English  

كتب خرطوش سلاح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خرطوش (سلاح) (معلومة)


الخرطوش هو ما يغلف الرصاصة والمادة الدافعة (غالبًا إما بارود لا دخاني أو بارود عادي) والفتيل في وحدة واحدة ضمن حاوية معدنية تصنع بدقة لتكون بحجم غرفة الإطلاق في السلاح الناري. والفتيل عبارة عن شحنة صغيرة من مزيج كيماوي حساس للصدمة قد توجد في منتصف رأس الحاوية (ذخيرة سلاح بفتيل ثابت) أو داخل ذخيرة إطار (ذخيرة خرطوشة محيطية الفتيل). وتصنِّع أيضًا شركة ريمنجتون (Remington) خراطيش تطلق النيران كهربيًا وكثير من الخراطيش العسكرية كبيرة الحجم تطلق النيران كهربيًا. وقد صنع المنتجون العسكريون التجاريون ذخيرة بلا ظرف. ويطلق على الخرطوشة التي لا تحتوي على رصاص اسم خرطوشة خاملة؛ وتسمى تلك الخراطيش الخاملة تمامًا (لا تحتوي على فتيل أو مادة دافعة) اسم ذخيرةوهمية.

وأحيانًا ما يشيع استخدام المصطلح "رصاصة" بطريق الخطأ للإشارة إلى الخراطيش الكاملة.

التصميم

تعمل حاوية الخرطوشة على إحكام غلق غرفة الإطلاق في كل الاتجاهات باستثناء الأنبوب. يضرب القادح الفتيل ويشعله، فتشتعل مجموعة الفتيل وسرعان ما تحترق، ولكن دون انفجار. يعمل تيار الغاز المشتعل من الفتيل على إشعال البارود الدافع.

بعد ذلك تعمل الغازات الناتجة عن البارود المحترق على ضغط الحاوية وتمديدها لإحكام غلقها مقابل جدار الغرفة. تندفع هذه الغازات الدافعة تجاه قاعدة الرصاص. وكرد فعل لهذا الضغط تتحرك الرصاصة في مسار المقاومة الأضعف. يقع مسار المقاومة الأضعف هذا أسفل جوف ماسورة البندقية. بعد خروج الرصاصة من الماسورة، ينخفض الضغط داخل الغرفة ليصل إلى مستوى الضغط الجوي. حينئذٍ تنكمش الحاوية التي كانت قد تمددت بفعل الضغط الموجود داخل الغرفة قليلاً. ويسهل ذلك من إزالة الحاوية من الغرفة.

أحيانًا ما تتعرض الحاوية للتلف أثناء خروجها وذلك في الأسلحة النارية الأوتوماتيكية أو نصف الأوتوماتيكية التي تستخرج الحاوية وتدفعها للخارج بطريقة أوتوماتيكية كجزء من دورة التشغيل العادية بها.

ويعد النحاس مادة يشيع استخدامها في الحاويات. تعتبر هذه المادة مقاومة للتأكل، يمكن سحب رأس الحاوية وجعلها أكثر صلابة لتوفير حاويات مفيدة للخراطيش المعدنية الحديثة تعمل تحت ضغط عالٍ نسبيًا ويمكن تطويع الجزء الخاص بعنق الحاوية وهيكلها بسهولة لجعلها مطيلة بما يكفي للسماح بإعادة تشكيلها بحيث يمكن إعادة تحميلها عدة مرات.

وتُصنع الذخيرة "المفرقعة" وأيضًا بعض الذخيرة العسكرية (بالأساس من الاتحاد السوفيتي السابق والصين) من حاويات مصنوعة من الصلب نظرًا لقلة تكلفة الصلب مقارنة بالنحاس. وليس مجديًا إعادة استخدام الحاويات الصلبة والتي تتدهور بسرعة في البيئة بسبب الصدأ. وعادة ما تهتم قوات الجيش بأن تكون حاويات خراطيش الأسلحة الصغيرة عبارة عن خراطيش قابلة للاستخدام مرة واحدة ثم يتم التخلص منها وتعد هذه القيود غير هامة بالنسبة لاستعمالاتها. مع ذلك، يؤثر وزن (كتلة) الحاوية على كمية الذخيرة التي يستطيع الجندي حملها وعلى هذا تتمتع الحاويات الصلبة الأخف وزنًا بميزة عسكرية عن غيرها ولكن على العكس من ذلك فإن الصلب أكثر عرضة للتلوث والتلف لذلك تُطلى كل تلك الحاويات أو تغلق مقابل المكونات ولكن هذا القفل ضعيف نسبيًا ويجب معالجة هذه الذخيرة بمزيد من الحرص بدءًا من وقت التصنيع وحتى الاستخدام.

