اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم القفز السريع والمفاجئ من الحدث الواقعي إلى الخالي، ووصف الخيالي بتفاصيل واقعية من خلال شخصيات أسطورية يرى بن أوكري أن العناصر التي تشكل مادة كتاباته هي تمثيل لما خبره في نيجيريا مكانة الأول، ويعتقد أن أسلوبه في الكتابة يندرج ضمن ما يعرف بالواقعية (اللاغربية) في الوقت الذي يجمع النقاد على أو الواقعية السحرية هي ما يميز أسلوبه. فما نحسبه خيالياً يراه أوكري واقعياً، إلا أنها الواقعية المتعددة الأبعاد. الواقعية المستمدة من التزاوج المستمر لما هو خيالي وواقعي، وربما بسبب هذا التلاحم غدا الخيالي بالنسبة له واقعياً.
وفي "دهشة الآلهة" نرى شكلاً سردياً متميزاً وحساً مختلفاً بالزمان والمكان ونسيجاً غريباً من المشاعر، كل ذلك يأتي بلغة شفافة حالمة مفعمة بالموسيقى واللون كأنها لوحة سريالية تغري المتلقي على متابعة تفاصيلها حتى النهاية.
في "دهشة الآلهة" نلج مع بن أوكري منطقة الحلم، إنها المساحة الوهمية التي تتعدد فيها الأصوات وتتقاطع النصوص وتتشظى الأشياء، فنقع في حيزة بين غموض الحديث وطرافته وجديته في آن.
ومن خلال صوت هامس يأتي من قرار الحواس، ينسج بن أوكري أسئلة تسري في خطوط روايته، وبلغة مكثفة ومخادعة ومحكومة بالصمت يروي لنا-وبصبر عجيب-تفاصيل عمله المفتوح على كل الاحتمالات.