English  

كتب خصائص سورة يس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خصائص سورة يس (معلومة)


تتميّز سورة يس بآياتها القصيرة، وألفاظها السهلة، وتنوّع مواضيعها، وذلك يشمل جميع السورة من أولها إلى نهايتها، وتعدّ سورة يس من السّور المكّية، باستثناء قوله -تعالى-: (وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ)، فإنّها آيةٌ مدنيّةٌ، وعدد آياتها ثلاثٌ وثمانون آيةً، ووجه العلاقة والمناسبة بينها وبين السورة التي قبلها؛ وهي سورة فاطر، أنّ سورة فاطر جاء فيها قوله -تعالى-: (وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ)، وقوله: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ)، فقد كان الكفار حينئذ يكذّبون برسالة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فجاءت سورة يس التي ابتدأت بالقَسَم برسالة محمد، والدلالة على صدقها، كما قال الله -سبحانه- في سورة فاطر: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى)، وقال في يس: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا)، وقال فيها أيضاً: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ).


ووصف صاحب ظلال القرآن سورة يس بأنّها ذات إيقاعٍ يعطي السورة طابعاً خاصاً يجعلها مختلفةً عن غيرها من السور، فإنّ الآيات القصيرة فيها، والصّوَر التي تعرضها السورة بشكلٍ مُتتابعٍ من أوّلها حتى آخرها، يجعلها تترك في النفس أثراً عميقاً، وتدور هذه الصور حول أحداث يوم القيامة، انتقالاً إلى بعض مشاهد القصص والحوارات، كما تعرض بعض أحوال السابقين، ثم تنتقل الآيات لتذكر بعض المشاهد الكونية منها؛ صورة الأرض الميتة حين تُمَدُّ بالحياة، ومشهد اللّيل ينسلخ منه النهار فإذا هو داكنٌ مظلمٌ، ومشهد الشمس تسير في مجراها، والقمر الذي يمرّ في مراحل عديدة، والسُّفُن التي تحمل الناس وتسير بهم، وما سخّره الله -تعالى- للناس من الأنعام والدوابّ تحملهم، والشجر الأخضر الذي يصنعون منه ناراً، ومشهد خلق الإنسان من النُّطفه إلى أن يصير إنساناً.


المصدر: mawdoo3.com