وهناك عيب تتسبب فيه قوة الصلب المتزايدة في عنق تلك الحاويات (مقارنة بعنق الحاوية النحاسية المطوَّعة) ويتمثل هذا العيب في احتمالية ارتداد الغاز الدافع في العنق واتجاهه داخل الغرفة. تتكثف مكونات هذه الغازات على جدار الغرفة (البارد نسبيًا). يمكن أن تجعل المادة الدافعة المتبقية من استخراج الحاويات التي تم إطلاق الرصاص الموجود بها أمرًا صعبًا. وهذه كانت إحدى مشاكل مدافع حلف وارسو السابق، والتي صممت بسعات تحمل غرفًا أكبر من مدافع حلف الناتو.

وكما هو ملاحظ، دائمًا ما تكون حاويات الذخيرة الصلبة مطلية باللك أو مغطاة (بطبقة رقيقة من البوليمر (البلاستيك) أو النحاس عن طريق العزل بالتحليل الكهربائي) لحماية الصلب من التآكل قبل إطلاق النار. وبعد إطلاق النار يبدأ الصدأ من الداخل وحتى أي تحطم في القشرة الخارجية.

قدمت شركة سي سي آي (CCI) حاويات ذخيرة من الألومنيوم (انظر الصورة). وتعد هذه السبيكة مناسبة تمامًا للذخيرة. ولكن يؤدي تغيير أحجام تلك الحاويات بسرعة إلى تآكل القوالب المعدنية المعتادة وتؤدي هذه الحاويات إلى حدوث مشكلات تواجه القائمين بإعادة تعمير السلاح. لذلك لجأت شركة سي سي آي متعمدة لاستخدام أحجام فتائل غير قياسية لإثناء القائمين بإعادة تعمير السلاح عن محاولة إعادة استخدام هذه الحاويات.

وتشتمل مواصفات الخراطيش الحساسة على عيار حجم العنق ووزن الرصاصة والعجلة المتوقعة وأقصى ضغط وفراغ الرأس والطول الكلي ونوع الفتيل وشمعة وقطر هيكل الحاوية وتصميم الكتف ونوع الإطار إلخ. (وعامة يمكن التحكم في صفات كل نوع من الخراطيش المحددة بدقة، وهناك أنواع قليلة قابلة للتبادل بطريقة ما، رغم وجود استثناءات ولكن عامة لا توجد هذه الأنواع إلا عند استخدام خرطوشة ذات أسطوانة وإطار قصيرين في غرفة أطول منهما، على سبيل المثال، 22 شورت في غرفة 22 لونج رايفل Long Rifle) ولكن نوع فتيل ذخيرة الإطلاق ذات الفتيل الثابت يكون قابلاً للتبادل (بوكسر Boxer أو بيردان Berdan)، قد تؤدي أية اختلافات معاكسة لتلك المواصفات إلى إتلاف السلاح الناري وفي أخطر الحالات قد تؤدي إلى الإصابة أو الوفاة. وبالمثل، قد يؤدي استخدام نوع الخرطوش الخطأ في أي مدفع إلى إتلاف أو تدمير المدفع أو مطلق الرصاص والمحيطين.

يقاس قطر الرصاصة إما بجزء من البوصة (عادة 1/100 أو 1/1000)، أو بالملليمتر. يمكن أيضًا تحديد طول حاوية الخرطوشة بالبوصة أو بالملليمتر.

ولا يعكس بالضرورة اسم الخرطوشة أي بعد للخرطوشة أو المدفع. فالاسم ليس إلا اسمًا مستعارًا قياسيًا ومقبولاً. ويحدد معهد مصنعي الأسلحة الرياضية وذخائرها (SAAMI) والنظير الأوروبي (CIP) وأعضاء تلك المنظمات أسماء الخراطيش الصحيحة. فحينما تقدم أسماء الخراطيش بطريقة سليمة لا تحتوي مطلقًا على علامة عشرية مجردة عند البدء. وتؤدي الممارسة الخطأ إلى الالتباس.

