اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمّ توجيه العناية والاهتمام الخاص بالمآذن من ناحية التصميم والتنفيذ، واختلف ارتفاع المآذن؛ حيث إنّ بعضها وصلت إلى عدّة عشرات من الأمتار، وتمّ استخدام النقوش الإسلاميّة والزخارف الجميلة في بناء المآذن والّتي كانت تُعطي أشكالاً مختلفةً منها المربّعة ومنها المدوّرة ومنها المضلّعة، ويجب أن تتناسب قاعدتها بشكلٍ طرديّ مع ارتفاعها، وتحتوي بداخلها على سلّمٍ حلزونيّ الشكل ليتمكّن المؤذّن من الصعود إلى الأعلى وأن ينادي للصلاة.
لقد قام المتخصّصون في العمارة الإسلاميّة بتصنيف طراز المآذن وأشكالها، وذلك حسب الحقبة التاريخيّة أو حسب البلد الإسلامي أو الأشخاص الّذين قاموا ببنائها من السلاطين والخلفاء والأمراء والملوك.
لم تكن هناك مآذن في عهد الرّسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ بل كان يذهب المؤذّن إلى مكانٍ عالٍ ليؤذّن وليُعلم الناس بالصلاة؛ حيث كان الصحابيّ الجليل بلال بن رباح يصعد إلى سطح المسجد ويؤذّن، ولكن مع اتّساع الدولة الإسلاميّة وازدياد حجمها ظهرت الحاجة الملحّة إلى المآذن؛ حيث إنّه تمّ استخدام المئذنة في الأمور الدينيّة والتي ترجع في تاريخها إلى العصر الجاهلي.
وأجمع الكثير من المؤرّخين إلى أنّ المساجد التي تمّ بناؤها في الجزيرة العربيّة من قبل الأمصار الّذين دخلوا في الدين الإسلامي كانت بلا مآذن؛ حيث إنّ المآذن تميّزت في عصر الدولة الأمويّة في دمشق وغيرها من البلاد الإسلاميّة. وتعتبر مئذنة التروس التي توجد في الجامع الأموي في دمشق هي أوّل مئذنة بنيت في العصر الإسلامي، وأوّل من بنى مئذنةً في الإسلام هو معاوية بن أبي سفيان، وذلك في المسجد الجامع الكبير في دمشق الشام.