اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ جبران خليل جبران حياته التعليميّة في عُمر الخامسة، حيث التحق بمدرسة قريته، وتعلَّم فيها أساسيّات الكتابة، والقراءة، وقد اهتمَّ به المُعلِّم سليم الظاهر الذي لاحظ موهبة جبران في الرَّسم، وساعده على تنميتها، وصَقْلها، علماً بأنّ جبران كان قد عانى منذ صِغره من الفقر، وضيق أسباب الحياة على عائلته؛ فقد سُجِن والده، وحُجِزت أملاكه، فما كان من أمّه إلّا أن هاجرت في عام 1895م مع أولادها إلى الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، وتحديداً إلى ولاية بوسطن؛ على أمل العثور على العمل، والعدل، والمساواة، وقد تحقَّق لها ذلك؛ حيث عملت مع ابنها بطرس في التجارة، وفي تلك الفترة التحقَ جبران بمدرسة مجّانية، إذ كان يبلغ من العُمر آنذاك 12 سنة، وخلال دراسته فيها كان يُمضي وقته في الرَّسم، ومُطالعة الروايات الإنجليزيّة، فلاحظت مُعلِّمته موهبة الرَّسم لديه، وأُعجِبت بها، وأخبرت الفنّان، وراعي المواهب، والفنّانين الناشئين (ألفرید هولانداي التري)، حيث أُعجِب هو الآخر بموهبة جبران، فتبنّاه فنّياً، ومن الجدير بالذكر أنّه بالإضافة إلى موهبته في الرَّسم، فقد أتقنَ جبران فنّ التصوير.
وفي عام 1898م، عاد جبران وهو في عُمر الخامسة عشر إلى لبنان؛ ليدرس اللغتَين: العربيّة، والفرنسيّة، حيث التحق بمعهد الحكمة في مدينة بيروت، وتلقّى فيها دروس اللغة على يَد نُخبة من المُعلِّمين، واستمرَّ في هذا المعهد مدّة 3 سنوات، تعلَّم فيها اللغة، بالإضافة إلى تنميته لمواهبه في الكتابة، والرَّسم، إلّا أنّه لم يستطع إكمال دراسته للغة العربيّة؛ بسبب وفاة أخته، ومرض أمّه، وأخيه. وفي عام 1901م، عاد جبران إلى ولاية بوسطن، وتابع تطوير مواهبه في الكتابة، والرسم، على الرغم من وفاة أمّه، وأخيه بعد صراعٍ مع المرض.