English  

كتب دخول الجيش الإسلامي للموصل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دخول الجيش الإسلامي للموصل (معلومة)


في سنة 637، دخل العرب المسلمون الموصل بقيادة ربعي بن الأفكل العنزي الذي دبر خطة للسيطرة على الموصل بمساندة قبائلها العربية التي كانت في قتال ضد الروم في تكريت، فقامت هذه القبائل بالانسحاب إلى الموصل مُظهرين انهزام المسلمين في معركة تكريت، حتى إذا دخلوا المدينة سيطروا على أبوابها لتدخل وراءهم جيوش المسلمين.

بعد أربع سنوات من هذه الواقعة، أرتد سكان الموصل عن الاسلام مما أدى إلى معارك أخرى نجحت في إعادة السيطرة على الموصل.

الموصل في عهد الخلفاء الراشدين

أصبح عتبة بن فرقد السلمي والياً على الموصل بعد السيطرة عليها وعمل على توطين وإسكان العرب المسلمين من قبائل النمر وتغلب واياد. بنى داراً للامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل، والذي بقي حتى سنة 543 هـ.

في عهد الخليفة عثمان بن عفان، كثرت هجرة القبائل العربية إليها بعد أن استقر الوضع فيها ومنها الازد وطي وكندة وعبد قيس. وفي حكم عرفجة بن هرثمة البارقي تم توسيعها وتعميرها وتوسيع الجامع، كما توسعت الهجرة العربية إليها في خلافة علي بن ابي طالب. وهذا جعل مدينة الموصل مدينة كبيرة ذات كثافة سكانية عالية.

الموصل في العهد الأموي

ازداد توسع الموصل في عهد سعيد بن عبد الملك بن مروان حيث قام بتعميرها وتحصينها واحاطها بسور ورصف طرقها بالحجارة. كما نصّب لها مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين جسراً وبنى قلعتها. وشق الحر بن يوسف الأموي نهراً عرف بـ نهر الحر يسير محاذياً للتلال المطلة على حاوي كنيسة (وهو مجرى نهر دجلة الحالي)، حيث كان سابقاً يمر قرب سور نينوى وتقع عليه بوابة المسقى. واستمرت الهجرة اليها من القبائل العربية في هذه الفترة وهي قبائل تغلب وربيعة وعنزة وشيبان وخزرج.

الموصل في العهد العباسي

تحت حكم الدولة العباسية سنة 132 هـ - 751 هـ/ ثار اهالي الموصل على الوالي العباسي محمد بن صول الفارسي ففُتك بأهلها وخُربت بيوتها، ولما وصل الأمر إلى الخليفة السفاح عزله وولّى عليها عمّه إسماعيل بن علي بن العباس فاصلح حالها، وتحسن مركزها الإقتصادي في خلافة المهدي، والذي اهتم بالخدمات الداخلية فنظم الطرقات وأصلح الزراعة.

الموصل في العهد الحمداني

أصبحت الموصل تحت نفوذ الحمدانيين في اواخر القرن الثالث للهجرة بعد دخولهم في طاعة العباسيين، توسعت المدينة وأصبحت مركزاً تجارياً مهماً. وصارت تصدر إلى بغداد الدقيق والسكر والعسل والسمن والجبن والفحم والشحوم والمن والسماق والقير والحديد. كما توسعت حولها القرى والبساتين والمزارع.

الموصل في العهد العقيلي

انتقلت الموصل إلى حكم العقيليين سنة 367 هـ - 489 هـ فتأخرت الحركة العمرانية والحالة الاقتصادية في المدينة لتنازع الامراء فيما بينهم على الحكم، وبنى شرف الدولة لها سوراً جديداً.

الموصل في العهد السلجوقي

أصبحت الموصل تحت نفوذ الترك السلجوقيين فحكموها 32 عاماً لاقت خلالها الويلات والمصائب والخراب، وهجّرها معظم اهلها من ديارهم ومساكنهم لكثرة الأضطرابات والفتن بين الأمراء. ومع هذا فان الموصل تزعمت الحروب الإسلامية ضد الغزوات الصليبية في تلك الفترة.

الموصل في العهد الاتابكي

استلم عماد الدين زنكي حُكم الموصل سنة 521 هـ فحضت المدينة في زمنه وزمن خلفه باهتمام وتوسع كبير، وتقدمت في صناعتها وتجارتها وزراعتها وعمرانها، وامتاز حكمهم بالعدل والمساواة. وفي عهد بدر الدين لؤلؤ وصلت الموصل إلى أجمل صورها.

المغول والتتار

ارتبط تاريخ الموصل في تلك الفترة بشخص بدر الدين لؤلؤ حيث ولي عليها في محرم 631 هـ/ أكتوبر 1233م، وحافظ على ولائه الظاهري للخلافة إلا ان ضغط الأحداث أجبرته على موالاة المغول، ثم تحولت الموالاة إلى طاعة وتحالف. فقد أمدهم بما يحتاجونه من ميرة وآلة أثناء حصار اربيل، كما ساعدهم في حصار بغداد.
توفي بدر الدين لؤلؤ في شعبان 656/أغسطس 1258م، وخلفه ابن الملك الصالح إسماعيل الذي هادن المغول أول الأمر ثم انقلب عليهم وطردهم من الموصل، وارسل أخاه إلى مصر لطلب المساعدة من بيبرس، ثم ذهب بنفسه ونسق معه لتنظيم الحرب ضد المغول، فارسل هولاكو إليه جيشا تعداده عشرة آلاف فارس بقيادة صندغون، فحاصره فيها ونصب عليها خمسا وعشرين منجنيقا وراح يضرب المدينة. فقلت الأقوات واشتد الغلاء، وما أن علم بيبرس بذلك حتى أرسل اليه نجدة تعدادها سبع مائة فارس وأمر بخروج العساكر من دمشق وحلب، فخرج صاحب حلب وهو شمس الدين البرلي في سبعمائة فارس من الغز وأربعمائة من التركمان ومئة من العرب.

