
  2. درسات على المنطقة الجغرافية وعلى البلد .
  3. تقديرات لعمل المُنظمات المُختلفه المشتركة .
  4. وثائق تنظيم وتنسيق لهذه الهياكل .

في البداية، إدارة مجلس الأمن القومى كان لها مُهمة بسيطة هي تحضير اجتماعات مجلس الأمن القومى . هذه الوثائق تخدم أساساً المناقشات التأليفية مع دمج جميع وجهات النظر المُختلفة، مع ذلك على مر الزمن فإن هذه الوثائق تحتوى على توصيفات بناء على عناية الرئيس، هذه التوصيات تعتبر حُجة بناءً على تأثير المستشار على الأمن القومى .

إن تشكيل اللجنة الأساسية ألفتها إدارة مجلس الأمن القومى هنا أيضاً نلاحظ تطور سيرفع معنى تدعيم السلطة . في البداية هذه القوائم أعدتها الإدارة المعنية بالقرار أو القرارات محل نقاش ثم ببساطة يعاد صياغتها من إدارة مجلس الأمن القومى . فهى تأخذ على عاتقها مجموع صياغتها . هذه الوثائق التي تُسمى أوامر رئاسية لمجلس الأمن القومى تصل إلى المقاطعات التي ليس لها إلا دور المُنفذ .

أخيراً، فإن امتيازات إدارة مجلس الأمن القومى تتعدى بدرجة كبيرة حدود المقاطعة الإدارة هذه الإدارة هي في الواقع الوحيدة في البيت الأبيض التي اشتركت في الحياة السياسية نتيجة لذلك، فإن جزء من بينها أُسند إليها مهام مثل تحضير استراتيجية للعلاقات العامة، الدفاع عن السياسة الخارجية أمام الرأى العام وبوجه خاص أمام الكونغرس أو أيضاً كتابة خطابات السياسة الخارجية . وقد عقد عدداً من مُستشارى مجلس الأمن القومى مقابلات في الصحافة . إلى هذه الدرجة، فإن الإدارة مُشتركة في الأعمال العادية التي يرأها كل من ايفو أ ديلدر وأى ام ديستلر أن العاجل دائماً يحل محل المهم. إن الخطة العضوية لمجلس الأمن القومى سيظل متأثراً بها وإدارة مجلس الأمن القومى أصبحت المكتب الشخصى للسياسة الخارجية للرئيس . لهذا وصف "اندرو برستيون " هذه الإدارة "بوزارة خارجية مُصغرة " .

إن مجلس الأمن القومى ليس بوكالة بالمعنى الحقيقى للكلمة لأنه لا يمتلك ولا مجموع الطرق العلمية، ولا الاختصاص أو الصلاحية القانونية . فهو يعتبر مع ذلك نموذج مُصغر لحكومة حقيقة للسياسة الخارجية والأمن قادرة على العمل بطريقه مُستقلة . فهو استطاع هكذا أن يؤكد في بعض العصور أنه مُمثل حقيقى وحيد للسياسة الخارجية ( انظر أسفل الجزء الخاص بمجلس الأمن القومى خلال فترة كسينجر ) ، بل تورط مباشرة في بعض العمليات الخفية حتى الغير القانونية ( انظر الجزء الخاص بمجلس الأمن القومى خلال فترة ريجه ) .

تأثير الزيادة الإجمالية

فرض مجلس الأمن القومى نفسه كعامل غالب للتعبير عن السياسة الخارجية الأمريكية . لهذا فإن أمامه الوزارات (خاصة وزارة الدولة ) التي لا تتمنى ترك اختصاصاتها، أن مجلس الأمن القومى سوف يخرج أحياناً منتصراً في هذه المنافسة، وسيصطحب الصعود القوى للرئيس في مواجهة الكونغرس فيما يتعلق بمجازفات السياسة الدولية .

