English  

كتب داعمي الجمهورية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

داعمي الجمهورية (معلومة)


الاتحاد السوفيتي

بسبب حظر فرنسا وبريطانيا للأسلحة إلى إسبانيا، لم تتمكن حكومة الجمهورية من شراء أسلحة وتلقي مساعدات عينية إلا من الاتحاد السوفيتي، التي بدأت مساعداتها بعد حوالي ثلاثة أشهر من بدء الحرب الأهلية. في حين كان القوميون يتلقون إمدادات منتظمة من إيطاليا وألمانيا منذ البداية، وبفضلها تمكنت قوى الجنراليسمو فرانكو جزئيًا من احراز النصر تلو النصر. وكانوا على وشك بدء الهجوم على مدريد، ولكن الأمور تغيرت عندما قرر ستالين التدخل في الحرب.

ومع بدء الانقلاب قدمت حكومة خوسيه جيرال طلبها من المساعدات السوفيتية (أسلحة وذخائر بكافة أنواعها وبكميات كبيرة) عبر السفير السوفيتي في باريس لعدم وجود سفير في مدريد، مع أن الجمهورية الإسبانية قد أقامت علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي في يوليو 1933. إلا أن ستالين لم يستجب للطلب لأنه لم يرغب في استعداء بريطانيا العظمى وفرنسا (التي دافعت عن عدم التدخل) والتي أراد التعاون معها لإيقاف مد ألمانيا النازية، وعلاوة على ذلك اعتقد ستالين أن مساعدة الجمهورية الإسبانية يمكن أن يعطي انطباع بأن أولئك الذين قالوا إن وراء الجانب الجمهوري هي الشيوعية الدولية كانوا على حق. ولهذا السبب وقع الاتحاد السوفيتي على ميثاق عدم التدخل. ولكن عندما حصل ستالين على معلومات كاملة بمساعدات ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية للجانب المتمرّد، وصل إلى قناعة أنه إذا هُزمت الجمهورية الإسبانية فستقوى الفاشية في أوروبا، الأمر الذي قد يشكل تهديدًا للاتحاد السوفيتي (وكذلك فرنسا الحليف المحتمل). لذا قرر ستالين في سبتمبر 1936 إرسال مواد حربية إلى الجمهورية الإسبانية وأمر أيضًا الأممية الثالثة أو الكومنترن بتنظيم إرسال متطوعين، وهو القرار الذي تبنته أمانة الكومنترن في 18 سبتمبر 1936 والذي نشأ بموجبه الألوية الدولية.

كانت أول سفينة سوفييتية وصلت إلى إسبانيا الجمهورية هي نيفا، التي قدمت من أوديسا على البحر الأسود فأفرغت 2000 طن من الطعام في أليكانتي يوم 25 سبتمبر 1936 بعد رحلة استغرقت أسبوعًا واحدًا. وبعد فترة وجيزة وصلت سفينة كوبان الذي يُشتبه في حملها للبنادق والذخيرة، لكن أول عملية نقل للأسلحة الثقيلة (دبابات القتال مع ناقلاتها) كانت سفينة كومسومول، التي رست في قرطاجنة يوم 15 أكتوبر. وقبلها بثمانية أيام أعلن الاتحاد السوفيتي أنه سيعتبر نفسه معفى من الالتزامات المتعاقد عليها مع لجنة عدم التدخل إذا لم تتوقف انتهاكات ألمانيا وإيطاليا لميثاق عدم التدخل لصالح المتمردين. من ذلك اليوم لم تتوقف شحنات المساعدات السوفيتية. وفي 1936 كانت هناك 23 شحنة أسلحة لسفن سوفيتية و 10 لسفن من جنسيات أخرى.

