الجَامعاتِ لها دَورٌ كَبير على قضاءِ الأمّية بَتَخَصّصاتها المُختلفة، فاللومُ الحَقيقي يَكونَ بِسَبَب قَوانينِ وأساليبِ الجَامِعَة الّتي تَعتَمِدُ على مَفهوم المادّة بَعِيداً عَنِ المَفهومِ الحَقيقي مِن بِناءِ الجَامعة لتعليم الطّلاب علم يَنتَفِعُونَ بهِ، فالطالِب قَد يَدخُل أربَعَ سِنين دِراسَة ولا يَخرُج مِنها بِشَيء بِسَبَبِهِ وَسَبَبِ أسلوبِ تَدريسِ الجامعات العَربيّة، فَعِندَما يَتَخَرّج شَخصٌ يَجِب أن يَحمِل شِهادة يَستَطِيعَ مِن بَعدِها أن يَعمَل وَيَجِدُ فُرصَتهُ مَع الآخرين، ويجب فِعلُ ما يلي على بَعضِ الجامعاتِ وليسَ جَميعُها:
- تَغيير هَدَفِ الجامعاتِ السّامي : أهدافُ الجامعاتِ العربيّة فَقَط لتأخُذَ المالُ مِنَ الطّالِب مِن دُونِ أن يَكونَ هَدَفُها تَخرِيج جِيلٌ جَيّد مِن طَلَبَتِها لِيُحَقّقوا أهدافاً سَامِية مِن بعدِها، فالدّولَةِ إن لَم تَقُم بِتَعدِيلِ إسلُوبِ الجامعاتِ وإيجادِ حُلولٍ حَولَ طَريقَةِ التَدريسِ فَسوفَ تَبقَى هَذِهِ المشكلة إلى الأبدِ ليسَ لها حَل، فالهَدَفُ الحَقيقي الإسلامي يُكمِن بإعمارِ الأرضِ وَمُساعَدَةِ بعضنا للآخر وليس كَهَدَفِ الغربِ بِتَحقِيقِ غاياتٍ ماديّة على الأقل لا تُطبّق هذه المفاهيمُ فِي الجامعات.
- تَعليمَهُم عِلماً نافِع : أغلبِ عَلومِِ الجامعاتِ العَربيّة لا فائِدَة مِنها، فالعِلمُ إن لَم يَستَفِد الطّالِبُ مِنهُ فَهُوَ لا يُفيدَهُ فالعلمُ الزّائِف أخطَر مِنَ الجَهلِ بِحَدّ ذاته لأنّهُ ماذا سَيَفعَلُ بِهذا العِلِم !!!، يَجِب أن يَكونَ التَركيزُ على تَخَصّصاتِهِم والعلومِ الّتي تَفيدَهُم فِي مُستَقبَلِهِم مِن دُونِ مَوادٍ أخرى اختِيَاريّة تُعتَبَر فِي الجامعاتِ لا فَائِدَة مِنها غَيرَ أنّها تأخُذُ مِن مَالِ الطّالب.
- إعطاءُ الطُلّاب دوراتٍ تَدريبيّة : هُناكَ بَعضُ الدَوراتِ الّتي تُأخَذ تَصبّ فِي مَصلَحَةِ الشّخص وتطوّر مِن قُدراتهِ وَتَزيدَ المَعرِفَة، فَهَذِهِ الدَوراتِ مُفيدةٌ فِي إيجادِ التَمَيّز والإبداعِ فِي سُوقِ العَمَل، وهذا هُوَ الهَدَف الرئيسي مِن التّعليمِ إيجادِ عَمَل لَهُ ليس فَقَط تَعلِيمَهُ.
- البَحث عن المُتَمَيّزين : هناكَ بَعضُ الطّلبةِ يَظهِرونَ القُدرَةِ على التَميّز والذّكاءِ وَيَجِب أن تَتَكَفّلَ الجامِعَة مِن نَفَقَتِها الخَاصّةِ على إعطائِهِم مِنَح دِراسِيّة لإكمَالِ الدِراساتِ العُليا.
- تَوضِيحَ الهَدَف مِن تَخَصّصاتِهِم : يَجِب أن يَكونَ هُناكَ تَوضِيحٌ مِن قِبَل الجامِعَة تُوضّح الأعمالِ والأمورِ الّتي مُمكن أن يحقّقوها في مُستَقبلِهِم مِن خِلالِ دِراسَتِهِم.
المصدر: mawdoo3.com