اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام ابن رشد بدمج التقاليد الإسلامية مع الفكر اليوناني القديم، ومن أهم أعماله في هذا المجال، أنّه قام بإنتاج سلسلة من الملخّصات على معظم أعمال أرسطو، حيث كان بناءً على طلب من الخليفة الموحِّد أبي يعقوب يوسف، كما أنتج سلسلة على أعمال أفلاطون، والتي كان لها تأثير كبير في كل من العالم الإسلامي، والأوروبي لعدة قرون، وقد قام ابن رشد بكتابة الأُطروحة الحاسمة حول الاتفاق بين القانون الديني، والفلسفة كما في فضل المعيل، وقد فحص أساليب الإثبات في مذاهب الدين كما في كاشف المناهج، وترابط عدم التوافق كما في التحفوت، كل ذلك كان من أجل الدفاع عن الدراسة الفلسفيّة للديّن ضد اللاهوتيين.
قام ابن رشد باتّباع طريق تقليدي في التعليم، بحيث بدء بدراسات في الحديث، والّلغويات، والفقه، واللاهوت المدرسي، كما قام بدراسة العلوم والفلسفة، وقد لوحظ ميله نحو القانون أيضاً، وتأثّر بفلسفة ابن بجاه، بالإضافة إلى دراسته للطب بتوجيه من أبي جعفر بن هارون، حيث ألّف كتاباً في هذا المجال كما في كتاب القليعات في الطب، بحيث أصبحت من الكتب المدرسيّة الطبّية المتّبعة لأطباء العالم اليهودي والمسيحي والإسلامي لعدة قرون.
نفت الحكومة التي رفضت رسميّاً ابن رشد وكتاباته إلى لوسينا؛ وهي قرية يهودية خارج قرطبة، كما قاموا بحظر كتاباته وحرق كتبه، وعلى الرغم من استمرار الشكوك حول عقيدة ابن رشد، إلّا أنّه مع تراجع الاهتمام الإسلامي بفلسفته، أصبحت لكتاباته جماهير جديدة من العالمين المسيحي واليهودي.