وفي 12 ديسمبر 1936 أغرق الطراد كناريا سفينة كومسومول قبالة وهران عندما كانت تقوم برحلتها الثالثة إلى إسبانيا محملة بمواد حربية، على الرغم من وجهتها الرسمية كانت غنت في بلجيكا، وحمولتها المعلنة هي 7000 طن من خام المنغنيز (هذا كانت الطريقة الأكثر شيوعًا "لتمويه" السفن التجارية السوفيتية المتجهة إلى إسبانيا بالمواد الحربية، وللتحايل والتشويش على سفن القوميين الحربية. وترافقها أحيانًا سفن سوفيتية بريئة ليست ذاهبة إلى إسبانيا ولا تنقل مواد حربية، فتضطر السلطات البحرية القومية يائسة بإيقافهم وفحص الشحنات، ثم السماح لهم بالرحيل بعد ذلك). وشاهد الطراد كناريا السفينة كومسومول في المياه الدولية بين سواحل أليكانتي والجزائر، ثم أجبره على التوقف. فاتصل قبطان السفينة السوفيتية بالقيادة البحرية السوفيتية في البحر الأسود، الذي أمره بفتح البوابات وإغراق السفينة وأن يحتجز الطاقم المكون من 34 رجلاً وامرأتين في كناريا. ولإثبات ذلك كان هناك بحارة أبرياء من سفينة محايدة في "سجن فاشي". وفقًا للنسخة السوفيتية اللاحقة هذا ما حدث (قام الطاقم بالإضافة إلى فتح الفتحات بإشعال النار في السفينة) ولكن وفقًا لنسخة قائد الأسطول المتمرد، فقد أغرقت كومسومول بواسطة الطراد كناريا لوجود 56 طلقة مدفعية للاشتباه في أن السفينة كانت تحمل أسلحة. "لسبب ما تم إخفاء تفاصيل الغرق في الاتحاد السوفيتي، ربما تكون الأخبار قد أظهرت عدم قدرة الاتحاد السوفيتي على الدفاع عن ملاحته أو ربما كان سيكشف عن تجارة الأسلحة".

أرسل الاتحاد السوفياتي إلى الجمهورية حوالي 700 طائرة و400 دبابة، برفقة الأطقم وعددهم حوالي 2000 فني وطيار ومستشار عسكري (وكذلك عملاء المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية وهي الشرطة السرية الستالينية بقيادة ألكسندر أورلوف). كما أرسلت وقودا وملابس وطعامًا، دفع جزء منها بتبرعات شعبية. وحدد بعض المؤلفين الأرقام بدقة أكثر مؤكدين أن الاتحاد السوفيتي أرسل 680 طائرة (تشاتو وموسكا ومعظمها يقودها طيارون سوفيات) و331 دبابة قتالية و1699 قطعة مدفعية و60 عربة مصفحة و450 ألف بندقية من طراز موسين - ناغان و20486 مدفع رشاش DPM ومدافع رشاشة خفيفة و30 ألف طن من الذخيرة. وفي 29 أكتوبر 1936 أدخل الروس دبابات T-26 إلى العمل لأول مرة. وفي 1937 كانت هناك 125 دبابة قتال روسية تحت قيادة الجنرال الروسي بافيل روتميستروف (رودولف). وفي العام التالي قصفت طائرتان سوفيتيتان الطراد الألماني دويتشلاند في مياه إيبيزا. قُتل 22 من أفراد الطاقم وأصيب 75 ومات لاحقا 9. ويُعتقد أن الحد الأقصى لعدد السوفييت في إسبانيا في أي وقت كان 700، ويُعتقد أيضا أن تعدادهم خلال الحرب كان بين 2000 و 3000. وتقديرات طياري القوات الجوية الجمهورية الإسبانية من الاتحاد السوفيتي ممن شارك في الصراع بحوالي 1000.

لدفع ثمن المساعدة السوفيتية أمرت حكومة لارجو كابييرو الجمهورية بنقل احتياطي الذهب لبنك إسبانيا إلى موسكو، وهو بقيمة 500 مليون دولار بأسعار 1939. ففي بداية الحرب كان بنك إسبانيا يملك رابع أكبر احتياطي من الذهب في العالم، بنحو 750 مليون دولار على الرغم من تجميد بعض الأصول من قبل الحكومتين الفرنسية والبريطانية. وقد تم تخزينها في ترسانة القاعدة البحرية في قرطاجنة. فقامت أربع سفن سوفياتية بنقل الذهب من قرطاجنة الإسبانية وبمرافقة الأسطول الجمهوري إلى شواطئ الجزائر، ثم غادرت في 25 أكتوبر 1936 إلى ميناء أوديسا. وأدار النقيب كوزنيتسوف تلك المهمة. وفي سنة 1956 أعلن الاتحاد السوفيتي أن إسبانيا لا تزال مدينة لها بمبلغ 50 مليون دولار. وبلغت التقديرات الأخرى للمساعدات السوفيتية والكومنترن 81 مليون جنيه إسترليني (405 مليون دولار) بقيم 1939.

