اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الصّعب تحديدُ سمات عامّة يتميّز بها المجتمع الريفيّ عن غيره من المجتمعات، فهناك أمور مشتركة تجمع بين أهل الريف وأهل الحضر، كالدّين، واللغة، والتراث، والقيم، وغيرها، إلّا أنّ هناك بعضَ الخصائص التي تُميّز مجتمع الريف عن غيره من المجتمعات أبرزها:
عاش الإنسان في بداية تاريخه وحيداً، ومتنقّلاً، باحثاً عن الطعام والآمان، ومحاولاً استكشاف كلّ ما يدور حوله، ثمّ بدأ العيشَ ضمن جماعات صغيرة، كالأسرة، والتي لا تمتلك قدرته في الحركة الدائمة والتنقّل، ممّا دعاه إلى الاستقرار في مكان واحد يحتوي على أغلب احتياجاته، من الطعام، والشراب، والمأمن، ثمّ تشكّلت الأسر المتقاربة، والمؤسّسة للعشيرة، والتي توسعت مكونةً للمجتمع الريفي، وهذا التطوّر الواقع لم يتكوّن إلّا بعد مروره بمرحلة البحث عن الطعام، ومن ثمّ الصيد، ويليها مرحلة الوعي، وأخيراً مرحلة الزراعة.
يقوم علمُ الاجتماع الريفيّ بدراسة العلاقات الاجتماعية للتجمّعات البشرية التي تعيش في بيئة ريفية، ويبحث في الخصائص، وأشكال الحياة، ومقوّماتها الاقتصادية، وتحديد سماتها، ومقارنتها بالمجتمعات الأخرى، وقد برز الاهتمام بهذا العلم في الوطن العربي بسبب المكوّن السكاني، والذي يمتلك فيه المجتمعُ الريفيّ حيّزاً كبيراً، وقد أصبح لعلم الإجتماع الريفي فروع منها التنظيم الريفي، وتنمية المجتمع الريفي، والسياسات الاجتماعية الريفية، وغيرها.