English  

كتب دريدا فيلسوف اللغة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دريدا: فيلسوف اللغة (معلومة)


يُعد دريدا فيلسوف لغة لذا يرى أن اللغة ليست موجودة للتعبير عن الحقيقة أو للتعبير عن افكار فلسفية، لأنها أولا لا تملك أساسا علميا يجعلها مرتبطةً بالعالم الخارجي، فهي لا تخضع للقوانين المنطقية المتناقضة أساسا في طبيعتها لذا فإن اللغة ليس لديها ثبات في المعاني ويمكن أن تحتوي على نسبة كبيرة من الغموض والكلمات الدلالية والمصطلحات التي لا تؤكد جميعا، أنها وببساطة غير مستقرة أبدا فهي مجموعة دالات ليس إلا، دالات في عملية بحث مستمرة عن مدلولات لا تعثر عليها أبدا، إنها تشبه أشياء تنزلق على سطح أملس دون قرار .....الخ.

لكننا مع ذلك نحن من يخلق العالم ونحن من يوجده باللغة، فاللغة هي التي تصنع أراء الأشخاص حول العالم من جهة أخرى يرى دريدا أن هناك تناقضاً واضحاً بين اللغة الأصلية القبل منطقية واللغة التي شوهها المنطق وفرض قوانينه عليها وخطأ التقليد الفلسفي الغربي منذ اليونان يقوم ضمنياً على افتراض أن هذه القوانين تصف للعالم الخارجي حقيقة، موقف الفلسفة التقليدية الغربية هذا أدى لظهور اشكاليات لا منطقية تمثلت بالثنائيات اللا معقولة كثنائيات الخير والشر والرجل الأسود والرجل الأبيض.

يشير دريدا إلى نفسه بوصفه مؤرخًا. طرح دريدا عددًا من التساؤلات حول افتراضات تراث الفلسفة الغربية والثقافة الغربية بصورة عامة. انصبت محاولات دريدا على دمقرطة المشهد الجامعي وتسييسه، من خلال التساؤل حول الخطابات السائدة، ومحاولة تعديلها. يُطلق دريدا على تساؤلاته بشأن الفلسفة الغربية مصطلح «التفكيك». يشير دريدا إلى التفكيك بوصفه فلسفة راديكالية تتسم بروح ماركسية.

يطرح دريدا، بناءً على قراءة متعمقة في أعمال التراث الفلسفي الغربي بدايةً من أفلاطون إلى روسو وهايدغر، أن الفلسفة الغربية سمحت لنماذج مجازية بالتحكم في مفاهيمها عن اللغة والوعي، دون محاولات نقدية جادة. يرى دريدا أن هذه الافتراضات غير المعلومة جزء من «ميتافيزيقا الحضور»، التي ربطت الفلسفة نفسها بها. يطرح دريدا أن «مركزية اللوغوس» تنشئ تقابلات ثنائية «تراتبية»، لها أثر على كل شيء، بدايةً من مفهوم الحديث المنطوق وعلاقته بالكتابة، إلى فهمنا عن الاختلافات العرقية. يُعد التفكيك محاولة لعرض هذه «الميتافيزيقا» وتقويضها.

تتمحور مقاربة دريدا للنصوص بوصفها مبنية على تقابلات ثنائية يصيغها الحديث المنطوق إذا أراد أن يتسم بالمعنى. تتأثر مقاربة قراءة النصوص بهذا الشكل، على نحو عام، بعلم العلامات ورائده فرديناند دو سوسور. يُعتبر سوسور واحدًا من آباء البنيوية، التي تطرح أن المصطلحات تكتسب معناها بعلاقتها مع غيرها من المصطلحات داخل اللغة.

ثمة عبارة شهيرة يتناولها دريدا وتُقتبس منه في العديد من المواضع، تظهر في مقالته عن روسو في كتابه «في علم الكتابة 1967»، تنص هذه العبارة على الآتي: «ليس ثمة خارج-السياق». يُتهم نقاد دريدا بسوء ترجمة هذه العبارة من الفرنسية والتي كتبها كالآتي (il n"y a pas de hors-texte) فاقترحوا أنه كتبها كالآتي (Il n"y a rien en dehors du texte) وتعني «لا يوجد شيء خارج النص»، وأنهم نشروا هذه الترجمة لإظهار أن دريدا يقترح عدم وجود أي شيء إلا الكلمات. شرح دريدا مقولته ذات مرة قائلًا إنها «أصبحت نوعًا من الشعارات، بترجمة رديئة عن التفكيك [...] وتعني: ليس ثمة خارج-السياق. بهذا الشكل، ستكون الصيغة أقل فزعًا بالتأكيد.

المصدر: wikipedia.org