إلا أن صندغون المغولي قد علم بخروج تلك القوة فكمن لها عند سنجار وانقض عليها وقتل معظم افرادها. ثم عاد مشددا الحصار على الموصل، ونصب عليها ثلاثين منجنيقا، فضاقت الأحوال بشدة على المدينة. ثم ارسل إلى الملك الصالح إسماعيل يمنيه بالوعود الحسنة إذا استسلم وفتح المدينة، وفعلا فتحت أبواب المدينة واستسلم الوالي وتوقف القتال. فدخل المغول المدينة في 26 شعبان 660 هـ / 16 يوليو 1262 فاستباحوها وعملوا فيها السيف وقتلوا معظم اهاليها وهدموا أكثر من نصفها. وقتل الصالح إسماعيل وكذلك ابنه البالغ من العمر ثلاثة اعوام.
وفي سنة 796 هـ استولى تيمورلنك عليها واكمل تدميرها إلى ان ظهرت دولة الخروف الأبيض ودولة الخروف الأسود سنة 810 هـ التي انقرضت بظهور الشاه إسماعيل الصفوي وسيطرة الصفويين على العراق.

العثمانيون والصفويون

بقيت الموصل تحت حكم القبائل التركمانية حتى سيطر عليها سليمان بن السلطان سليم العثماني، وولى عليها حاكماً يدعى محمد باشا بكلربكي الذي مات وتولى بعده عدة ولاة حتى سنة 1730 (1143 هـ) حيث تولاها أحد أبناءها وهو حسين باشا الجليلي بن إسماعيل باشا الجليلي.

وفي عهده حاول قائد الجيش الصفوي نادر شاه ان يستولي على الموصل سنة 1732 1145 هـ ولكن قائده نركزخان قُتل على هضاب الغزلاني. وحاول مرة أخرى سنة 1733 1156 هـ احتلال المدينة وارسل رسالة إلى الوالي يتوعده فيها، ولكن أهالي المدينة قرروا مقاتلته وعدم الاستسلام مهما كلف الامر. بدأ اهالي الموصل بقيادة الوالي حسين باشا الجليلي بتعمير أسوار المدينة منذ وقت مبكر، وكانت كل الأعمال تتم بجهود الموصليين لأن السلطان لم يكن في وضع اقتصادي أو سياسي يسمح له بمعاونة المدينة، كما أمر الوالي بحصاد المزروعات في وقت مبكر ليحرم العدو من الاستيلاء عليها، كما أمر بإدخال أهل القرى المحيطة بالمدينة داخل السور للمساهمة في الدفاع عنها.

تقدم نادر شاه بقواته البالغة 300,000 مقاتل إلى الجهة الشرقية من نهر دجلة قرب قرية يارمجة فحمل عليه كتيبة من خيالة الموصل يقودها عبد الفتاح باشا أخو الوالي وفيها أعيان الموصل ووجهاؤها، ودارت معركة طاحنة كانت فيها خسائر الجيش الصفوي فادحة، ونتيجة لضخامة قوات العدو فقد انسحبت الكتيبة إلى داخل سور المدينة واغلقت الأبواب. وفي 6 شعبان باشرت مدفعية نادر شاه بإطلاق القنابل والنيران على المدينة المحاصرة بغزارة، كان خلالها الوالي حسين باشا يحث الاهالي على القتال والصمود ويشرف على ترميم ما يتهدم من السور أو القلاع، واستمر المدافعون يقاومون ولم يتمكن نادر شاه من احتلالها رغم سقوط أكثر من 40,000 قنبلة عليها جعلت ليلها نهاراً، ويُقال أن الموصليون اقسموا على قتل جميع نسائهم فيما إذا غلبهم الصفويين، ولم يسمحوا للعدو من أحداث أي ثغرة في سور المدينة بل كانوا يقيمونه بسرعة مذهلة ليلاً فوق جثث قتلاهم. وبعد محاولة فاشلة لتفجير السور بالألغام تقدم جيش نادر شاه وهم يحملون السلالم في هجوم عام في محاولة لارتقاء الأسوار ولكن اهالي مدينة الموصل كانوا لهم بالمرصاد ودارت معركة طاحنة على الأسوار فشل فيها جنود نادر شاه في مسعاهم وارتدوا عندها أمر حسين باشا الجليلي قواته بالهجوم فخرجوا من الأسوار وتبعوا جنود الشاه الصفوي وأوقعوا فيهم مقتلة كبيرة، فهربوا لا يلوون على شيء فتصدى لهم خيالة الجيش الصفوي في محاولة لردهم عن الهرب ولكنهم ضربوا الخيالة واستمروا بالهرب.

فقد الجيش الصفوي اعدادا كبيرة من جنوده ونفذت مؤونتهم بعد حصار دام اربعين يوماً بلياليها. وأخيراً اضطر نادر شاه إلى عقد الصلح مع الوالي حسين باشا الجليلي، وغادر الجيش الصفوي يوم 4 رمضان، ولم يستطع دخول الموصل.

المصدر: wikipedia.org