اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعدّ الله سبحانه وتعالى الجنة وما فيها من نعيم لعباده المؤمنين، ثواباً على ما عملوا من خير في حياتهم الدنيا، وجعل الله تعالى مفتاح الجنة الإيمان بالله تعالى وإعلان وحدانيته، وإقامة فرائضه وطاعاته وتجنب معاصيه، وأوّل من يدخل الجنة هو سيّدنا محمّد عليه الصلاة والسلام، ثمّ يشفع بعدها للمؤمنين ليدخلوها ويسكنوا فيها خالدين، والجنة من حيث العدد جنّة واحدة، إلّا أنّها تقسّم إلى مراتب ودرجات مع تفضيل بعضها على بعض، أمّا ورود الجنة بالجمع في بعض الأحاديث النبويّة فالمقصود منه الإشارة إلى عظمة الجنة ودرجاتها.
لم يذكر بالتحديد المطلق أسماء الجنة وعدد درجاتها، باستثناء بعض الأحاديث المصححة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فبعض الفقهاء يرجّحون بأنّ عدد درجات الجنة كعدد الآيات القرآنيّة الكريمة، وذلك استناداً للحديث الذي روي عن عبد الله بم عمرو عن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (قال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها)، [صحيح الترمذي]، بينما يرجّح آخرون بأنّ عدد درجت الجنة مئة درجة، وذلك استناداً إلى الحديث الذي روي عن الترمذي وصححه الألباني بأنّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، والفِردوسُ أعلاها درجةً، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ).
ذكرت جنة الفردوس في عدد من الأحاديث النبويّة الشريفة، وقد حث رسول الله عليه الصلاة والسلام على أن يسأل المسلون الله جنة الفردوس دون غيرها، وذلك لكونها أعلى درجة في الجنة وأوسطها، أي أفضل مل فيها وأعدلها، وتقع تحت عرش الله تعالى، ما تتفجّر منها أنهار الجنة وينابيعها.