English  

كتب داخل الذرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

داخل الذرة (معلومة)


بحلول عام 1914، كانت التجارب التي أجراها إرنست رذرفورد، وهنري موزلي، وجيمس فرانك، وغوستاف هرتس قد أثبتت أن الذرة تتركب من نواة كثيفة موجبة الشحنة محاطة بإلكترونات ذات كتلة أقل. سلطت هذه الاكتشافات الضوء على طبيعة الاضمحلال الاشعاعي وعلى أشكال أخرى من تحول العناصر من شكل إلى آخر، فضلًا عن العناصر ذاتها.

تبيّن أن العدد الذري ما هو إلا شحنة كهربائية موجبة للنواة الذرية لذرة ما. لا تسبب التحولات الكيميائية، التي تقودها تفاعلات كهرومغناطيسية، تغيرًا في النواة؛ لهذا السبب تُعد العناصر غير قابلة للتلف كيميائيًا. لكن حين تغير النواة شحنتها و/أو كتلتها (بإرسال أو استلام جسيم)، من الممكن أن تصبح الذرة ذرةً لعنصر آخر. بيّنت النسبية الخاصة كيفية ارتباط نقص الكتلة بالطاقة المنتجة أو المستهلكة من التفاعلات. في الوقت الحالي، يُسمى فرع الفيزياء الذي يدرس تحولات النواة وتركيبها «الفيزياء النووية»، مقارنةً مع «الفيزياء الذرية» التي تدرس تركيب الذرات وخصائصها، متجاهلة معظم الجوانب النووية. قاد تطور فيزياء الكم الناشئة، كنموذج بور، إلى فهم الكيمياء من ناحية تنظيم الإلكترونات في أكثر مستويات الذرات فراغًا.

في عام 1918، أكّد رذرفورد أن نواة الهيدروجين جسيم موجب الشحنة، وأطلق عليها اسم «البروتون». في ذلك الوقت، برهنت بحوث فريدريك سودي في العناصر الإشعاعية، وتجارب جوزيف جون طومسون وفرانسيس وليم أستون قطعيًا على وجود النظائر، التي تمتلك نواها كتلًا مختلفة رغم أعدادها الذرية المتماثلة. دفعت النظائر رذرفورد للتخمين أن جميع النوى باستثناء الهيدروجين تحتوي على جسيمات غير مشحونة، أطلق عليها اسم «النيوترون». ازدادت الأدلة على أن النوى الذرية تتألف من جسيمات أصغر منها (تُسمى النويات حاليًا)؛ أصبح من الواضح أنه في حين تصد البروتونات بعضها كهروستاتيكيًا، تجذب النويات بعضها بعضًا بواسطة قوة جديدة (القوة النووية). أدت هذه الاكتشافات إلى صناعة نشطة لتوليد ذرة من أخرى، وحتى إلى جعل تحويل الرصاص إلى ذهب ممكنًا (مع أنه لن يكون مربحًا أبدًا)، وأدت أيضًا إلى تطوير الأسلحة النووية.

المصدر: wikipedia.org