English  

كتب حال السلف في اغتنام الليل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حال السلف في اغتنام الليل (معلومة)


تُعَدّ العزلة، والانفراد في الليل، والتقليل من الاختلاط بالناس، والاقتصار على قضاء الضروريات من الأمور التي تُعين على استغلال الوقت المبارك أحسن استغلال، ويُعين على ذلك أيضاً قلّة الأكل؛ لأنّ كثرة الأكل تُسبّب الخمول، كما أنّ كثرة النوم تُضيّع على المؤمن ساعات الليل التي يجدر استغلالها في الصلاة والذِّكر، وقد كان السَّلَف خير قدوة في استغلال الأوقات في الطاعة والعبادة؛ فمنهم من جاهد نفسه عشرين سنة على قيام الليل؛ فوفَّقه الله -تعالى- إلى ذلك، فتلذّذ بالقيام عشرين سنة أخرى، وممّا ورد في تعظيم السَّلف لقيام الليل، وحرصهم عليه ما ذكرَه البخاريّ في صحيحه عن أنّ أبا هريرة -رضي الله عنه- كان يقوم ثُلث الليل، وزوجته ثُلثاً، وخادمه ثُلثاً، وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يُصلّي من الليل ما شاء الله له أن يُصلّي، ثمّ يُوقظ أهله في آخر الليل؛ ليُصلّوا، وهو يُردّد قوله -تعالى-:(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)، ومنهم من كان يرى أنّ قيام الليل هو سبب حُبّه للدُّنيا، وتعلُّقه بها، وكان كثير منهم يقومون الليل وهم يُردّدون آية واحدة؛ لشدّة تأثُّرهم بها.


المصدر: mawdoo3.com