اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ الملك ليوبولد يضع خطة لإقناع القوى الأوروبية الأخرى بأحقيته في المطالبة بتلك المنطقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حجته الذاهبة إلى أنه يعمل لصالح السكان الأصليين تحت غطاء «جمعية» خيرية.
عمل الملك حملة دعائية في بريطانيا لإلهاء النقاد، صارفًا الأنظار إلى سجل العبودية البرتغالي، وعارِضًا اقتراح طرد تجار الرقيق من حوض الكونغو. وأيضًا أفاض في السر إلى منازل التجار البريطانيين بأنه إن حصل على السيطرة الرسمية على الكونغو، ليطبق هدفه هذا إلى جانب أهدافه الإنسانية الأخرى، فسيمنحهم وضع «الدولة الأولى بالرعاية» الذي منحتهم إياه دولة البرتغال. في الوقت نفسه تعهد ليوبولد لبسمارك بأنه لن يمنح أي دولة وضعًا خصوصيًّا، وأن التجار الألمانيين سيكون مرحبًا بهم كغيرهم من التجار.
بعد ذلك عرض الملك ليوبولد على فرنسا فكرة دعم الرابطة مقابل أن يحصل على كامل الضفة الشمالية من الكونغو، وحلّى الصفقة في أعينهم بأن اقترح أن ثروته إن ثبت أنها غير كافية للسيطرة على الكونغو بأكملها -وهذا شيء بدا أن لا مفر منه- فإنها حينئذ ستعود إلى قبضة فرنسا. في 23 من شهر إبريل عام 1884 قبلت فرنسيا رسميًّا مطالبة الرابطة الدولية بجنوب الكونغو، على شرط أن تكون فرنسا أول اختيار لشراء المنطقة في حال قررت الرابطة بيعها. هذا قد يكون ساعد ليوبولد أيضًا على الحصول على اعتراف قوى عظمى بمطالباته، قوى أرادت له النجاح بدلًا من أن يبيع مطالباته لفرنسا.