اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رفض الأمريكيون الأفارقة والأقليات العرقية الأخرى هذا النظام. قاوموها بطرق عديدة وسعوا للحصول على فرص أفضل من خلال الدعاوى القضائية، والمنظمات الجديدة، والتعديلات السياسية، وتنظيم العمل (راجع حركة الحقوق المدنية الأفريقية الأمريكية (1896-1954)). تأسّست الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) في عام 1909. ناضلت من أجل القضاء على التمييز العنصري من خلال جهود التقاضي والتثقيف والضغط السياسي. كان إنجازها المتفوّق هو انتصارها القانوني في قرار المحكمة العليا في قضية براون ضد مجلس التعليم عام 1954، عندما رفضت المحكمة أنظمة مدارس بيضاء وملونة منفصلة، وقلبت بشكل ضمني المبدأ "المنفصل ولكن المتساوي" الذي أُنشئ إثر قضية بليسي ضد فيرغسون عام 1896.
اشتمل دمج المكتبات العامة الجنوبية على العديد من الخصائص نفسها في حركات حقوق مدنية الأكبر. ويشمل ذلك الاعتصامات والضرب والمقاومة البيضاء. على سبيل المثال، في عام 1963 في مدينة أنيستون بولاية ألاباما، تعرض اثنان من الوزراء السود للضرب بوحشية لمحاولتهما دمج المكتبة العامة. على الرغم من التعرض للمقاومة والعنف، كان دمج المكتبات أسرع عمومًا من دمج المؤسسات العامة الأخرى.
كان الوضع بالنسبة للسود خارج الجنوب أفضل إلى حد ما (إذ استطاع السود في معظم الولايات التصويت وتعليم أطفالهم، بالرغم من استمرار مواجهتهم التمييز في الإسكان والوظائف). سعى الأمريكيون الأفارقة من عام 1910 وحتى عام 1970 إلى حياة أفضل من خلال الهجرة من الجنوب إلى الشمال والغرب. غادر ما يقارب سبعة ملايين شخصًا أسود الجنوب بظاهرة عرفت باسم الهجرة العظمى. هاجر الكثير من الناس لدرجة تغيّرت فيها التركيبة السكانية لبعض الولايات ذات الأغلبية السوداء لتصبح أغلبية المستوطنين بيض (إلى جانب التطورات الأخرى).
أدّى التدفّق السّريع للسود إلى إعاقة التوازن العرقي داخل المدن الشمالية، ممّا أدّى إلى تفاقم العداء بين الشماليين البيض والسود. تميز ما لقب بالصيف الأحمر لعام 1919 بمئات الوفيات وارتفاع عدد الضحايا في جميع أنحاء الولايات المتحدة نتيجة لأعمال الشغب المبنية على الخلاف العرقي التي وقعت في أكثر من ثلاثين مدينة، مثل أحداث الشغب في شيكاغو عام 1919 وأعمال شغب أوماها عام 1919.
كانت المخططات النمطية للسود الجنوبيين تعزي القضايا أو المشاكل التي تحدث في المناطق المدنية كالجريمة والمرض، إلى وجود الأمريكيين الأفارقة.
عمومًا، تعرّض الأمريكيون الأفارقة في المدن الشمالية للتمييز المنهجي في مجموعة كبيرة من جوانب الحياة. تم توجيه الفرص الاقتصادية في ميدان العمل للسود إلى أدنى صوره، وتقييد التنقل المحتمل. أما في مجال الإسكان، استخدمت تدابير تمييزية أقوى ارتبطت بالتدفّق الأسود، ممّا أدّى إلى مزيج من العنف الموجّه والعهود المقيدة وإعادة التنظيم والتوجيه العنصري. كما بدأ تزايد التمدن الناجم عن الهجرة العظمى إلى إعادة تصنيف الأمريكيين الأفارقة بين جمهوري وديمقراطي، والذي تم إقفاله في وقت لاحق من خلال ما عرف بالصفقة الجديدة خلال فترة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين.
أصدر الرئيس فرانكلين روزفلت تحت الضغط الكبير من قبل أنصار الأمريكيين الأفارقة الذين بدأوا "حركة المسير في واشنطن" أول أمر فيدرالي يحظر التمييز وأنشأ لجنة ممارسات التوظيف العادل. ضغط المحاربون القدامى في الجيش بعد مشاركتهم في كلتا الحربين العالميتين، من أجل الحصول على حقوق مدنية كاملة وقادوا الكثير من الحركات الناشطة. وفي عام 1948، حصلوا على المساواة في الجيش في عهد الرئيس هاري ترومان الذي أصدر الأمر التنفيذي 9981 لإنجازه.
كان فصل المساكن مشكلة قومية مستمرّة خارج مناطق الجنوب. على الرغم من أن الحكومة الفيدرالية أصبحت تشارك بشكل متزايد في عمليات الإقراض العقاري والتنمية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، إلا أنها لم ترفض استخدام العهود المقيدة للعرق حتى عام 1950.
ارتبطت عملية الانتقال إلى الضواحي بالفعل بهجرة العرق الأبيض في هذا الوقت، وهو وضع أطاله التمييز المستمر لوكلاء العقارات، إذ أصدرت على وجه الخصوص الرابطة الوطنية للمجالس العقارية (NAREB) من 1930 حتى ستينيات القرن العشرين المبادئ التوجيهية التي حدّدت أنه لا ينبغي أبدًا على المقاول أن يساهم في إدخال شخصية أو ملكية أو أفراد من أي عرق أو جنسية أو أي فرد سيكون وجوده ضارًا بشكل واضح بقيم أو مبادئ الحي. وكانت النتيجة إنشاء المعازل/الغيتو للعرق الأسود بالكامل في الشمال والجنوب.
رفض المواطنون الأساليب التدريجية والقانونية التي استخدمت كأداة رئيسية لإلغاء الفصل العنصري سيما بعد انتصار براون في قضيته، وخيبة أملهم بسبب عدم وجود تأثير عملي فوري. تصدّى أنصار الفصل العنصري لهم في الجنوب بمقاومة هائلة. في المقابل، تبنى النشطاء الأمريكيون الأفارقة إستراتيجية مشتركة للعمل المباشر باللاعنف والمقاومة اللاعنفية، ووصفت العديد من الأحداث بأنها عصيان مدني، ممّا أدّى إلى ظهور حركة الحقوق المدنية ما بين عاميّ 1954 و 1968.