اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال أبو المنذر الكوفي: كان عمر بن سعد بن أبي وقاص اتخذ جعبة وجعل فيها سياطاً، نحواً من خمسين سوطاً فكتب على السوط عشرة وعشرين وثلاثين إلى خمسمائة على هذا العمل؛ وكان لسعد بن أبي وقاص غلام ربيب مثل ولده، فأمره عمر بشيء فعصاه فضرب بيده إلى الجعبة فرفع بيده سوط مائة فجلده مائة جلدة. فأقبل الغلام إلى سعد دمه يسيل على عينيه فقال: مالك؟ فأخبره فقال: اللهم اقتل عمر وأسل دمه على عينيه. قال: فمات الغلام؛ وقتل المختار عمر بن سعد.
قال عمر بن سعد للحسين إن قوماً من السفهاء يزعمون أني أقتلك فقال حسين: ليسوا بسفهاء ولكنهم حلماء؛ ثم قال: والله إنه ليقر بعيني إنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلاً.
عن عبد الله بن شريك، قال: أدركت أصحاب الأردية المعلمة وأصحاب البرانس من أصحاب السواري إذ مر بهم عمر بن سعد قالوا: هذا قاتل الحسين، وذلك قبل أن يقتله.
قال علي لعمر بن سعد: كيف أنت إذا قمت مقاماً تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار!
عن عقبة بن سمعان قال: كان سبب خروج عمر بن سعد إلى الحسين أن عبيد الله بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبى، وكان الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها؛ فكتب ابن زياد عهده على الري، فأمره بالخروج فخرج، فعسكر بالناس في حمام أعين فلما كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال له: سر إلى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك فقال له سعد: إن رأيت أن تعفيني فافعل فقال عبيد الله: نعم على أن ترد علينا عهدنا. قال: فلما قال له ذلك قال له عمر بن سعد: أمهلني اليوم أنظر. قال: فانصرف عمر فجعل يستشير نصحاءه فلم يكن يستشير أحداً إلا نهاه. قال: وجاءه حمزة بن المغيرة بن شعبة ـ وهو ابن أخته ـ فقال: أنشدك الله يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربك وتقطع رحمك فوالله لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلها ـ لو كان لك ـ خير لك من أن تلقى الله بدم الحسين. فقال عمر بن سعد: فإني أفعل إن شاء الله.
وعن عمار بن عبد الله بن سنان الجهني عن أبيه قال: دخلت على عمر بن سعد وقد أمر بالمسير إلى الحسين، فقال لي: إن الأمير أمرني بالمسير إلى الحسين فأبيت ذلك عليه. قال: فقلت له: أصاب الله بك أرشدك الله، أجل فلا تفعل ولا تسر إليه. قال: فخرجت من عنده، فأتاني آت فقال: هذا عمر بن سعد يندب الناس إلى الحسين قال: فأتيته فإذا هو جالس يندب الناس إلى الحسين فلما رآني أعرض عني بوجهه.