اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حدثت انقسامات علنية داخل عائلة آل خليفة المالكة خلال الاحتجاجات. الملك مع ابنه الأكبر وولي العهد سلمان كانا يستجيبان بشكل إيجابي للضغوط الأمريكية لتقديم تنازلات لصالح المعارضة في حين أن الإخوة الخوالد يفضلون الحملة الأمنية. في فبراير ومارس 2011 منح الملك الإذن لولي العهد لقيادة مفاوضات شبه سرية مع المعارضة وتقديم تنازلات تاريخية لهم بما في ذلك حصة أكبر في مجلس النواب". وفقا لموقع مرآة البحرين فاجأ تحرك ولي العهد الإخوة الخوالد الذي يهدف من بين أمور أخرى للحد من نفوذهم. خلال هذه الفترة خسر أحمد بن عطية الله منصبه وزيرا لشؤون مجلس الوزراء في تعديل وزاري محدود يهدف إلى تلبية مطالب المعارضة التي اتهمته مرارا وتكرارا بالتمييز ضد الشيعة. التعديل الوزاري شمل تعيين مجيد العلوي مستشارا لولي العهد ووزيرا للإسكان.
وفقا لمصادر قابلتهم وول ستريت جورنال رفض الإخوة الخوالد صفقة ولي العهد مما أدى إلى المواجهة فيما بين ولي العهد ووزير الديوان الملكي في اجتماع الأسرة. وفقا لنفس المصادر توجه خالد بن أحمد إلى المملكة العربية السعودية وأقنع ملكهم بمعارضة صفقة ولي العهد. بعد ذلك تذكر المصادر أن قوات الأمن بقيادة الأخوين الخوالد هاجموا المتظاهرين وانهار الحوار ما بين ولي العهد والمعارضة. نفى مصدر مقرب من الإخوة الخوالد السرد المذكور وألقوا باللوم على فشل المحادثات لرفض المعارضة لصفقة ولي العهد. قال علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الشيعية المعارضة أنهم قبلوا مبادرة ولي العهد ولكن بعد 12 ساعة وصلت قوات درع الجزيرة وقطعت الحوار. وفقا لوول ستريت جورنال فإن الاخوة الخوالد أيضا منعوا بشكل فعال أي حوار مباشر جديد ما بين ولي العهد والمعارضة بعد فشل حوار مارس 2011.
في 15 مارس أعلن الملك حالة السلامة الوطنية (حالة الطواريء) لمدة 3 أشهر ومنح المشير خليفة بن أحمد سلطات واسعة النطاق بما في ذلك سلطة إصدار اللوائح التي تنظم كل أنواع السلوك. المرسوم الملكي المذكور أذن للمشير الإشراف على تنفيذ هذا المرسوم عن طريق جميع الوزارات والهيئات الحكومية. قاد عملية طرد المحتجين من دوار اللؤلؤة في الساعات الأولى من صباح 16 مارس. ثمانية أشخاص لقوا حتفهم في ذلك اليوم ستة إثر إصابتهم بطلق ناري واثنان من قوات الأمن دهسا من قبل سيارة دفع رباعي لأحد المتظاهرين.
كثيرا ما ظهرت المشير على وسائل الإعلام المحلية والإقليمية. في إحدى المقابلات وصف المحتجون بالخونة. وفي مقابلة أخرى ردد نفس اتهامات معمر القذافي للمحتجين بتعاطي المخدرات قائلا: "المحتجون أعطوا حبوب أثرت على عقولهم وجعلتهم يفعلون أشياء غير عادية". وحذر المتظاهرين قائلا: "أقول لهؤلاء الذين لم تصلهم الرسالة، إذا عدتم سنعود أقوى من هذه المرة". وأضاف أن الاحتجاجات كانت: "بكل المقاييس مؤامرة إيرانية بدعم من الولايات المتحدة". وقال أيضا أن الاحتجاجات التي وصفها بأنها "مؤامرة انقلاب" وتحظى بتؤييد عدة أشخاص في الولايات المتحدة ودولة خليجة لم يذكر اسمها.
