English  

كتب حين بكت المآذن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حين بكت المآذن (كتاب)


خمسون عامًا أنهكت النهر بدمٍ أثقل مياهه، وأتعبت الشوارع بصدى صراخ لا يهدأ، وعلّمت الريح حمل رائحة الخوف.
في الوطن، صار الغريب أحنّ من الجار، والجدران أوفى من القلوب، والطفل يتذوّق العذاب قبل خبز أمه.

في زنازين الأسد تُحبس الأرواح، وتعرف الجدران الأنين أكثر من السلام.
ومع ذلك، لكل ليل فجر، وللقلب المكسور حلم لا يموت.
آن للحرية أن تنهض من بين الركام، ولسماء سوريا أن تستقبل صباحًا بلا قيود، وللمبعدين أن يعودوا إلى بيوتهم التي ما زالت تناديهم.

هنيئًا لمن عرف الوطن قبل الرماد، وهنيئًا لمن سيولد بعد أن يغتسل بالنور.
أما نحن، جيل الحرب، فلا نملك ونحن نطوي الصفحة إلّا أن نقول:
حظًا أوفر يا وطني… وحظًا أوفر لنا جميعًا.