افتقر الاتحاد السوفيتي إلى أسطول في البحر الأبيض المتوسط ، لذا اقتصرت المساعدة المقدمة للجمهورية في المجال البحري على حوالي ثلاثين ضابطًا من البحرية السوفيتية (الذين عملوا تحت أسماء مستعارة إسبانية) بقيادة النقيب نيكولاي كوزنتسوف، الذي كان الشاغل الرئيسي هو التأكد من أن السفن التجارية التي جلبت مواد الحرب السوفيتية من البحر الأسود كانت مرافقة من قبل البحرية الجمهورية إلى موانئ المقصد. وفقًا لتقرير "محفوظ وسري" تم إعداده على الرئيس نيغرين قبل نهاية الحرب، "اعتبروهم -ومن ضمنهم الأسطول - ضيوفًا مزعجين يجب التسامح معهم بلطف. ونفس الشيء يجري في قاعدة كارتاخينا البحرية."

فرض كوزنتسوف على الأسطول الجمهوري أن تكون مهمته دفاعية، وهي نموذجية عند البحرية السوفيتية في ذلك الوقت. ولكن كان ذلك أحد أسباب عدم تمكن البحرية الجمهورية من تطوير "عقلية قتالية هجومية مثل تلك التي كانت لدى بحرية المتمردين منذ بداية الصراع". وعلى عكس ما حدث مع الجانب المتمرد الذي كان مدعومًا من الأسطول الإيطالي والألماني، لم تتلق الجمهورية سوى أربعة قوارب طوربيد من طراز G-5 من الاتحاد السوفيتي وصلت في مايو 1937 (فكرة كوزنتسوف). وزنها 18 طنًا وسرعتها 35 عقدة وتحمل أنبوبي طوربيد، وكانت بقيادة ضباط سوفييت مع أطقم إسباني تم تدريبهم، لكن فائدتهم كانت نادرة حيث تمركزوا في بورتمان بجوار قاعدة كارتاخينا التي بها "الأسطول القومي". "لم يقتربوا خوفًا من مدفعية الساحل. العملية الوحيدة التي كانوا أصبحوا فيها أبطالًا هي ما عُرف لاحقًا باسم معركة كابو دي بالوس، والتي كانت في البداية تتكون من توغل سريع للقوارب الأربعة في القاعدة "الوطنية" في بالما دي مايوركا ولكن ذلك كان محبطًا بسبب سوء الأحوال الجوية ولم يذهب الرجال إلى البحر.

وكذلك باعت دول أخرى الجمهوريين الأسلحة وتوفير وحدات عسكرية متطوعة. فتعرضت جهود حكومة الجمهورية طوال الحرب إلى إعاقة في مقاومتها للقوميين وأنصارهم الأجانب، مثل "عدم التدخل" الفرنسي البريطاني وخطوط الإمداد الطويلة والإمداد المتقطع للأسلحة ذات الجودة المتغيرة على نطاق واسع. وسمح الحظر البحري الفرنسي البريطاني لألمانيا وإيطاليا بتعزيز جيوشهما في إسبانيا وأعاق فقط الجهود السوفيتية لتسليح الجمهوريين. كما اتخذت الجمهورية خيارات سيئة في شراء الذخيرة. فتجارة الأسلحة لها معيار يتضمن مع كل بندقية 1000 طلقة؛ ومع كل مدفع رشاش 10,000 طلقة؛ ومع كل قطعة مدفعية 2400 قذيفة لمنع تلك القطع من أن تصبح عديمة الفائدة إذا نقصت الذخيرة. ومع ذلك فإن العديد من المشتريات كانت أقل بكثير من هذا المعيار.

اعتبرت السياسة الخارجية السوفيتية الأمن الجماعي ضد الفاشية الألمانية أولوية، ووافق الكومنترن على نهج مماثل في عام 1934. لقد سار في خط رفيع بين إرضاء فرنسا وعدم رؤيتها على أنها تعيق الثورة العالمية والمثل الشيوعية. وكان ذلك زمن البدء بأولى المحاكمات السوفيتية للبلاشفة القدامى. ورفضت الصحافة السوفيتية وجماعات المعارضة عدم التدخل كليًا.

المكسيك ودول أخرى

دعمت الحكومة المكسيكية بشكل كامل وعلني مطالبة الحكومة الجمهورية الإسبانية، رافضة متابعة مقترحات عدم التدخل من فرنسا وبريطانيا. ورأى الرئيس المكسيكي لازارو كارديناس تلك الحرب بأنها شبيهة بالثورة المكسيكية على الرغم من أن العديد من المجتمع المكسيكي كان يفضل انتصار المتمردين.