وهناك تسمية خطأ تستخدم للإشارة إلى الخرطوشة باعتبارها "عيارًا" خاصًا مثل، عيار "30-06". الاسم الصحيح الكامل للخرطوشة هو .30-"06 سبرنجفيلد. وفي الأسلحة الرياضية يكون التعريف المتسق الوحيد "للعيار" هو دست من حجم الجوف (بـ 1/100 بوصة زيادات) من أنواع خراطيش العيار -30 الموجودة.

وهناك اختلاف هائل في تسمية الخراطيش. أحيانًا تعكس المسميات سمات مختلفة للخرطوشة، على سبيل المثال، تستخدم 308 وينشستر رصاصة قطرها 308/1000 بوصة تم توحيد قياسها من قِبل وينشستر. وعلى العكس، غالبًا لا تعكس تسميات الخراطيش أي شيء لا يمت بصلة للخرطوشة بطريقة واضحة، على سبيل المثال، تستخدم الخرطوشة 218 بي Bee رصاصة قطرها 224/1000 بوصة، وتطلَق عبر عمق 22، إلخ، ولا تعكس أجزاء 218 وبي في تسمية الخرطوشة غير رغبة هؤلاء الذين وحدوا قياسها. وهناك عديد من الأمثلة المشابهة، على سبيل المثال: 219 زيبر Zipper و 221 فايربول Fireball و 222 ريمنجتون و.256 وينشستر و.280 ريمنجتون و.307 وينشستر و.356 وينشستر، إلخ.

في حالة استخدام رقمين، قد يعكس الرقم الثاني أشياء مختلفة. وكثيرًا ما يعكس الرقم الأول قطر جوف (بالبوصة أو الملليمترات) المدفع الذي يمثل غرفة الخرطوشة. بينما يعكس الرقم الثاني طول الحاوية (بالبوصة أو الملليمترات). على سبيل المثال، 7.62×51 ملم ناتويشير هذه الاسم إلى قطر فراغ يبلغ طوله 7.62 ملم وطول حاوية يبلغ كليًا 51 ملم. (تعرض وينشستر نسخة تجارية تسمى .308 وينشستر).

في خراطيش البارود الأسود الأقدم، يشير عادة الرقم الثاني إلى طلقات البارود بـ الحُبيبة. على سبيل المثال، تحتوي .50-90 شاربس على جوف عمقه 9 20 بوصة وتستخدم طلقات قليلة تساوي 50 حُبيبة (90.0 grain (5.83 غ)) من البارود الأسود.

وقد تم تصنيف كثير من مثل تلك الخراطيش من خلال نظام ثلاثي الأرقام مثل، 45-120-3¼ شاربس: 45 مقاس جوف العيار، 120 حُبيبات البارود الأسود، 3¼ بوصة لطول الحاوية. وفي أوقات أخرى أشارت أنظمة مشابهة ثلاثية الأرقام إلى الجوف (العيار) والطلقات (الحبيبات) ووزن الرصاص (الحبيبات). وتمثل الخرطوشة 45-70-500 حكومة مثالاً على ذلك النظام.

وكثيرًا ما يعكس الاسم الشركة أو الشخص الذي وحد قياس الخرطوشة مثل .30 نيوتن Newton أو صفة مهمة بالنسبة لهذا الشخص.

تشتمل .38 سبشيال Special في الواقع على قطر رصاصة ضئيل يبلغ 0.3570 بوصة (9.07 مـم) (مغلفة) أو 0.3580 بوصة (9.09 مـم) (رصاصة غير مغطاة) بينما تحتوي الحاوية على قطر ضئيل يبلغ 0.3800 بوصة (9.65 مـم)، حيث يشير الاسم. ويعد ذلك أمرًا منطقيًا من الناحية التاريخية. بلغ الثقب الموجود داخل غرف مسدسات القادحة والكرة عيار 36 عند التحويل للعمل مع الخراطيش 0.3800 بوصة (9.65 مـم) وسميت الخراطيش التي صُنعت للعمل مع المسدسات منطقيًا بالاسم .38 كولت Colt. ويعكس الفرق بين قطر الرصاصة في .38 سبشيال وقطر الحاوية سمك فم الحاوية (تقريبًا 11/1000 بوصة على كل جانب). وتمثل .357 ماغنوم شكلاً متطورًا من .38 سبشيال. وسميت 357 هكذا لتعكس قطر الرصاصة (بآلاف البوصات)، وليس قطر الحاوية. واستخدمت "ماغنوم" للإشارة إلى حاويتها الأطول وأيضًا ضغط التشغيل الأعلى.

