English  

كتب حياة المؤرخين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حياته كمؤرخ (معلومة)


وفيما يتعلق بأسباب اهتمامه بالفترة المتأخرة من تاريخ البصرة يقول أن ذلك يرجع إلى اعتقاده بان حوادث هذه الفترة غامضة. وقد ركز الأستاذ حامد البازي في الجزء الأول من كتابه:"البصرة في الفترة المظلمة وما بعدها " على القرون الأربعة من التاريخ العثماني أي الممتدة من سنة 945 هجرية 1538 ميلادية إلى سنة 1333 هجرية 1914 ميلادية وكان يقصد بالمظلمة أن هذه الفترة مهملة من المؤرخين وبعبارة أخرى مظلومة تحتاج إلى دراسات وبحث لملامحها وأبعادها وموقعها في حركة التاريخ العراقي الحديث. لذلك فأن الكثير من أحداثها – كما يرى - غير موثق بعد. ولعل من المناسب القول أن كثيرا من مباحث كتابه قد نشرت في صحف بصرية منها جريدة التاجر وجريدة النهار وجريدة البريد ومجلة التاجر.

ويشير البازي إلى جهود ابنته (استقلال) في تبييض بعض مسودات الكتاب ومساعدته في توفير المصادر والمراجع كما أشاد بحواراته مع الأستاذ غالب الناهي والأستاذ عبود الشبر وتشجيعهما له في المضي في دراساته وبحوثه عن البصرة.وكانت خطته تقوم على دراسة تاريخ البصرة في قسمين اولهما يبحث في الفترة التي سبقت تأسيسها سنة 14 هجرية إلى سنة 940 هجرية وهو في جزئين أعد مسوداتهما. وثانيهما القسم الذي يبحث عن تاريخ البصرة في الفترة المظلمة وهو الذي تولى مواطنه الأستاذ علي البصري صاحب دار منشورات البصري في بغداد نشره في مطبعته مطبعة البصرة في 14 تشرين الأول سنة 1969.

ويعلل الأستاذ البازي سبب تقديمه القسم المتأخر من تاريخ البصرة في النشر وتأجيله التاريخ المتقدم إلى انه فعل ذلك "لغموض حواث هذا القسم وعدم سرد التاريخ لها فقد التقطت أخبار هذه الفترة من مصادر أكثرها لم تدخل المطبعة بعد عند كتابة تلك السطور ". ويؤكد المؤرخ البازي على أن في عودته إلى مصادر الكتاب التاريخية كان يبتغي الدقة والصحة. كما انه يعمد إلى المقارنة بين المصادر ويسعى من اجل إزالة الغموض أو التضارب في سرد الأحداث.

ولاينكر المؤرخ البازي أهمية كتب الرحلات في توثيق تاريخ البصرة ويضرب على ذلك مثلا، رحلة ناصر خسرو، وهو رحالة إيراني زار البصرة سنة 1051 م، ورحلة مدام ديو لافوا التي زارت البصرة سنة 1881 ومن قبله الرحالة انجهولت الذي زار البصرة سنة 1886.ويقف البازي عند الدور التجاري الذي لعبته البصرة في الخليج العربي، ولا ينسى متابعة البنية الاجتماعية للبصرة في تلك المرحلة المبكرة من التاريخ الحديث، وهو في تأريخه للبصرة، يتناول حال الناس، وعلاقاتهم بالبحر، والصيد، ووسائط النقل، والسفن والمراكب، وتجارة التمور، والأمراض والأوبئة، والنكبات، والغزوات التي تعرضت لها البصرة مرارا وتكرارا.

فعلى سبيل المثال قال أن البصرة كثيرا ما كانت تتعرض لأسراب الجراد وهذا ما كان يدعو الأهالي في البصرة لتجنيد أنفسهم لمحاربته ليلا ونهارا، خاصة وان الجراد كان يضر الزروع ،ويدوم وجوده لأكثر من أسبوعين ويتسبب الجرادفي ارتفاع أسعار الحاجيات.. كما كانت البصرة تتعرض للطاعون الذي يمتد إلى منطقة الأهواز بإيران وكثيرا ما كان الناس يهربون إلى الصحراء..

وقد أشار المؤرخ البازي إلى ما كان يعانيه البدو عند اشتداد الأزمات الاقتصادية ومن ذلك أنهم كانوا يبيعون خيولهم بأثمان رخيصة وذلك من اجل لوازمهم واحتياجاتهم من الحبوب والتمور. من مباحث كتابه: "البصرة في الفترة المظلمة " معنى البصرة وتأسيسها، تجارة البصرة مع تطور الزمن، البصرة قبة الدنيا، البصرة حاضرة زراعية تجارية، صفحات من تاريخ البصرة في الفترة المظلمة، بواخر النقل النهرية والبحرية،الطاعون في البصرة الصيرفة في البصرة، نشأة الصحافة البصرية، تاريخ تأسيس الشركات الوطنية والأجنبية ،الملابس البصرية،ميناء أم قصر ،المحاكم،الجمارك، الرحالة والسواح الذين زاروا البصرة، غرفة تجارة البصرة، أول سايلو يؤسس في البصرة، تجارة الصوف، وسائط النقل على الخيل والابلام العشارية والنصارية،، الطابو في البصرة، السفن النهرية والبحرية التي كانت ترسو في شط العرب، طابع البريد من البصرة إلى بومبي وقيمته سنة 1863 ،العملة من البارة والمجيدي، أول انتخاب يجري لمختاري البصرة، مساحة البصرة ومحلاتها، أول قابلو بين البصرة والهند ،علاقة البرتغاليين والهولنديين والإنجليز والمساقطة بالبصرة، الأراضي الأميرية والسلطان عبد الحميد الثاني 1876 -1909 المسيحيين واليهود والهنود في البصرة وإعداد نفوسهم ودورهم كصيارفة وتجار وصاغة، المبشرين، محلات اللهو والرهان على الخيول والكلاب والديكة.

المصدر: wikipedia.org