كان موقف المكسيك بمثابة عون معنوي هائل للجمهورية، خاصة أن حكومات أمريكا اللاتينية الرئيسية (كولومبيا والبرازيل ونيكاراغوا والسلفادور وهايتي وجمهورية الدومينيكان وبوليفيا والأرجنتين وشيلي وبيرو) تعاطفت بشكل أو بآخر مع القوميين. ومع ذلك يمكن أن تعني المساعدة المكسيكية القليل نسبيًا من الناحية العملية منذ أن تم إغلاق الحدود الفرنسية وظل الألمان والإيطاليون والبرتغاليون أحرارًا في تزويد القوميين بنوعية وكمية الأسلحة التي تفوق بكثير قوة المكسيك، والتي تمكنت من تقديم مساعدة بمليوني دولار، وبعض المساعدات العينية من بنادق وطعام وعدد قليل من الطائرات الأمريكية الصنع مثل بيلانكا سي إتش-300 و Spartan Zeus التي خدمت في القوات الجوية المكسيكية.

في 21 أغسطس 1936 وقعت فرنسا على اتفاقية عدم التدخل. ومع ذلك قدمت حكومة بلوم بعض الطائرات للجمهوريين بوسائل سرية. واستلم الطيارين الجمهوريين الأسبان القاذفة Potez 540 (الملقبة بـ "التابوت الطائر") وطائرات Dewoitine وطائرة Loire 46 المقاتلة من الفترة 7 أغسطس إلى ديسمبر 1936 لحساب القوات الجمهورية. كما أرسل الفرنسيون طيارين ومهندسين إلى الجمهوريين. وأيضًا حتى 8 سبتمبر 1936 كان بإمكان الطائرات المرور بحرية من فرنسا إلى إسبانيا إذا تم شراؤها في بلدان أخرى.

أظهر البحث الذي أجراه جيرالد هوسون بعد انهيار الستار الحديدي أن بولندا كانت في المرتبة الثانية بعد الاتحاد السوفيتي في بيع الأسلحة للجمهورية. ففي خريف 1936 كانت بولندا الدولة الوحيدة التي قدمت أسلحة للجمهورية بأي كمية حسب هوسون. ففي ذلك الوقت كانت الجمهورية في حاجة ماسة لأن القوميين أحاطوا بمدريد.

ومن الدول الأخرى التي تبيع الأسلحة للجمهوريين تشيكوسلوفاكيا وإستونيا. أيضا تبرعت الولايات المتحدة بمبلغ مليوني دولار لأغراض إنسانية.

الألوية الدولية

    ساهم حوالي أجنبي 32,000 بالقتال مع الألوية الدولية الشيوعية، وشارك حوالي 3000 متطوع في المليشيات الجمهورية الأخرى خلال الصراع. بالإضافة إلى مشاركة حوالي 10,000 أجنبي في السلك الطبي والتمريض والهندسة.

    وضمت الألوية الدولية 9000 فرنسي قتل منهم 1000، وكذلك 5000 ألماني ونمساوي قتل منهم 2000 وحوالي 3000 بولندي. وكان ثاني أكبر عدد من الأجانب قدم من إيطاليا حيث بلغ عددهم 3350 مقاتل. ثم الولايات المتحدة (2800 مقاتل، قتل منهم 900 وجرح 1500) والمملكة المتحدة (2000 مع 500 قتيل و 1200 جريح). وهناك أيضًا 1500 تشيكي و1500 يوغسلافي و1500 كندي و1000 مجري و1000 إسكندنافي (نصفهم من السويد). والباقي أتى من أنحاء العالم؛ 100 صيني و800 سويسري (قتل منهم 300). About 90 Mexicans participated, وشارك حوالي 90 مكسيكيًا[129] ومالا يقل عن 80 إيرلنديًا. مات ما يقرب من ثلث الأيرلنديين الذين قاتلوا من أجل الجمهوريين، وكانت المجموعة في الأساس اشتراكيين ونقابيين وأعضاء سابقين في الجيش الجمهوري الإيرلندي. سُمي "طابور كونولي" التابع للألوية الدولية على اسم الزعيم الاشتراكي الأيرلندي جيمس كونولي الذي أعدمه البريطانيون بعد ثورة عيد الفصح 1916.

    المصدر: wikipedia.org