في أيام لاحقة اجتاحت البحرين الحملة الأمنية التي يقودها الأخوة الخوالد ووقعت اشتباكات شبه يومية بين قوات الأمن ونشطاء المعارضة. كانت الحملة الأمنية الأوسع نطاق ضد المعارضة في تاريخ البحرين الحديث. قتل عشرات المتظاهرين وتعرض بعضهم للتعذيب في مراكز الشرطة. طرد آلاف الشيعة من وظائفهم وهدمت عشرات المساجد الخاصة بهم. ترأس المشير أيضا أكثر من محكمة للسلامة الوطنية وهي محكمة عسكرية أدين بها أكثر من 500 متهم بما في ذلك جميع قادة المعارضة من غير منتسبي جمعية الوفاق (البحرين ثلاثة عشر). قال كينينمونت: "إن نمط مختلف من القمع يعكس قيادة مختلفة". ذكرت صحيفة الإندبندنت أن استمرار القمع والتدخل السعودي زاد من نفوذ المشير المتشدد البارز داخل العائلة الحاكمة. قال البروفيسور مايكل هدسون: "تميزت الحملة بانتصار المتشددين داخل النظام الملكي".
جهاز الأمن الوطني قيادة عضو من الخوالد وهو خليفة بن عبد الله آل خليفة لعب دورا مهما في الحملة الأمنية. وجدت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أن جهاز الأمن الوطني أعدم مئات الاعتقالات التعسفية التي استخدم خلالها "القوة المفرطة غير الضرورية" و"سلوك الإرهاب الملهم" والممتلكات المتضررة. وجدت لجنة تقصي الحقائق أيضا أن جهاز الأمن الوطني استخدم التعذيب المنهجي للمعتقلين مما أدى إلى وفاة كريم فخراوي. بعد صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق تم ابعاد خليفة بن عبد الله من منصبه وتعيينه في منصبي مستشار الملك والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع. وفقا لكينينمونت: "يعتقد أنه لا يزال يشارك في إدارة الجهاز".
تم رفع الأحكام العرفية في 1 يونيو وتبعها دعوة الملك لحوار وطني. فشل الحوار سيؤدي إلى تعميق الفجوة بين فروع آل خليفة حسب أولريكسين. وفقا لمصادر كينينمونت ووول ستريت جورنال فقد غاب ولي العهد بعدما تم ابعاد حلفائه عن مواقعهم المؤثرة وتجريد مجلس التنمية الاقتصادية من صلاحياته. كتب هري أن الملك نفسه اختفى. زاد تأثير الإخوة الخوالد أكثر بعد الاحتجاجات. عطية الله الذي فقد منصبه الوزاري خلال الأيام الأولى للاحتجاجات عين وزيرا لشئون المتابعة في الديوان الملكي. في يناير 2012 أراد الإخوة الخوالد بدء المحادثات إلا أنهما تخليا عن الفكرة بعد معارضة المتطرفين السنة الموالين للحكومة.
دعا ولي العهد أخيرا لتجديد الحوار في ديسمبر بعد خطابه الذي تضمن إشارات للخوالد بمزيد من النفوذ. بدأ حوار جديد في فبراير 2013 إلا أن ولي العهد لم يشارك على الرغم من دعوات المعارضة له. نشر المتحدث الرسمي عن المشير تغريدة على تويتر واصفا المشاركين في المحادثات بأنهم حمير وحذر من أي تنازل من شأنه أن يرقى إلى انقلاب. أثار تعيين ولي العهد نائبا أول لرئيس الوزراء الارتياح حيث رحب الجمري ومستشاري الحكومة المعتدلين بهذا التعيين. قال الجمري: "هذه خطوة هامة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لإصلاح ذي معنى في وقت لاحق". ذكرت وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن هذا التعيين وضع ولي العهد كمرشح أول لخلافة رئيس الوزراء. ومع ذلك فإن غينغلر قال أن ولي العهد مازال غائبا تماما عن دائرة صنع القرار. حذر كريستوفر ديفيدسون أن هذه الخطوة تعتبر إحدى حيل العلاقات العامة.