English  

كتب أسباب القصف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب القصف (معلومة)


وكان لمحاولة شركة " شنايدر" (نسبة لأوجين شنايدر الثاني، أحد كبار رجال الأعمال) توسيع مرسى الدار البيضاء و كذا المحاولة الثانية بمد خط لسكة الحديدية باتجاه منطقة الصخور السوداء لجلب الحجارة إلى الميناء على حساب مكان تعتبر حرمته مقدسة في عرف جميع الأديان وذو حرمة أكبر في نفوس المغاربة المسلمين، الشيء الذي أثار حفيظة السكان، فهبوا لإيقاف هذه الأشغال. التمرد تسبب في موت تسعة أوروبيين: خمسة فرنسيين وإيطاليين وإسباني.

حتى أن السكان المغاربة ذهبوا أبعد من ذلك حيث تمكنوا من السيطرة على كل المدينة، حتى مينائها أصبح خاضعا لسيطرتهم، وصاروا يتقاضون مقابلا ماديا من التجار الراغبين في مغادرة المرسى للاستعانة به في الاستعداد لمواجهة محتملة. فقاموا بجمع المتطوعين وتسليحهم. وقد زاد من حماسهم واستجابة الناس مع هذه الانتفاضة، الأخبار القادمة من الجزائر البلد الجار. وما يكابده أهله من محن جراء الاحتلال الفرنسي إضافة إلى تأثير الأفكار السلفية القادمة مع الحجاج.

كل هذا أذكى روح اليقظة في نفوس سكان الدار البيضاء والقبائل المجاورة لها، وكان هذا الاستعداد يتم بروح من المسؤولية، إذ تم تجاوز مختلف الصراعات الهامشية التي كانت قائمة بين تلك القبائل، وتم رسم هدف واحد، هو ضرورة التكتل لمواجهة الخطر النصراني القادم من البحر فتم التخلص من القواد الرافضين أو المتخاذلين وعينت بدلهم مجالس جماعية.

كما أعلنت جيوش السلطان عبد العزيز تمردها في 27 ماي 1907 إثر تأخر وصول أجورهم ومؤوناتهم، فاحتلوا محلات الديوانة، واستمر هذا الوضع حتى وافق الأمناء على منحهم تسبيقا لمستحقاتهم. و في 8 يونيو عاود هؤلاء الجنود الكرة، بشنهم إضرابا لمدة يومين، مما اضطر القنصل الفرنسي مالبرتي MALPERTY إلى منحهم أجرة الشهر الأخير.

و كانت استعدادات القبائل تزداد حدة مع استمرار تدفق الأخبار في شأن الأجانب ففي أبريل 1907 اجتمع المجاهدون حول مدينة الدار البيضاء معبرين عن استيائهم من احتلال الجيوش الفرنسية لوجدة، مظهرين أنهم على أثم الاستعداد لأي هجوم محتمل. وقد كان ترقب البيضاويين لهجوم بحري محتمل في محله، فقد قامت القوات البحرية الفرنسية بعدوان سافر على مدينة الدار البيضاء يوم الاثنين 25 جمادى II 1325 الموافق ل 5 غشت 1907.

المصدر: wikipedia.org