المنافسة بين دواويين الحكومة

مجلس الأمن القومى هو عامل لصراع السلطة داخل الإدارة (يعنى الحكومة ) بين المُقاطعات (أى الوزارات) . أيضاً داخل مُجمع المعلومات بين الوكالات مجازفة هذا الصراع بين المنظمات يكون فيما بينها ضمان بقائها ، ثم الاحتفاظ بهامش مناورة أكبر، مع أقل مُراقب على أعمالها، وأخيراً مُمارسة سُلطة كبيرة بقدر الإمكان على مجرى الأحداث وأيضاً على القرارات التي تُتَخذ في مجال السياسة الخارجية . و على كل صَعيد من عملية القرار حتى القرار النهائى للرئيس، فإن كل مُنظمة سوف تبحث على فرض وجهات نظرها . في مواجهة هذه الحكومة، فإن الرئيس نفسه يحاول أن يحتفظ بسلطة عملية اتخاذ القرار وبالقرار ذاته. و الرئيس يُحاول أيضاً التحقق أن قرارته حقاً يتبعها نتيجة.

بما أنه في البدء عامل مُحايد ومُتجاوز منافسات دواويين الحكومة، فإن مجلس الأمن القومى لم يُفلت من هذه القاعدة . ففى مواجهته الأعضاء الآخرين للمكتب التنفيذى للبيت الأبيض . المجازفة هي فرض موضوعات الأمن القومى والسياسة الخارجية كأولويات في أجندة الرئيس . فيما يخص السياسة الخارجية، مجلس الأمن القومى في مواجهة وزارة الدولة الممثل التقليدى في هذا المجال ووزارة الدفاع التي توسعت اختصاصاتها في هذا المجال مع مر الزمن .بعض الممثلين التقليدين مثل وكلات المخابرات مثل المخابرات الأمريكية، NRO,NSA,FBI و أيضاً مدير مكتب الرئيس، رئيس مجلس إدارة the joint chiefs of staff يحاول أيضاً أن يوصلوا صوتهم . منذ 11 سبتمبر 2001 ، ممثلين جدد مثل مدير المخابرات القومية منسق الصراع ضد الإرهاب، وزارة الأمن الداخلي، ومجلس الأمن الداخلي يجب عليهم أيضاً اتخاذ موقف أحياناً تجاه بعض الغموض . المجازفة إذا بغرض اختيار يؤثر على اتخاذ القرار . التقارب الجغرافى والشخص لمجلس الأمن القومى مع الرئيس، وصنعه المركزى وإدارته التي تزداد أهميه أعطته الضمانات القاطعة في صراع التي تقوم بها الدواوين الحكومية المختلفة فهو يراقب اتخاذ القرار في جميع مراحله . فاز مجلس الأمن القومى جمله بصراع التأثير على إعداد السياسة الخارجية الأمريكية . فمثلاً الاثنين المُمثلين الذين أثروا على السياسة الخارجية الأمريكية من بين الثلاثين مشهوراً هما جون فوستر دالاس و هنزى كسنجر . فالأول كان وزير خارجية والثاني مستشار الأمن القومى ( حتى لو شغل فيما بعد هذه الوظيفة مع وظيفة وزير الخارجية ) . لكن صعوده بالقوة لم يفهم دون بروز الرئاسة الإمبريالية في مجال السياسة الخارجية ورئاسة السياسة الخارجية ذاتها في أجندة السياسة الأمريكية، أثناء وبعد الحرب الباردة .