طلقة .30-"06 سبرنجفيلد (بحجم ضئيل) تبلغ 0.30 بوصة (7.6 مـم) وهي طلقة عسكرية صممت في ترسانة سبرنجفيلد عام 1906، ومن هنا جاءت تسميتها.

صممت.303 بريتيش British لجوف يبلغ حجمه المتضائل 303/1000 بوصة وهذه الحشوة وُحد قياسها من قِبل الجيش البريطاني.

ولم يتبق من تلك التصميمات الفريدة التي لا حصر لها والأشكال المتطورة منها بالأساس سوى تصميمين للخرطوشة. كل الأسلحة النارية الرياضية الحالية إما محيطية الفتيل أو ذات فتيل ثابت (بإطار أو بلا إطار). وقد حاول موردو الأسلحة العسكرية الرياضية الأمريكية إتمام إطلاق النار الكهربي والذي يستبدل قادح النار التقليدي والفتيل بنظام إشعال كهربي حيث يشتعل الفتيل بفعل شحنة كهربية.

واستمرت حكومات وشركات كثيرة نحو الوصول إلى الذخيرة بلا ظرف (حيث تُستهلك مجموعة الحاوية بأكملها عند إطلاق الطلقات أو ما ظل غير ذلك يخرج مع الرصاص)، وإلى الآن لم ينجح أي من هؤلاء بما يكفي للوصول إلى السوق المدني ولم يلق أيضًا مكسبًا تجاريًا. وحتى في السوق العسكري فإن استخدامه محدود. قرابة عام 1848، قدمت شركة شاربس نظام بندقية وخرطوشة ورقية (يحتوي على كل العناصر عدا الفتيل). وحديثًا وجدت تسريبات غاز كبيرة بهذه المدافع في نهاية الغرفة ومع تقدم الاستخدام تزداد هذه التسريبات سوءًا. تمثل نفس المشكلة عيبًا في أنظمة المدفع والخرطوشة دون حاوية حتى هذا اليوم.

الأسلحة ذات الفتيل الثابت

    معلومات تاريخية

    في عام 1260، استخدمت خراطيش البارود العادي بواسطة دولة المماليك كي يستخدمونها في الرماح النارية والمسدسات اليدوية في مواجهة إمبراطورية المغول في موقعة عين جالوت. وترجع الخرطوشة الأصلية للأسلحة الصغيرة لدى العسكرية لتاريخ 1586. وتتكون من شحنة من البارود العادي ورصاصة في أنبوب ورقي. ولا تزال تعرف الورقة بـ "ورقة الخرطوشة" بسبب استخدامها في تلك الخراطيش.

    استُخدمت هذه الخرطوشة في سلاح العسكرية الذي يُحمَّل من الفوهة، حيث يقوم الجندي بضرب قاعدة الخرطوشة أو نزعها، ويندفع البارود في الماسورة ومن ثم تنطلق الرصاصة على الهدف. ومن أجل إشعال الشحنة كانت هناك خطوة إضافية يجب إجراؤها حيث يندفع البارود كثير الحبيبات الذي يطلق عليه بارود السربنتين في وعاء المدفع ليشتعل باستخدام حجر النار أو كبريت مشتعل.

    تطلبت طبيعة الحرب المتصاعدة سلاحًا ناريًا يمكنه التحميل والإطلاق بمزيد من السرعة، مما أدى لظهور بنادق قصيرة بها زر أمان (ولاحقًا ظهرت بندقية بيكر)، والتي يغطى الوعاء فيها بالصلب المجعد. يُضرب هذا الصلب بحجر النار ثم يطلق المدفع نيرانه. ويمكن أثناء التحميل وضع قبضة من البارود من الخرطوشة في الوعاء للإشعال قبل إطلاق باقي الخرطوشة أسفل الماسورة، لتوفير الشحن والحشو.

    سلمت الأشكال المتطورة بعد ذلك بعدم ضرورة هذه الطريقة للإشعال، حيث إنه أثناء التحميل كان يمر جزء من شحنة البارود من الماسورة ويعبر الفتحة ليدخل الوعاء، فكان يحتجز الجزء بواسطة الغطاء وأيضًا زند البندقية.

