كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يستعيذ من النار في الصلاة، ويأمر الناس بذلك، وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يخافون من النار، ومن صور ذلك:
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لو أنّ منادياً نادى من السماء أن كلّ أهل الأرض في الجنّة إلّا رجلاً واحداً لخشيت أن أكون أنا هو).
- كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يقول: (لو أنّي وقفت بين الجنّة والنّار؛ لا أدري إلى أين مصيري، لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيّتها أصير).
- كان الأوزاعي إذا ذكر النار، تقطّع قلب الحاضرين في المجلس حسراتٍ، فلا يسأل أحد عن شيءٍ، إلى أن يسكت.
- كانت آمنة بنت أبي الورع من العابدات الخائفات، وكانت إذا ذُكرت النار تبكي وتُبكي من حولها، وهي تقول: (أدخلوا النّار، وأكلوا وشربوا من النّار، وعاشوا في النّار).
- ورد عن ابن أبي الدنيا من رواية سعد بن الأخرم أنّ عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- مرّ يوماً بالحدّادين وقد أخرجوا الحديد من النّار، فقام ينظر إليهم، ويبكي، وروى أبو حيان التميميّ أنّ عبد الله بن مسعود مرّ بالذين ينفخون الكير، فسقط مُغشياً عليه.
- روى عطاء الخرسانيّ أنّ أُويس القرنيّ كان ينظر إلى الحدادين وهم ينفخون الكير، فيسمع صوت النّار، ثمّ يصرخ، ويسقط.
المصدر: mawdoo3.com