اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مشروع الخطة حمل في البداية اسم خطة بيكر أو إطار الاتفاق وقد تم تعميمه من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة جيمس بيكر في عام 2000 ولكن لم يُقدم بشكل رسمي إلى مجلس الأمن. مقترحات بيكر تم صياغتها من قبل المغرب برعاية الفريق القانوني، حيث قدَّم المغرب لشعب الصحراء الغربية مقترح الحكم الذاتي في إطار الدولة المغربية، فمع استثناء القرارت السياسة وخاصة الخارجية منها فإن للشعب الصحراوي الحق في اتخاد جميع القرارات الأخرى وذلك سيكون تحت مسؤولية الحكومة المحلية. في الواقع قبل قبلت الخطة ووافق عليها فوق صدورها أما الجزائر وجبهة البوليساريو فقد رفضتا ذلك، واقترحا في المقابل اقتسام الإقليم بين الطرفين وهذا ما ترفضه السلطات في المملكة.
الإصدار الثاني من مشروع القرار (سُمي بشكل غير رسمي باسم خطة بيكر الثانية) فقد اقترح على الصحراويين الحكم الذاتي تحت سلطة الصحراء الغربية لمدة خمس سنوات ثم القيام بعد ذلك باستفتاء لمعرفة ما إذا كان سيبقى الأمر كما هو عليه أم ستنضم المنطقة للملكة المغربية. في البداية وافق المغرب على الخطة المعَدَّلة لكنه سرعان ما انسحب منها وعاد للتهديد والتلويح بالحرب مجددا وذلك بسب نقطة خلاف تضمنها المشروع المعدل، فالمملكة المغربية ترغب في السماح للكل في المنطقة بالتصويت بما في ذلك مواطنيها القادمين من مدن أخرى بعيدة كل البعد عن منطقة الجنوب أما جبهة البوليساريو فترغب في إجراء الاستفتاء من خلال الاعتماد على اللوائح الانتخابية التي تحتفظ بهم إسبانيا باعتبار أن تلك اللوائح تضم ساكني المنطقة الحقيقيين.
بعدما اعترض المغرب على خطة بيكر الثانية؛ قبلت الجزائر وجبهة البوليساريو على مضض الخطة كأساس للمفاوضات. في تموز/يوليو 2003 أيَّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخطة وقال أنها مناسبة لكلا الأطراف على عكس المشروع الأول منها ثم حث وطالب الطرفان على التوقيع عليها والتسريع في تنفيذها؛ بيد أن المغرب عاد مجددا لرفضها مؤكدا على أن المملكة في دور محمد السادس بن الحسن لن توافق على أي استفتاء يتضمن الاستقلال كخيار.
بعد كل هذه النزاعات وبين دوامة القبول والرفض ثم الرفض والقبول قدم بيكر مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية استقالته وقال أن موقفي الطرفين متناقض للغاية ولا أمل في الوصول لحل لهذا المشكل عمّا قريب. وقد خلَّفت استقالته موجة من ردود الفعل حيث شجب الساسة من الجبهة ما قام به بيكر واعتبروه شخصا منحاز ويرغب في إقصاء الجبهة من لعب دور الوسيط القوي في هذا المشكل أم المسؤولين المغاربة فقد نظروا بضوء إيجابي للاستقالة؛ حيث قال وزير الخارجية بن عيسى علنا أن "مثابرة الدبلوماسية المغربية" ساهمت في عدم تمكين البوليساريو من الحصول على منصب ومكان لا يستحقونه.