اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غالبا ما يبحث الأشخاص الذين يرغبون في خسارة وزنهم عن طرق سريعة لخسارة الوزن، وغالباً ما يكون ذلك مطلبهم عند زيارة أخصائيي التغذية، وربما يدفع ذلك الكثيرون لاتباع الحميات التي تعدهم بخسارة الكثير من الكيلوغرامات من وزن الجسم في فترات زمنية قصيرة، كأسبوع مثلاً، ولكن ما يجب على الجميع معرفته هو أن الوزن الذي تراكم خلال سنوات من الصعب أن يفقد فعلياً في أسابيع قليلة.
وتحتاج خسارة الوزن الحقيقية إلى قرار حقيقي نابع من داخل الشخص بعمل تغيير في نمط حياته الذي سبب له السمنة وزيادة الوزن في الأصل، ومن المعروف علمياً أن خسارة الوزن يجب أن تكون تدريجية، حيث إن استراتيجيات خسارة الوزن التي تتبنى اتخاذ خطوات تدريجية وخسارات متوسطة في الوزن بالنسبة للفترة الزمنية تكون غالباً أكثر نجاحاً من الحلول السريعة التي تفقد الجسم الكثير من وزنه في فترة قصيرة.
وعلى الرغم من ذلك فإنه لا شك أن الإنسان يمكن أن يسارع من عملية فقدان الوزن وعلاج السمنة في حالات العزم والإصرار على ذلك، ولكن لابد أن يتم ذلك تحت إشراف اختصاصي تغذية مؤهل لعمل استراتيجيات تتناسب مع الحالات الفردية، ويجب أن تشمل استراتيجيات خسارة الوزن، وخاصة التي تطمح لتحقيق تخفيف الوزن بسرعة، على جميع الخطوات اللازمة، والتي تشمل الحمية وممارسة الرياضة وتعديل نمط الحياة.
إن أول مبدأ يعتبر فعالاً في تحقيق خسارة الوزن هو تحقيق خلل في معادلة الطاقة في الجسم، ويتم ذلك عندما تكون السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص أقل من السعرات الحرارية التي يقوم الجسم بحرقها، وأسهل الطرق لتحقيق ذلك هو بالحمية، حيث إن تناول حمية تنخفض فيها السعرات الحرارية عن احتياجات الجسم اليومية يحقق هذا الاختلال في الطاقة، وبالتالي خسارة الوزن، فمثلاً إذا تناول الإنسان حمية تحتوي على سعرات حرارية أقل من احتياجاته بحوالي 500 سعر حراري، فإنه يتخلص من نصف كيلوغرام من وزن دهون الجسم خلال أسبوع، ويمكن الانخفاض أكثر لتحقيق خسارة وزن أكبر.
ولكن يجب عدم تناول حمية منخفضة بشكل كبير بالسعرات الحرارية، حيث يجب أن تمنح الحمية الحد الأدنى من الطاقة، والذي يتمثل بمعدل الأيض الأساسي في الجسم، وهو عبارة عن الحد الأدنى من الطاقة التي يحتاجها الجسم للمحافظة على وظائفه الفسيولوجية الطبيعية متوازنة.
ويجب أن تكون الحمية الغذائية مصممة بشكل منفرد بحسب الحالة الفردية للشخص، كما يجب تجنب اتباع الحميات الرائجة التي تَعِدُ بخسارة وزن سريعة، حيث إن هذه الحميات حتى لو نجحت في تحقيق خسارة الوزن، فإن الوزن الذي يفقد يمكن أن يشمل السوائل والنسيج العضلي، وهو ليس الهدف المرجوّ من خسارة الوزن، ولكن يجب التركيز على خسارة النسيج الدهني، ويجب العلم أنه لا توجد حمية سحرية لخسارة الوزن بسرعة أو دون مجهود حقيقي.
تساهم الرياضة في خسارة الوزن عن طريق تحقيق اختلال معادلة الطاقة من الطّرف الآخر للمعادلة، وهو الطاقة التي يقوم الجسم بصرفها، حيث إنها ترفع من مجموع السعرات الحرارية التي يقوم الجسم بحرقها، ويجب ممارسة الرياضة يومياً لمن يبحث عن خسارة وزن سريعة، ولعل أفضل رياضة يمكنك القيام بها لخسارة الوزن هي الرياضة التي تستطيع أنت ممارستها والالتزام بها، لذلك لا تقم بإلزام نفسك بممارسة تمارين رياضية صعبة أو مملة لك تجعلك تفقد حماسك أو قدرتك على ممارستها بسهولة، ومهما كانت الرياضة التي تتم ممارستها فهي أفضل من عدمها.
ومع ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أن أفضل نوع من أنواع الرياضة المناسب لخسارة الوزن هي رياضة الأيروبيك، حيث وجد أن ممارسة ساعة يومياً من أي نوع من رياضة الأيروبيك المتوسطة الشدة هو الأفضل في حرق الدهون وخسارة الوزن، وتشمل تمارين الأيروبيك المشي والهرولة والدراجة الثابتة والقفز على الحبل وغيرها من الرياضات التي ترفع من معدل التنفس والنبض.
ويجب استشارة الطبيب قبل البدء بهذا المعدل من ممارسة الرياضة في حال كان الشخص غير معتاد على ممارستها أو كان يعاني من الوزن الزائد بشكل كبير أو كان لديه أي مشاكل صحية، حيث يمكن أن ينصحه الطبيب بالتدرج في ممارستها بدلاً من البدء بهذا المستوى.
يعتبر هذا الجزء هاماً جداً في عملية خسارة الوزن، حيث إنه يحقق الاستمرار المطلوب في خسارة الوزن والمحافظة عليه بدلاً من استعادة الوزن الذي يتم فقده بالحميات التي تفشل في تحقيق تغييرات حقيقية بعيدة المدى في نمط الحياة، وغالباً ما تكون خطط خسارة الوزن الأطول في المدة أكثر نجاحاً من تلك السريعة، وتعتمد هذه التغيرات السلوكية في نمط الحياة على تحليل السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الشخص، سواء في الأكل أو الرياضة أو حتى في التفكير الخاطئ، وبعد أن يتم تحليل المشاكل في هذه النقاط وأسباب ممارستها يتم تحديد طرق لتعديلها .
ويحتاج هذا الجزء إلى مجهود شخصي، بحيث أن مراقبة الذات وتدوين كل ما يتعلق بتناول الطعام، من النوعية والكمية والمكان والوقت والمشاعر المرافقة لتناول الطعام يساعد في تحديد الأوضاع التي يتناول الشخص فيها الطعام، سواء الأوضاع المادية التي تشمل المكان والوقت أو الأوضاع العاطفية والنفسية، كالغضب، أو السعادة، أو التوتر أو غيرها.
ويحتاج تعديل السلوكيات إلى التثقيف التغذوي والدعم النفسي، ومن الأفضل استشارة اختصاصي التغذية للحصول على تقييم كامل للحالة التغذوية تشمل السلوكيات والعادات الغذائية، والحصول على خطة مناسبة لتعديلها وعلاجها.