الصعود بالقوة مرتبط بصعود الوظيفة

منذ 1945 ، قادة الولايات المتحدة مُدركين الدخول في مرحلة مواجهة مع الاتحاد السوفيتي . منذ ذلك الوقت لا يستطيعوا أن يرتبطوا من جديد مع الانعزالية الذين خاضوها قبل الحرب العالمية الثانية . في عام 1947، التصويت على مشروع مارشال و اختيار السياسة المصندقة أضاعت أمل نصارى أمريكا مستكملين مصيرها متظاهرين بعيداً عن عنف العالم . يجب أن يكون الرئيس على علم بالحياة اليومية وأن يتخذ القرارات مورطاً أحياناً الولايات المتحدة عسكرياً حتى أثناء مراحل التراجع الخاصة (مثل تحت رئاسه فورد وكارتر ) إحدى أولويات الأعمال اليومية للرئيس هي قراءة تقرير المخابرات .

بعد سقوط الاتحاد السوفيتى، تزايد عدد المشاكل الداخلية التي تمس الأمن القومى ولها صلة. هذه هي حالة مشاكل البيئة والصحة لكن أيضاً التحديات الخاصة بالانتشار النووى ومؤخراً الإرهاب الدولى . بشكل موازى، الحدود التقليدية بين المشاكل الاقتصادية ومشاكل الأمن القومى تتلاشى في عالم ما بعد الحرب الباردة . يجب إذا على مجلس الأمن القومى أن يتنافس مع ممثلين أكثر تنوعاً، كالمجلس الأقتصادى القومى داخل المكتب التنفيذى للبيت الأبيض وأيضاً وزارة التجارة (في قانون اماتو كندى مثلا ) في مجال الطاقة (مشكله تأمين تموين الطاقة ) في مجال النقل (مشكلة أمن التنقلات الجوية بعد 11 سبتمبر 2001 في العدالة (مشكله الهيكل القانونى للسجناء المعتقلين في معتقل جوانتانامو ) .

دائماً وابد، يحتاج الرئيس إلى هيكل مستقيم قادر أن يعطيه وجهه نظر تأليفية وأن يطبق قرارته في عديد من الإدارات المعنية .

عن مجموع هذه المسائل، أخذ الرئيس بنفسه الموافقة بالنسبة للسلطة المضادة التي يمثلها الكونغرس . تحولت المراجعة والميزانيات التي نص عليها الدستور بنسبة كبيرة لصالح الرئيس بالرغم من محاولات الكونغرس. و هذا يعطى للرئيس هامش هام من المناودات.

كان مجلس الأمن القومى هو المُسهل لهذا التحرر . في الواقع، يجب على الرئيس أن يعتمد على إدارة قادرة أن تعطيه تحاليل عميقة وجدول من الحلول بما في ذلك حلول لا تتناسب مع خط السياسة الغالب في الكونغرس .حلول يجب أن يوجدها في الكونغرس اغلبية تتجاوز انغلاق الأنصار أو أيضاً حلول يجب أن تفرض على كونغرس مُعارض.

و طد هذه الاتجاه منذ منتصف التسعينات عندما تلاشت الأنصار التقليدية الناتجة عن الحرب الباردة . تنوعت بشدة مواقف المنتخبين تجاه الموقف الذي يجب على الولايات المتحدة أن تقيمه مع باقى العالم . و ليس من النادر إيجاد منتخبين ممهوريين في نفس مدرسه فكر المنتخبين الديمقراطين.

في مواجهة هذه التعددية من وجهات النظر فإن الرئيس وإدارته يجب أن يتحدثوا بصوت واحد وأن يقودوا بإتقان الأعمال المُترابطة . إذا يستطيع مجلس الأمن القومى أن يلعب دوره بالتمام بضمان ترابط الإدارة والمُدافع عن مصالح الرئيس . هذا يسمح له أن يحتفظ بمركزه داخل السلطة التنفيذية وأن يكسب السلطة في نفس الوقت مع الرئيس .

يبدو أن هذه الحالة سوف تدوم طويلاً . طبقاً لتعبير روثكوبف. مجلس الأمن القومى هي :"عبقرية لا يمكن أن ترجع إلى القنينة . " فقد تنوع بدرجة كبيرة دور مجلس الأمن القومى وتأثيره منذ نشأته .

المصدر: wikipedia.org