English  

كتب دلائل القصف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دلائل القصف (معلومة)


القطعة الأساسية من دليل القصف الشديد المتأخر الكارثيّ تأتي من العُمر الإشعاعي لعينات الصخور المُنصهرة التي خلفتها الاصطدامات القمرية وجمعتها لاحقاً رحلات أبولو من سطح القمر. يُعتقد أن غالبية هذه الصخور المُنصهرة تكونت أثناء اصطدامات الكويكبات والمذنبات التي تملك أقطاراً تبلغ عشرات الكيلومترات واستطاعت توليد حرارة كبيرة بعد اصطدامها، مما خلف فوهات بأقطار تعادل مئات الكيلومترات. كانت قد اختيرت مواقع هبوط رحلات أبولو 15 و16 و17 بناءً على قربها من أحواض بحار الأمطار والرحيق والصفاء.

وبعد دراسة عينات هذه الرحلات على الأرض تبين أن مجموع أعمارها يَعود إلى فترة تتراوح من 3.8 إلى 4.1 مليار سنة. وقد كان أول من لاحظ تقارب أعمار جميع هذه الصخور العلماء "فؤاد تيرا" و"ديميتري بابانستاسيو" و"جيرالد واسّيربرغ" في أواسط السبعينيات، وقد اعتقدوا أن هذه الأعمار تدل على حدوث قصف شديد على سطح القمر في تلك الفترة. ولذا فقد أطلقوا على هذا القصف اسم "الكارثة القمرية" واقترحوا أنه يُمثل تزايداً هائلاً في مُعدل قصف الأجسام الفضائية على القمر قبل حوالي 3.9 مليار سنة. وإذا كانت هذه الصخور المُنصهرة قد تخلفت عن اصطدامات الأحواض الضخمة الثلاث المَذكورة آنفاً، فسيَعني هذا أن العديد من التضاريس السطحية والجيولوجية الأخرى على سطح القمر هي في الواقع آثار أيضاً من قصف شديد جاء خلال فترة زمنية قصيرة، وليس تلك الأحواض الثلاث فقط. لكن في ذلك الوقت اعتبر العلماء أن هذا الموضوع لا زال قابلاً للجدل.

لكن هذه النظرية اكتشبت شعبيتها بعد توفر المزيد من المعلومات من النيازك القمرية، مع أنها لا زالت قابلة للجدل حتى الآن. يُعتقد أن الأحجار النيزكية القمرية تتناثر من أجزاء عشوائية من السطح القمريّ، ويُفترض من ثم أن بعضاً منها على الأقل نشأت في مناطق بعيدة عن مواقع هبوط رحلات أبولو. ربما نشأت العديد من الأحجار النيزكية الفلدسبارية القمرية في الجانب البعيد من القمر، وقد أرخت الصخور المُنصهرة التي خلفتها الاصطدامات على هذا الجانب القمريّ حديثاً فقط. لكن وبشكل متوافق مع فرضية القصف فلم يَكن عُمر أي من هذه الصخور أقدم من حوالي 3.9 مليار سنة. ومع هذا فليست جميع الأعمار قريبة من هذا التاريخ، بل تتراوح من 2.5 إلى 3.9 مليار سنة.

تشير دراسات توزيع أحجام الفوهات في المُرتفعات القمرية إلى أن أجساماً وقذائف من نفس العائلة قد ضربت كوكب عطارد والقمر أثناء القصف الشديد المتأخر. وإذا ما تبع تاريخ انحسار القصف الشديد المتأخر عن عطارد نفس تاريخه على القمر، فإن أحدث حوض اصطداميّ كبير اكتشف على عُطارد حتى الآن (حوض كالورس) سيَكون مُقارباً في العُمر لأحدث حوضين قمريّين كبيرين (البحر الشرقي وبحر الأمطار)، وستكون جميع البحار القمرية ذات أعمار أقدم من 3 مليار سنة.

المصدر: wikipedia.org