    كان توفر النحاس الأحمر هو الخطوة المهمة التالية في طريقة الإشعال كبسولة القدح. ولم يتم تطبيق الفكرة عمومًا سوى في البندقية القصيرة التي استخدمها الجيش البريطاني؛ (براون بيس) في عام 1842، بعد حوالي ربع قرن من اختراع البارود القادح وبعد اختبار حكومي دقيق في ولويتش عام 1834. وقد حصل على براءة هذا الاختراع، الذي جعل كبسولة القدح ممكنة القس إيه جيه فورسيث (Rev. A. J. Forsyth) عام 1807، وكانت تتكون من فتيل إشعال مع بارود شديد الانفجار مصنوع من كلورات البوتاسيوم والكبريت والفحم النباتي وتشتعل تلك المواد بالارتجاج. وقد تطور هذا الاختراع تدريجيًا واستخدم أولاً في كبسولة من الصلب ثم في كبسولة من النحاس الأحمر بواسطة مجموعة مختلفة من صناع البنادق والأفراد على مستوى خاص قبل أن يدخل في الإطار العام لاستخدام العسكرية بعد ذلك بحوالي ثلاثين عامًا تقريبًا.

    كان تبديل العسكرية من حجر النار إلى المسكيت القادحة أمرًا سَهُل تنفيذه بإحلال حلمة مثقوبة محل وعاء البارود وإحلال زند صغير محل محبس الزند الذي يحجز حجر النار يحتوي هذا الزند الصغير على غور كي يدخل في الحلمة عندما يطلق الزناد. يضع مطلق النار كبسولة قدح (تصنع حاليًا من ثلاثة أجزاء كلورات البوتاسيوم واثنين من فلمنات الزئبق ومسحوق الزجاج) على الحلمة. أدى اختراع كبسولة التفجير والاعتماد عليها إلى اختراع حاوية الخرطوشة الحديثة، وجعلت من الممكن الاعتماد عامة على مبدأ التحميل الخلفي بالنسبة لأصناف البنادق وبنادق الخرطوشة والمسدسات كافة. سهل ذلك إلى حد كبير إجراء التحميل إضافة إلى أنه مهد طريق الأسلحة النارية نصف الأوتوماتيكية والأوتوماتيكية.

    ولكن هذه القفزة النوعية لم تكن دون ثمن. فقد قدمت مكونًا إضافيًا في كل طلقة — حاوية الخرطوشة — يجب إزالته حتى يمكن إعادة تحميل المدفع. بنادق زر الأمان على سبيل المثال، جاهزة لإعادة التحميل فور إطلاقها النار، وأدى الاعتماد على حاويات الخراطيش المصنوعة من النحاس الأصفر إلى ظهور مشكلات الاستخراج والطرد. ولم تقتصر آلية المدفع الحديث على ضرورة تحميل قطعة السلاح وإطلاق النار وإنما شملت أيضًا ضرورة التخلص من الحاوية المستهلكة، والتي قد تتطلب كثيرًا من الأجزاء المتحركة المضافة. تشتمل كثير من الأعطال على هذه العملية سواء عن طريق فشل استخراج الحاوية بطريقة سليمة من الغرفة أو بالسماح للحاوية المستخرجة بتعطيل الإجراء. تردد المخترعون في القرن التاسع عشر في قبول هذا العائق المضاف وجربوه مع مجموعة مختلفة من الخراطيش بلا ظرف أو الخراطيش ذاتية الاستهلاك قبل القبول بتفوق مميزات حاويات النحاس الأصفر على ذلك العائق بكثير.

    الخراطيش الورقية المتكاملة

    تطورت أول خرطوشة ورقية متكاملة في باريس عام 1808 بواسطة صانع الأسلحة السويسري جين سامويل باولي (Jean Samuel Pauly) بالاشتراك مع صانع الأسلحة الفرنسي فرانسوا بريلا (François Prélat). اخترع باولي أول خراطيش كاملة ذاتية الحشو: اشتملت هذه الخراطيش على قاعدة من النحاس الأحمر مع بارود إشعال فلمنات الزئبق المتكامل (اخترع باولي الرئيسي)، غلاف ورقي وطلقة رصاص. كانت تحمَّل الخرطوشة من خلال مغلاق السلاح وتطلق بواسطة إبرة. وقد أصبح المدفع المحمل من الخلف ذو الإشعال المركزي بالإبرة المنشطة سمة أساسية للأسلحة النارية فيما بعد. وقد أنتج باولي إصدارًا محسنًا فيم

    المصدر: wikipedia.org