English  

كتب الحملة ضد ممالك كنعان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحملة ضد ممالك كنعان (معلومة)


بدأ الفرعون تحتمس الثالث عهدا والذي وصلت فيه الإمبراطورية المصرية إلى أكبر اتساع لها من خلال تعزيزات طويلة الأمد للتواجد المصري في الشام. بعد الانتظار بفارغ الصبر لنهاية وصايته على العرش من قبل فرعون مصر حتشبسوت، استجاب على الفور بإخماد ثورة من الحكام المحليين بالقرب من قادش في محيط سوريا الحديثة. مع محاولة الحيثيين تغيير الإقطاعيات في أرض العموريين، استجاب تحتمس الثالث وتعامل مع التهديد بنفسه شخصيا. يُعتقد أن الكنعانيين تحالفوا مع الميتاني والعموريين من منطقة النهرين بين منابع نهري العاصي و الأردن. كانت القيادة والمحرك الرئيسي وراء هذه الثورات هو ملك قادش. وفرت قلعة قادش القوية حماية له وللمدينة. انضم ملك مجدو صاحب القلعة القوية أيضا إلى التحالف. كانت أهمية مجدو في موقعها الجغرافي على طول الحافة الجنوبية الغربية من مرج ابن عامر فقط وراء جبل الكرمل والبحر الأبيض المتوسط. من هذا الموقع سيطرت مجدو على طريق البحر وهو طريق التجارة الرئيسي بين مصر و بلاد ما بين النهرين.

بأتت النقوش المصرية عن الحملة على جدران معبد الكرنك من الجريدة اليومية التي كان يحتفظ بها الكاتب تجانيني خلال الحملة العسكرية. في النقوش المصرية قام تحتمس الثالث بتجميع جيش من العربات والمشاة ليصل عدد الجيش من عشرة آلاف إلى عشرين ألف رجل. مع حشد المصريين لقواتهم، قام ملك قادش بجمع قوات القبائل في سوريا وآرام وكنعان من حوله، لتصل قواته إلى عشرة ألاف إلى خمسة عشر ألف رجل،  والذين دخلوا مجدو لتستقر القوات في ميناء تاناخ. توقع ملك مجدو أن عدوه سيأتي من عن طريق دوثايم-تاناخ وهو الطريق الرئيسي من أراضي البحر المتوسط المنخفضة داخل وادي كيشون، ومن مصر إلى بلاد ما بين النهرين. تجمع الجيش على حدود قلعة تجارو (تُسمى شيلا في اليونانية) و وصل بعد عشرة أيام إلى مدينة غزة الموالية لهم. بعد يوم واحد من الراحة انتقل الجيش إلى مدينة يحيم والتي وصلوا إليها بعد أحد عشر يوما. هنا أرسل تحتمس كتائب الاستطلاع. من أجل المواصلة نحو الشمال، كان عليهم اجتياز جبل الكرمل والذي يقع خلفه مدينة وقلعة مجدو، حيث تجمعت القوات المتمردة. كان هناك ثلاث طرق محتملة من يحيم إلى مجدو. يوفر كل من الطريق الشمالي عن طريق مدينتي زفتي ويوكنيام، والطريق الجنوبي عن طريق تناخ طريقا آمنا للوصول إلى وادي جزريل. الطريق الأوسطعن طريق أرونا كان مباشرا أكثر إلا أنه أكثر خطورة حيث أنه يتبع طريقا ضيقا ولا يمكن للقوات سوى السير في صف واحد وقد يخاطر المصريون بفقد القوات شيئا فشيئا. دعا قادة الجيش تحتمس الثالث إلى أخذ أحد الطريقين الآمنين والابتعاد عن الطريق الأوسط، إلا أن تحتمس الثالث -وبالاعتماد على المعلومات الواردة من كتائب الاستطلاع- قرر أخذ الطريق الأوسط المباشر إلى مجدو حيث استنتج أنه إذا نصحه قادة الجيش بأخذ الطريق السهل فلابد من أن العدو سيفترض أنهم سيأخذون هذا الطريق، ولذا فقد قرر فعل الغير متوقع.

 ترك ملك قادش عدد كبير من قوات المشاة لحراسة الطريقين المحتملين وتجاهل طريق أرونا وهو الطريق الجبلي الضيق القادم من الجنوب. اختار تحتمس الطريق الجبلي الضيق خلال وادي عارة متجاهلا خطورة انتشار قواته في الجبال حيث من السهل أن يكونوا عرضة لكمين من العدو في الممرات الجبلية الضيقة حيث لن يستطيع إنقاذهم. ليقلل الخطورة، قاد تحتمس القوات بنفسه خلال أرونا. مع قوات المشاة والفرسان من خيالة الجبال يسيرون بجانبهم في الجبال للقبض على أي كتائب استطلاعية للعدو ولترك الطريق الرئيسي للعربات مما سمح لتحتمس بالسير سريعا. في وجود حماية خفيفة للمدينة، قاد تحتمس هجوما سريعا ممزقا المتمردين حيث دخل الوادي دون مقاومة. الآن أصبح الطريق ممهدا أمام الجيش المصري إلى مجدو، مع وجود أعداد كبيرة من الجيش المتمرد بعيدا نحو الشمال أو نحو الجنوب.

المصدر: wikipedia.org